المحتوى الرئيسى

العودة إلى فلسطين بقلم : د. حسين المناصرة

05/17 00:45

العودة إلى فلسطين بقلم : د. حسين المناصرة في الزحف نحو فلسطين ، تتأكد لنا مسائل عديدة ، تفضي إلى مستقبل فلسطيني مشرق، في مواجهة مستقبل صهيوني معتم!! يؤكد هذا الزحف حقيقة إرهاب هذا الكيان الغاصب، وفي الوقت نفسه يشيع في ذاكرات أفراده تراكمية الذعر والمصائر المأساوية، باعتبار فلسطين محتلة، مهما حاول هذا الكيان أن يقنع نفسه البولندية أو الروسية أو الفلاشية أو غيرها، أنّ له حقاً في أن يعيش على هذه الأرض الفلسطينية المباركة، التي استعمرها، واستوطنها، وشرّد أهلها بمؤامرات استعمارية واجتياحات عسكرية إجرامية، يعرفها القاصي والداني. كما يؤكد هذا الزحف أو يرسخ الهوية الوطنية الفلسطينية لدى الأجيال الفلسطينية كلها، بحيث يصبح ارتباط الفلسطيني بأرضه حالة وجدانية وجودية ثقافية متجذّرة، لا يمكن أن تتزحزح مهما كانت قوة الاحتلال وأساليبه الإجرامية. وهذا يشيّد في الأذهان أن فلسطين اليوم لدى جيل " الفيس بوك" غدت أكثر من حلم بالعودة؛ لأنها تحولت إلى ممارسة قناعات الحراك الشعبي نحو التحرر بأساليب ترعب هذا الكيان، الذي لا يملك سوى أساليبه العسكريّة التقليدية الإجرامية؛ وهي أساليب لن تفيده عندما يقرر الملايين من العرب والمسلمين والإنسانيين أن يزحفوا إلى فلسطين؛ لاجتثاث هذا الكيان الصهيوني الذي تعود على أن يزيّف التواريخ، ويبني الثقافات الخرافية ، ويعتاش من انتهازيات "الهلوكوست"!! إن فلسطين وأهلها في الوطن والشتات، ليسوا وحدهم في هذه المعركة المصيرية ضد مغتصبي الأرض والعرض... إنّ حراك هذه الأمة وتحولاتها في طموحاتها وأهدافها، يقدم مؤشراً إيجابياً نحو مستقبل عربي فلسطيني مشرق، سينتصر فيه شعبنا على أعدائه، ولن يكون بإمكان هذا الكيان الغاصب أن يمارس القتل والأسر والتشريد والتدمير إلى ما لا نهاية!! لذلك، يعد هذا الزحف أنجع وسيلة إنسانية، تشعل الانتفاضة في ذكرى النكبة، ما يسهم في أن يفقد الكيان الصهيوني أعصابه، فترتفع وتيرة جنونه، فيمارس القتل بدم بارد، وهو يطلق النار على صدور عارية تحمل العلم الفلسطيني، ما يؤكد عنصرية هذا الكيان وإجرامه، وأن هذه الدويلة الصهيونية العنصرية لن تعيش في فلسطين أكثر مما عاشت، وأنّ تاريخ انتهاء صلاحيتها قد اقترب، وأنّ الصراع لم ولن يكون على الحدود؛ لأنه صراع على الوجود؛ فلا وجود لهذا الكيان في فلسطين التاريخية؛ بصفتها وطناً لشعب فلسطيني عربي، لا يمكن أن يتنازل عن ذرة رمل من وطنه كله !! ثمّ أن يغتال الكيان الصهيوني خمسة عشر شهيداً، وتصيب أعيرته النارية خمس مئة جريح...فإنّ في ذلك دليلاً واضحاً على أن هذا الكيان الغاصب لا يملك إلا خياراً عسكرياً إجرامياً؛ يؤكد من خلاله عدم قدرته على مواجهة هذا الحراك الشعبي الإنساني بالعقل والمنطق.... وإن كان هذا الحراك اليوم رمزياً، فإنه غداً سيكون تحررياً، وحينئذ ليس بإمكان هذا الكيان سوى أن يتلاشى كفقاعات في سيل عَرِم!! نجح الزحف بامتياز ... وقبل ذلك نجح التخطيط لهذا الزحف بامتياز أيضاً... نجح الحراك الشعبي الفلسطيني في توجيه الأنظار في العالم كله إلى مأساة فلسطين ...وأكد للصهاينة أن هذا الحراك الشعبي هو النعش الذي سيحمل عليه هذا الكيان في وقت ما!! إن معركة العودة، التي بدأت اليوم، ستفضي إلى معارك أخرى، سينتصر فيها هذا الشعب على الاحتلال، ومن ثمّ تتأكد حقوق اللاجئين بصفتها عودة واجبة ، وأنّ هذا الحق لن يسقط أبداً، مهما كانت درجة المؤامرات على شعبنا وقضيتنا... وإن غداً لناظره لقريب!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل