المحتوى الرئيسى

عفواً.. كش وزير

05/17 08:14

دراما تحدث لأول مرة فى اختيار الأمين العام لجامعة الدول العربية.. لاعبتنا قطر جيم شطرنج عصيب.. لعبت على الوزير..قالت كش وزير.. ولم يكن أمام مصر غير الوزير.. طار الوزير من موقعه، وطار معه مصطفى الفقى.. وكان لابد من اللحظة الأولى أن نتخلص من «الفقى» ونقدم الوزير.. فليس معقولاً أن تفقد مصر أمانة الجامعة العربية، لأنها تريد أن تقدم «الفقى».. مرة فى البرلمان، وأخرى فى أمانة الجامعة العربية! نجحت قطر فى جيم الشطرنج، ونجحت سياسياً أيضاً.. أولاً، حققت غرضها.. فلا يكون الأمين العام أقل من وزير خارجية.. ثانياً، قالت إنها تسحب مرشحها، تقديراً للثورة المصرية.. لعب على كبير.. العب يا حمد، والعب يا جاسم.. برافو.. وحققت قطر أيضاً فرحة للمصريين قبل العرب.. فلم يحدث أن تبادل المصريون التهانى على شىء، كما تبادلوه على سقوط «الفقى».. الرسائل كلها «مبرووووك»! المفاجأة والدراما كانتا مثار دهشة من جهة، وفرحة من جهة أخرى.. كأن المصريين يواصلون انتصارات الثورة.. لماذا كان ما كان؟.. ولماذا كان هذا الموقف من مصطفى الفقى؟.. يقيمون ضده القضايا، ويرسلون رسائل التهانى، ابتهاجاً بخروجه من السباق.. لا أعرف.. ولكن لابد أن الفقى يعرف.. ولابد أن يراجع مواقفه.. ولابد أن يصارح الرأى العام، احتراماً لتاريخه ومكانته! لا ينسى المصريون أن الفقى نجح بالتزوير فى انتخابات 2005، ولا ينسى المصريون أنه دافع عن موقعه ولم يستقل.. ولا ينسى المصريون أنه من رجال مبارك، وإن كان أول من انقلب عليه.. فلم يقبل شباب الثورة التعامل معه.. ورفضوا استقباله فى ميدان التحرير.. يومها كتبت مقالاً بعنوان «اقرأ كتابك».. فقال إن شباب الإخوان هم الذين كانوا وراء هذه الفرقعة! وأظن أن الفقى لن ينسى هذا الموقف لدولتين: الأولى قطر، التى رشحت «العطية».. وأصرت عليه حتى اللحظة الأخيرة.. والثانية هى السودان، التى قال إنها تجامل قطر على حسابه.. ولن ينسى الشخص الذى ذكّر الناس به، وهو حمدى الفخرانى، الذى أقام ضده دعوى قضائية.. وإن تنازل عنها قبل فوات الأوان.. بحجة أنه سيكون السبب فى ضياع مقعد مصرى.. عنداً فى الفقى.. وتنازل الفخرانى! كان ينبغى على مصر أن تسحب مرشحها المثير للجدل، مصطفى الفقى.. حتى تحتفظ بمنصب الأمين العام.. وكان على قطر أن تتمسك بموقفها، وهى تعرف قدر مصر، ومكانة مصر، وقيمة ثورة مصر.. فقد انقسم المصريون بشأن الفقى، وانقسم العرب أيضاً.. ولكنهم اجتمعوا على نبيل العربى وفاز بالإجماع.. ليصبح المصرى رقم سبعة، فى قائمة أمناء العموم.. منذ عام 1945! وربما لاحظ المراقبون والمتابعون أن كلمة عمرو موسى كان مؤداها أن المصادفات لعبت دوراً كبيراً.. فموسى كان وزيراً للخارجية، ثم أميناً عاماً.. والعربى كان وزيراً للخارجية، ثم أميناً عاماً.. أفهم من كده أن موسى كان يعرف أن الأمين العام ينبغى ألا يقل عن وزير خارجية.. وبالتالى فقد كان الفقى بوضعه، لا يصلح أميناً عاماً.. بعيداً عن شخص الفقى بالطبع! يبقى الشىء الأخير، وهو مَن الذى يخلف «العربى» كوزير للخارجية.. هناك أسماء كبرى فى الدبلوماسية المصرية تصلح.. هناك فايزة أبوالنجا ونبيل فهمى.. وأسماء غيرهما.. وإلا يكون التجريف الذى حدث مسؤولاً عما جرى.. سواء حين عجزت مصر عن أى تشكيل وزارى.. أو وهى تقدم أميناً عاماً للجامعة العربية.. أو وهى تبحث الآن عن وزير للخارجية.. وهى مأساة نظام حكم مبارك!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل