المحتوى الرئيسى

رؤيصناعة المستقبل

05/17 00:52

في الوقت الذي حذر فيه الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء من الوضع الخطر للاقتصاد حاليا‏,‏ تحدث كثير من الخبراء عن أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الاستثمارات العربية ـ والخليجية علي وجه التحديد ـ في إنقاذ الاقتصاد المصري‏. بدلا من اللجوء إلي صندوق النقد والبنك الدوليين والشروط التي قد تضطر مصر للقبول بها للحصول علي المساعدات المطلوبة. وبصراحة كنت أعتقد أن الظروف الحالية في مصر قد تكون غير مشجعة لأي مستثمر عربي, حتي قرأت تصريحات رجل الأعمال القطري الشيخ محمد بن سحيم آل ثاني في الاحتفال بإطلاق تحالف مصري قطري لإقامة أول مجمع صناعي حديد المصريين بمدينة المنيا بعد الثورة, برأسمال مليار و200 مليون جنيه. الرجل قال بوضوح إنه كان يخشي من الدخول في مثل هذه المشروعات بمصر قبل ثورة يناير خوفا من الأوضاع التي كانت سائدة, والتي كان يمكن خلالها صدور قانون في24 ساعة لحساب منافسين أو للتضييق علي رجال أعمال معينين, وأن الثورة هي التي شجعته علي دخول السوق المصرية بقوة وهو مطمئن, بل أن شركته عازمة علي ضخ استثمارات بقيمة3 مليارات جنيه بالسوق المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وعندما تساءل أحد الصحفيين كيف يضخ كل هذه الاستثمارات في ظل الانفلات الأمني ورأس المال بطبعه جبان, رد رجل الأعمال القطري إن الجبان هو الذي لايقف إلي جانب مصر في هذه الظروف. بل إن شريكه المصري رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة كان صريحا أكثر عندما تحدث عن الممارسات الاحتكارية التي كانت تعرقل نمو صناعة الحديد في ظل النظام السابق, الأمر الذي يعني أنها ستشهد انطلاقة كبيرة خلال الفترة المقبلة, خاصة بعد موافقته علي طلب الدكتور عصام شرف بإقامة مركز لتدريب العاملين في هذا القطاع بمحافظة قنا مشابه للمركز الذي سيقام في المنيا, ليسهم في تنمية محافظات الصعيد. لقد أفرز النظام السابق شبكة من رجال الأعمال الذين تآمروا لنهب هذا الوطن, وكان مصيرهم مزرعة طرة, وعلينا الآن أن نعيد الثقة لرجال الاعمال المصريين والعرب الشرفاء الذين يعرفون قيمة مصر ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة المستقبل. المزيد من أعمدة فتـحي مـحـمود

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل