المحتوى الرئيسى

مركز حقوقي يستنكر أنباء العفو عن آل مبارك

05/17 21:55

القاهرة – أ ش أ استنكر ''المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة'' اليوم الثلاثاء ما تردد بشأن إمكانية تنازل الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته عن الأموال المتهمين بالحصول عليها بغير سند قانوني، مقابل منحهم العفو، وعدم محاكمتهم.وقال بيان صدر عن المركز الحقوقي - الذي يتخذ من القاهرة مقرا له - إن قواعد العفو المعمول والمعترف بها على نطاق واسع، بعد الثورات والانتقال إلى مجتمع ديمقراطي بعد فترة حكم استبدادية، تنصرف في أغلب الأحيان إلى العفو عن العقوبة؛ الأمر الذي يقتضي مثول المتهمين للمحاكمة أولاً، إعلاء لمبدأ سيادة القانون والمساواة أمامه، وثانيا كأحد صور ردِّ الاعتبار للضحايا والمجني عليهم، ولتهدئة المجتمع الغاضب من الجناة وتهيئته لقبول العفو والصفح عن الجناة.وأشار إلى أن ما يمكن العفو بشأنه في حالة مبارك هي الجرائم ذات الصلة بالفساد المالي، أما جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان ومسئوليته عنها، سواء ما تعلق منها - على سبيل المثال- بالقتل العمدي للمتظاهرين إبَّان أحداث ثورة يناير، أو بالقتل خارج إطار القانون قبل أحداث الثورة، أو التعذيب، أو الاختفاء القسري، أو غير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا تسقط المسئولية عنها بالتقادم وفقاً للتشريعات الوطنية ووفقا لللمواثيق والتعهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.وشدد البيان على ضرورة خضوع جميع المتورطين في ارتكاب هذه الانتهاكات والجرائم للمحاكمة لتقرير مسئوليتهم بشأنها، أو تبرئة ساحتهم وفقا لمحاكمات عادلة ومنصفة، وبعد هذه المحاكمات، فإنه يمكن النظر في طلبات العفو التي يقدمها من تمَّت إدانتهم في هذه الخروقات والانتهاكات وبما لا يتعارض مع حقوق الضحايا والمجني عليهم.وأوضح بيان المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة أن مسألة العفو قبل المحاكمة تعد ترسيخا لثقافة الإفلات من العقاب التي تتنافى وتوجهات ثورة 25 يناير 2011 التي شهدتها مصر من جهة، ومن الجهة الأخرى قد تخرج عن أهداف العدالة الانتقالية التي تستدعي وجود محاكمات للمتورطين في ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان، من باب إشعار الضحايا والمجني عليهم بأن المتورطين في ارتكاب الانتهاكات أصبحوا بمنأى عن العقاب.وأكد البيان ''إن الإحساس بأن العدالة أفلتت هؤلاء المجرمين سوف يثير حفيظة الناس وخصوصا الضحايا والمجني عليهم ويخلق حالة من الثورة الداخلية لديهم، ويخرج بالعدالة الانتقالية عن مبتغاها''.ويرى المركز أن محاكمة المتورطين في الانتهاكات التي تسبق الثورات، تضلع بها قواعد وأصول العدالة الانتقالية على اعتبارها آلية قانونية ومجتمعية تعنى بغلق ملفات انتهاكات الماضي في الأنظمة الاستبدادية السابقة، ووفقا للأصول والقواعد التي تضعها العدالة الانتقالية؛ وذلك على غرار تجربة جنوب إفريقيا وشيلي.وأعرب المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة عن خشيته من أن يكون ما أثير بشأن العفو عن الرئيس المخلوع في مقابل تنازله وأسرته عن أموال بداية لسلسلة من المبادرات سوف يقدمها العديد من المتهمين من النظام السابق، رغبة في الإفلات من العقاب.اقرأ أيضا:دعوات على فيسبوك وتويتر لرفض''اعتذار مبارك''

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل