المحتوى الرئيسى

الخريجون العرب في الغرب بلا أحلام في أوطانهم... مبدعون خارجها

05/17 10:05

لندن - عبدالعزيز الدوسري كثيرون من الطلبة العرب الذين يتوافدون على أوروبا وأميركا لطلب العلم ، حاملين معهم أحلامهم الكبيرة من أجل المساهمة في بناء أوطانهم.. ويمثل أكثر من 90 في المئة من الطلبة المبتعثين او الدارسين في أوروبا نموذجا للطلبة المتميزين ، ويحاول غالبيتهم ان يتفوق على اقرانه من جميع الجنسيات خلال مرحلة الدراسة. وعادة ما يكون الطالب العربي هو الاكثر تفوقا من الغربي..لما يتمتع به من فطنه وخيال خصب للابتكار والابداع بيد أنه سرعان ما يصطدم بواقع مرير فور عودته الى بلاده، بعكس الطالب الغربي الذي تفتح له كل الابواب اذا ما كان متميزا. "العربية.نت" استوقفت عددا من الطلبة الدارسين خارج حدود أوطانهم العربية، الذين اكدوا ان ثلث الطلبة يفضلون البقاء في الدول التي يدرسون بها تحصليهم العلمي العالي للإغراءت التي تقدم لهم بعد التخرج. وفاء دشتي من الكويت، وتدرس هندسة ميكانيكية، وهو من اصعب التخصصات كما تقول، في جامعة كنت. وترى وفاء انه للاسف نأتي الى هنا متفوقين على انفسنا...وعلى جميع اقراننا الغربيين...لكن ما ان نعود الى بلداننا حتى نجد انفسنا في واد مغاير...فكثير من صديقاتي وزملائي عادوا الى الكويت ولم يشتغلوا في تخصصاتهم...وهي المشكلة الاولى التي تواجه الطالب العربي، ولا عجب ان ترى مهندس كيميائي يعمل في وزارة التجارة!! في ما قالت ضحى الفضلي وهي تدرس الطب في ايرلندا، انها في السنة الرابعة، وقد بدأت الجامعة تعرض عليها منح للدراسات العليا، لتفوقها، مبينة لـ "العربية.نت" ان الكثير من الهيئة التدريسية تعود اصولهم للشرق الاوسط وافريقيا...وهو ما يؤكد ضعف بعض الخريجين تجاه الاغراءات التي تقدمها الجامعات والكليات من عروض عمل ورواتب لا يجلمون بها في بلدانهم... وللاسف غالبية الطلبة يعلمون جيدا انه بعد عودتهم الى بلدانهم لن يجدوا طريقهم مفروشة بالورود. واكثر ما يحبط الطالب العربي...الواقع المرير الذي يواجهه بعد عودته...وبهذا الشأن يقول محمد زكي من مصر طالب دراسات عليا في الهندسة...ويدرس على نفقته ان هنالك تخصصات مثل علم الذرة والكيمياء وغيرها من التخصصات النادرة تكون اوطاننا خائفة من الخريجين وكأنهم "شبهة" مستقبلية...لهذا لا ياخذون فرصهم ويتم توظيفهم في اماكن بعيدة عن تخصصاتهم. واضاف زكي ان غالبية الطلبة العرب اصحاب التخصصات النادرة والصعبة...اما يعودون الى دولهم وتموت احلامهم...او يفضلون البقاء لدى الدول الغربية...مؤكدا انه يحلم بالعودة الى مصر وهي مستقرة ومتمنيا الا يقف في طابور الانتظار حيث الكثير من الخريجين العرب ينتظرون سنوات طويلة من اجل قدوم قطار التوظيف..وهو ما يجعل البعض يتردد بالعودة الى وطنه. ناصر الكواري...طالب قطري مبتعث في ادارة الاعمال بالعاصمة البريطانية لندن...يعتقد ان مشكلة الخريجين في تخصصات مثل المحاسبة او ادارة اعمال او التسويق وغيرها...يتم تعيينه في القطاعات الحكومية المعروف عنها انها قاتلة لكل الطموحات...في ما القطاعات الخاصة تفضل الخريجين الاقل اجرا من شرق اسيا مثل الهند وباكستان وغيرها. ويضيف الكواري ان غالبية الطلبة بعد سنوات قليلة من عملهم ينسون تخصصهم ويوافقون على مضض بالعمل في تخصصات اخرى. وقد يكون خريج الدول الخليجية افضل حالا من اقرانهم في الدول العربية الاخرى...كما يقول فادي طبارة من لبنان...ويستطرد: رغم انه لم يتبق لي سوى اقل من شهرين على التخرج الا ان صورة الشهيد التونسي محمد بوعزيزي لا تغيب عنه...فهو نموذج للشباب العربي العاطل عن العمل... مبينا ان الشهيد لم يشعل شرارة الثورات في الوطن العربي...بل جعل الخريج الجامعي العربي يفكر الف مرة بمستقبله...داعيا الحكومات العربية بتغيير سياساتها تجاه كوادر مثقفة لا تجد ما تقوم به. ويرى فادي الذي يعمل في المساء نادلا باحد المطاعم لسد مصاريفه الجامعية انه لن يتوانى في العمل باي بلد غربي اذا ما توفرت له الفرصة المناسبة مؤكدا ان المستقبل في بلاده شبه قاتم...ولا يريد زيادة اعداد العاطلين. وفي اتصال هاتفي...قال محمد خالد وهو طالب في الهندسة الكهربائية في ملبورن باستراليا ان كثير من الخريجين العرب يعملون في حقل التدريس في ملبورن مؤكدا ل"العربية.نت" ان الدول الغربية تفترش الارض بالسجاد الاحمر للخريجين العرب المتفوقين...بينما في الدول العربية تفترش السلطات لهم الشوك والروتين القاتل والواسطات والمحسوبيات...الى ان يصل الخريج لمرحلة يريد اي وظيفة. وبين ان غالبية مستشفيات اوروبا والغرب او المؤسسات المالية الكبرى تجد ان غالبية الكوادر المتفوقة هم من اصول عربية واكبر مثال على ذلك الجراح العالمي مجدي يعقوب. ويعتقد محمد خالد ان غالبية الدول العربية تتخوف من عبقرية الخريجين حتى لا تدخل في مشاكل مع الغرب خصوصا في تخصصات نادرة ...مشيرا الى ان تلك السلطات مستمرة في تلك النظرة الضيقة ...ولهذا من الطبيعي ان تجد الخريج العربي في بلاده خال من الاحلام...بينما هو فرد مبدع ومنتج في الدول الغربية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل