المحتوى الرئيسى

سلاماتوطن برائحة الدم

05/17 00:52

وطن مأزوم‏..‏ حرائق تندلع وتلتهم الكنائس‏..‏ التمترس الطائفي والاحتقان المذهبي يتصاعد‏..‏ البلطجية خطفوا الوطن وجعلوا الشعب رهينة‏,‏ حمام الدم يضرب إمبابة‏..‏ واخيرا وليس اخر الفوضي والانفلات الأمني بات سيد المشهد في الشارع المصري.. تلك هي العناوين الرئيسة يوميا لمشهد وطن مريض.. تنتابه علة يخشي الجميع ان تتحول إلي ورم سرطاني يتجذر في جسد البلد العليل. بات الجميع خائفون فالذعر يجتاح النفوس والغموض وخيبة الأمل تداهم العقول والقلوب.. الاغلبية يتساءلون أين المخرج.. متي تنتهي تلك السوءات. البحث عن ملاذ آمن بات لا يدرك والأكثرية باتوا يخشون ان يصبح حاضر الوطن ليس أفضل من ماضيه. جميعنا مازال يشعر بالفعل ان الثورة مازالت تواجه وتعيش المأزق والمزاج المصري غاضب وعاتب وغير مطمئن علي مفاجآت المستقبل. فالخطر يتجاوز الرؤوس وبات الامر يحتاج الي الحسم.. فالوضع حتي الساعة غير محصن, عجلة الانتاج تأبي الدوران. عائد التنمية يرفض العودة, فهل يأتي اليوم الذي نقتل فيه الثورة بأيدينا نتاج خلل وتباعد الاهداف والمقاصد وتزاحم وتكالب الاجندات الخاصة والفئوية وغياب الادراك الواعي لمعطيات ودقائق تلك المرحلة الصعبة والولادة المتعثرة دوما لعهد جديد. الكل تلازمه القناعة واليقين أن مسيرات الاحتجاج والغضب كثر عددها وتجاوز أوانها واستمر السامر كثيرا, ولذا بات من الضروري أن تؤجل وتتوقف ويحل محلها مليونية العمل والانتاج, الوضع سيكون صعبا معقدا, سنهبط الي النفق لو استمر هذا المشهد. دوام الحال من المحال.. مازالت أري أن الفرصة ماتزال قائمة وموحية لإنقاذ البلاد وليكن عودة سيف القانون وحركية الانضباط اولي المهام, نحتاج الي ضرب رؤوس الفتنة واقصاء جنرالات الاحتقان الطائفي الذين يسعون الي بث سموم الفوضي وحرق الوطن وتجنيد فرق الموت الجوال وقرع طبول المواجهات علي اسوار المساجد والكنائس. الآن.. الآن فقط وأكثر من أي وقت مضي حان وقت المصالحة بين الشرطة والشعب والتماسك والتصميم بعودة وتكريس الأمن في الشارع فغياب الأمن المفقود ليس في مصلحة أحد, الجميع خاسر ولن نستطيع بالفوضي أن نبني دولة ونقيم وطنا. بات لزاما علينا ان نقلع عن عادة التذكير والاستغراق في الماضي الاليم ونوقف إعادة بث حكايات وذكريات الاذي الموحش وقصص بشاعات إجرام مباحث أمن الدولة وزمن التعذيب والتنكيل والاغتصاب القسري في أقبية سجون العادلي وجنرالات حماية مجرمي العهد البائد, فلنجرب القطيعة مع الماضي من الآن ونترك منصات القضاء تصدر الاحكام والتجريم لزبانية العهد السابق ومؤرخي التاريخ يكتبون شهادات العار والتجريس لأبطال شبكات الفساد والطغيان. الآن نريد أن نسارع بملء الفراغ في الشارع والبحث عن رأس الدولة القادم وهذا لن يتأتي إلا عبر قوة وهيبة النظام وقبضة وردع الجيش والشرطة لمشعلي الحرائق ومفجري الفتن... جميعا نخشي ان يترك كل هؤلاء دون ثأر وحساب وسيف بتار فنعود في الغد ونبكي علي وطن باتت تغطيه حمامات الدم وتعتلي مشهده فرق الفوضي والفلتان ومشايخ التحريض وقساوسة الدس, فنصير نموذجا للبننة والعرقنة والصوملة.. يومها نبكي علي وطن صار برائحة الدم. فالوطن حقا في خطر.. والقادم مجهول.. فمازال في هذه البلاد وعلي تلك الارض مايستحق الحياة المزيد من أعمدة أشرف العشري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل