المحتوى الرئيسى

شيئًا من الحياء يا مدرسة المستنقع (5)

05/17 10:07

بقلم: الدكتور/ جابر قميحة ويمضي القط في عهديه- وهو رئيس لتحرير "أخبار اليوم" وبعد عزله واستمراره في الكتابة-  عازفًا سمفونية التزوير والتزييف والكذب والنفاق، خالعًا صفة "المثالية الشاملة" سياسيًّا واجتماعيًّا وفكريًّا على مبارك والحزب الوطني؛ أي على المخلوع والمقبور، وعملاً بمنهجنا نقدِّم شيئًا من إفرازاته مجردةً دون تدخل منا: في 28/5/2010م كتب القط: المنافسة على رئاسة الجمهورية تمثل طفرةً في الإصلاح،‮ ‬يحاول البعض أن ‬يتجاوزها أو‮ ‬يتناساها،‮ ‬رغم أنها تمثل أحد المتغيرات الفارقة في حياتنا السياسية،‮ ‬والتي كان الحزب الوطني أول من بادر بها؛‮ ‬ليؤكد أنه حزب أغلبية المصريين، من خلال زعيمه الرئيس مبارك؛ ‬الذي‮ ‬يقود عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بخطوات متدرجة ومتزامنة.   وبعيدًا‮ ‬عن العواطف الجياشة،‮ ‬فإن خيارات الشعب المصري سوف تنحاز للحزب الوطني،‮ ‬وما حققه زعيمه الرئيس مبارك من إنجازات ووعود أوفى بها.   كما أن اختيارات الحزب الوطني‮ ‬سوف تنحاز للزعيم الذي فتح أبواب الحرية والديمقراطية،‮ ‬وقاد مسيرةً للبناء والتنمية،‮ ‬لم تشهدها مصر عبر كل عصورها.   وكتب في 17/12/2010م: ليس‮ ‬غريبًا‮ ‬أن‮ ‬يبادر كل الذين لم‮ ‬يحالفهم الحظ في‮ ‬الانتخابات إلى إثارة حملات التشكيك والبلبلة والادِّعاءات المرسلة،‮ ‬والتي‮ ‬تأخذ بعض الوقت قبل أن‮ ‬يبدأ الجميع في‮ ‬التعامل مع الأمر الواقع الذي‮ ‬أفرزته صناديق الاقتراع،‮ ‬وبإشراف نخبة متميزة من قضاة مصر الأجلاَّء،‮ ‬أعضاء اللجنة العليا للانتخابات؛ ‬ذلك أن الطعن في‮ ‬شرعية الانتخابات،‮ ‬والنتائج التي‮ ‬أسفرت عنها بعيدًا‮ ‬عن القنوات القانونية يمثل خروجًا‮ ‬عن الشرعية،‮ ‬واعتداءً ‬لا نقبله جميعًا‮ ‬على عدالة القضاء المصري‮ ‬بكل رجالاته الشرفاء.   لقد حقق الحزب الوطني‮ ‬نجاحًا‮ ‬ساحقًا،‮ ‬يظل الحكم عليه مرهونًا‮ ‬بمدى قدرة الحزب على تحقيق برامجه ووعوده،‮ ‬وتأكيد مصداقيته أمام ملايين المصريين الذين اختاروه في‮ ‬سباق ديمقراطي،‮ ‬من حقنا أن نفخر، من هنا‮ ‬تزداد قناعتي‮ ‬بأن الحزب الوطني‮ ‬مطالب-‮ ‬خلال الأسابيع والشهور القليلة القادمة‮- ‬بأن‮ ‬يكون المحرك الأساسي‮ ‬للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بعد ‬فوزه وحصوله على الأغلبية الساحقة.   وإذا كان بعض السياسيين‮ ‬يروِّجون لفكرة عدم وجود معارضة قوية داخل البرلمان،‮ ‬وهو قول مغلوط‮ ‬يرد عليه وجود ‮٩٦‬عضوًا مستقلاًّ، ‬بالإضافة إلى ‮٧ ‬من نائبات الكوتة المستقلات،‮ ‬و‮٤١ ‬عضوًا‮ ‬من الأحزاب السياسية؛ ‬غير أن الممارسة ومراجعة مضابط مجلس الشعب في‮ ‬دور انعقاده السابق،‮ ‬تكشف عن عدة حقائق تؤكد ضعف هذه الأحزاب،‮ ‬وهشاشة الدور الذي‮ ‬قامت به،‮ ‬تشاركها في‮ ‬ذلك كتلة الإخوان المحظورة.   وكتب القط وهو رئيس تحرير "أخبار اليوم" في 22/1/2011م. ...رؤية الرئيس مبارك للواقع الاقتصادي العربي تجسِّد طموحاتٍ مشروعةً لكل الشعوب العربية، فلا شك أن عالمنا العربي يواجه تحديات وتهديدات كثيرة..   وكتب في أخبار اليوم في 11/2/2011م (بعد عزله من رياسة التحرير): لقد أعلن الرئيس أمس تنحيه عن الرئاسة وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد، ‬وجاء قرار الرئيس استجابةً لرغبات المواطنين، وبعد أن أحال التعديلات الدستورية لمجلس الشعب؛ تأكيدًا‮ ‬لاستمراره في تحمُّل المسئولية حتى اللحظة الأخيرة، وعدم انزلاق البلاد لحالة من الفوضى.. ‬إنها روح المقاتل الذي أراد أن يترجَّل عن صهوة جواده وهو يرفع رأسه عاليًا.. ‬مقاتل تطوف بخياله الآن ذكريات كثيرة..‮ ‬ذكريات واجه فيها الموت من أجل الذود عن تراب بلاده ووطنه الذي أحبه، وأكد رغبته في أن يموت ويدفن في ترابه‮.. ‬التراب الذي وهب من أجله حياته، وهو حق أصيل لكل مواطن مصري.   مبارك الذي ندعو له بالصحة وطول العمر بعد أن ترك منصبه؛ لا أعتقد أنه اليوم في حاجة لأن نتحدث عنه وعما قدمه لبلاده‮، ‬سوف يصبح- بما له وما عليه- جزءًا من تاريخ بطولات مصر التي نفخر بها جميعًا، ‬حقه علينا كرمز‮ ‬غالٍ من رموز أكتوبر.. ‬أكتوبر التي لم تكن مجرد حرب أو انتصار عسكري بقدر ما كانت صحوةً لمصر كلها.. ‬صحوةَ شعب رفض ذل الهزيمة والانكسار، وخرج للدنيا كلها يعلن قدرته ويعلي هامته؛ ليظل أبد الدهر درةً في جبين العالم كله.   ترك مبارك موقعه كرئيس لمصر بعد سنوات خدمة شاقة، من حقنا جميعًا أن نفخر بها ضمن بطولات تاريخنا الذي يحاولون اليوم ليس الطعن فيه ولكن اجتثاثه من جذوره، وهنا نأتي للحظة فارقة في تاريخ مصر..‮ ‬لحظة لا تحتمل التأويلات أو التحليلات.   لحظة يجب ألا نسمح فيها بأي مساس بثورة شبابنا البيضاء في ‮٥٢ ‬يناير؛ ‬الثورة التي شاهدناها وعشنا أحداثها جميعًا عبر شاشات الفضائيات. --------- * gkomeha@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل