المحتوى الرئيسى

ردود فعل متباينة لساسة فرنسا بخصوص قضية "ستروس كان"

05/17 01:12

تباينت ردود أفعال الطبقة السياسية فى فرنسا بخصوص قضية توقيف المدير العام للنقد الدولى أمس الأحد فى نيويورك، بتهمة محاولة اغتصاب موظفة تنظيف بفندق سوفيتيل. ففى الوقت الذى خصصت فيه وسائل الإعلام الفرنسية مساحات واسعة لنشر الخبر، يحاول الحزب الاشتراكى توحيد صفوفه لمواجهة الوضع تحسباً للانتخابات الرئاسية المقبلة، رصدت صحيفة لوفيجارو الفرنسية ردود أفعال بعض رجال الساسة الفرنسيين، وفى مقدمتهم مارتين أوبرى زعيمة الحزب الاشتراكى الفرنسى، التى وصفت خبر توقيف دومينيك ستروس- المدير العام لصندوق النقد الدولى أمس الأحد فى مطار كينيدى بنيويورك، بتهمة الاعتداء الجنسى ومحاولة اغتصاب موظفة تنظيف تعمل فى فندق "سوفيتال" بساحة تايمز سكوير بحى منهاتان بالـ"زلزال السياسى". كما دعت أوبرى مسئولى الحزب إلى التوحد وتجنب الصراعات والخلافات والمضى قدماً فى العمل من أجل الفوز بثقة الفرنسيين فى انتخابات 2012 لحل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية. كما دعت سيجولين روايال أحد زعماء "الحزب الاشتراكى" الجميع إلى انتظار ما سيفرزه التحقيق وعدم الحكم على ستروس- كان مسبقاً، قائلة "أنا أفكر فى عائلته وأقربائه وزوجته وأطلب من الجميع التحلى بروح المسئولية وعدم إصدار أحكام مسبقة". أما بيار موسكوفيسى الذى يعتبر أحد المقربين من ستروس- كان، قال إنه "ينبغى أن ننتظر ما سيقوله ستروس-كان، فأنا أعرفه من ثلاثين سنة، لذا لا أعتقد أنه قادر على أن يرتكب مثل هذا الشىء"، داعياً إلى احترام براءة ستروس- كان ما لم يثبت تورطه فى هذه القضية. وعن ردة فعل جون- لوك ميلنشون زعيم اليسار الراديكالى أعرب ميلنشون عن "خيبته"، قائلا إنه يتمنى أن يكون كل الكلام الذى قيل بشأن هذا الحادث خاطئ، لأن "الاغتصاب الجنسى جريمة"، موضحاً أن الخبر وحده كان كافياً لإهانة ذويه وأقربائه، ودعا الجميع إلى ضبط النفس. وأشار دومينيك باييه المتحدث الرسمى الأسبق للحزب الحاكم "التجمع من أجل حركة شعبية" إلى أن خبر اعتقال المدير العام للنقد الدولى نزل كالصاعقة، وبمثابة زلزال وكارثة عارمة. لكن النائب برنار ديبرى من حزب الحاكم، صرح أن قضية ستروس- كان إهانة لفرنسا لأنه يمثل البلد برمته، قائلاً بخصوص انتخابات 2012 المقبلة "هل تتوقعون أن يكون لدينا فى فرنسا رئيساً يواجه مشاكل جنسية مثل تلك التى يواجهها اليوم برلسكونى؟ ينبغيعلى ستروس كان أن يعالج نفسه ويسيطر على رغباته الجنسية". أما بالنسبة لزعيمة حزب اليمين المتطرف مارين لوبان، قالت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أنها أعربت عن أسفها لما حدث وقالت إن هذا يسىء أكثر إلى سمعة فرنسا فى العالم، مضيفة أن التهم التى وجهت لستروس- كان خطيرة للغاية وأن قرار القاضى الأمريكى باعتقاله يعنى أن هناك أدلة قوية تثبت "تورطه" فى القضية. وعلى الرغم من ذلك كله، أعلن بنوا أمون الناطق الرسمى باسم "الحزب الاشتراكى" الفرنسى فى مؤتمر صحفى عقد اليوم فى باريس، أن حزبه لن يغير أى شىء فى أجندته، إذ ستتم المناظرة بين جميع المرشحين الاشتراكيين لتمثيل الحزب فى المعركة الانتخابية فى وقتها المحدد، أى فى الـ9 من شهر أكتوبر القادم، مضيفاً أن الأمور لا تزال غامضة فى قضية ستروس-كان وأن لا أحد يدرك حقيقة ما جرى. وبناءً على كل ما سبق أكدت لوفيجارو أن "قضية دومينيك ستروس- كان" قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية التى كان من المتوقع أن يشارك فيها ستروس- كان كمرشح عن "الحزب الاشتراكى"، وفقاً لنتائج استطلاعات الرأى التى أظهرت أنه الأوفر حظاً لخلافة الرئيس نيكولا ساركوزى فى ربيع 2012، طرحت العديد من التساؤلات بشأن ترشحه من عدمه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل