المحتوى الرئيسى

المتسول الذي اصبح زعيما !!! قصة واقعية بقلم:مرتضى المسعودي

05/17 00:29

المتسول الذي اصبح زعيما !!! قصة واقعية *********************************** ربما يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى من عنوان الموضوع اننا بصدد سرد قصة احد أجمل أفلام ومسرحيات النجم العربي الكبير عادل إمام ( فيلم المتسول ) و( مسرحية الزعيم ).... ولكن حقيقة الأمر ان رجلا متسولا كان رصيف الشارع مسكنه وفضلات القمامة فوته والخرقة البالية ملبسه صار فيما بعد زعيما .......... واليكم القصة ........... يحكى ان رجلا قضى سني عمره لا يفقه من الدنيا شيئا ففي الليل يفترش الطرقات لينام ويصحوا على سماع صوت منبه السيارات المزعج ليذهب يفتش في اكوام النفايات والمزابل ليأكل من فضلات الناس ثم يعود الى رصيفه كالمعتاد ليمد يد التسول والاستجداء عسى ان تُرمى له بعض القطع النقدية .... هو صحيح البُنية لاعيبا خلقيا فيه ولا عاهة جسمانية ولا خللا عقليا يشكو منه ... الا انه أستسهل مد يد التسول لأنها لا تكلفه الجهد والعناء سوى الانتظار ساعات وجمع ما يُعطى له عطفا من الناس عليه... وذات يوم وبينما هو كذلك جالس على رصيفه واذا بسيارة سوداء مضللة تقترب منه شيئا فشيئا حتى انخفضت جامة المقعد الخلفي واذا برجل يرتدي نظارة سوداء يشاور بيده التي فيها سيكارة امريكية ( جروت ) طالبا من المتسول الدنو منه حتى اقترب المتسول من الرجل انفتحت الباب وأخذ الرجل يشاور للمتسول ان يجلس بالمقعد الخلفي بالقرب منه ... فبين الفضول والاستغراب والدهشة ركب السيارة ذلك المتسول لا يعلم ما يصنع الدهر به ..... عندها اشار الرجل الى سائقه بالانطلاق .... فانطلقت السيارة مسرعة فأخذ الخوف مأخذه من المتسول ولكن الفضول لازال مسيطرا عليه ليعرف ماذا سيحل به وهو ينظر الى بشرة الرجل ويقول في نفسه يبدو ان اشعة الشمس لم تلامس بشرته قط لشدة البياض. وبينما هو كذلك وتضاد في الافكار التي تدور في ذهن المتسول فتارة يقول ربما عطف هؤلاء علي سيجعلني غنيا وتارة اخرى يقول ربما سيجعلوني اعمل لصالحهم ولكن أي الاعمال تلك التي سأكلف بها الى ان قال في قرارات نفسه مهما كان العمل سأقبل به اذا كان مصلحتي تقتضي ذلك!!!! ؟؟؟ وبعد ان انتبه الى انفسه قليلا فاذا بقصر جميل تحيطه الحديقة والاشجار من كل جانب فانفتحت باب القصرالى السيارة التي هو راكبها وذلك الرجل عندها وجد في استقبال الرجل مجموعة من الخدم والحشم وكأنه يشاهد احد افلام هوليود في القرن السادس عشر حيث البلاط والملك والامير والخدم ... فطلب الرجل من احد الخُدام ( ويبدو انه كبيرهم ) ان اغتسلوا للمتسول ووضّبوه واحلقوا شعره وذقنه وألبسوه أجمل الملابس وبعد ان فعلوا ما أتمروا به أدخلوه الى صالة كبيرة جدا جميلة جدرانها فيها الزغارف الجذابه وسقوفه مليئة بالثريات الكريستال العملاقة وبينما هو مبهور بمنظر الصالة حتى ضرب كبير الخدم على كتف المتسول واشار له ان ادنوا من سيدك فارتعش المتسول بعد ان كان يتأمل في القصر فانتبه الى رجل جالس على كرسي كبير في الطرف الاخر من الصالة مواجها موقدا من النار وظهرة نحو المتسول فبينما هو يقترب من ذلك الرجل حيث كان يتوقع انه نفس الرجل الذي أقله السيارة المظللة قبل ساعتين ... وعندما دنى منه واذا برجل غير ذلك الرجل ... شخص يبدو عليه انه مالك للقصر ... وبلا شعور قال المتسول سيدي ماذا تريد مني انا بخدمتكم ولكن لاتفعلوا بي شيئا !!!!!!!!!!! فأتستحسن الرجل ما تفوه به المتسول وقال له لاتخف لاتخف ... انا ما جئت بك الى هنا الا لأساعدك من عيشك الكظيم هذا, ففرح المتسول فرحا شديدا في داخله وأخذ يكيل المديح والشكر والامتنان للرجل !!!! ومرت الايام والشهور والسنين واذا بالمتسول اصبح الذراع الايمن لذلك الرجل ومعتمده واصبح يدير كل شركات سيده واصبح لديه الخدم والحشم والقصور , ولكن السبب في ذلك الثراء وتلك المنزلة التي تمتع بها المتسول هو انه اصبح يُكلف من قبل الرجل بأعمال القتل والسرقة بعد ان اصبح زعيما لاكبر عصابات القتل وتهريب المخدرات وبالتالي صار السيد يقلب عبده كيفما يشاء ومتى ما شاء .... انتهت القصة وقصتنا هذه لها تطبيق في واقعنا المرير فذلك الرجل الانتهازي هي تلك الدولة التي تمارس اليوم في عراقنا ابشع انواع الاستبداد والتغطرس وسرقة خيراته ... نعم هي امريكا المحتل الغاشم لعراق الحضارات . أما المتسول والعبد لذلك السيد المتجبر وصنيعته الضعيف امام ما قُدم له من مغريات بعد ان كان لايساوي شيئا بل كان مادون الصفر هو ذلك المالكي نوري الذي كان في يوم ما يفترش أرصفة شوارع دمشق يستجدي الفلس , واليوم وبفضل أسياده في امريكا أصبح الرجل الاول في الحكومة العراقية بمنصب حتى في الاحلام لايراوده وهو منصب رئيس الوزراء !!! طبعا ... المتتبع للسياسة الامريكية يقطع ان امريكا لن تتبنى شخصا او دولة ما الا بعد ان تضمن مصالحها مع ذلك الشخص او تلك الدولة ... وحقيقة ان المالكي لعب الدور المرسوم اليه بدقة ولازال كذلك حيث الاستهتار بالدم العراقي وقتل الابرياء بشكل مقنن من خلال مؤسساته الامنية وسرقة اموال العراقيين والتعامل مع تنظيم القاعدة الارهابي مقابل مليارات الدولارات تُدفع له ... وما حادثة تهريب سُجناء خطيرين وقادة في تنظيم القاعدة من سجن المجمع الرئاسي في البصرة كذلك تطبيق احكام بالاعدام والمؤبد بحق كثير من الابرياء بدلا من المجرمين الا خير دليل على الاستهتار بالدم العراقي والذي كشفه التقرير الذي عُرض في مجلس النواب العراقي يوم امس الخميس 12/ 5 / 2011 .. واليوم وعقارب الساعة تقترب من الالزام الذي الزموا به انفسهم وهو الاتفاقية الامنية وخروج المحتل من ارض الرافدين تصاعدت اعمال العنف في العراق حيث تفجير هنا وتفجير هناك والغاية والسبب معروفة للقاصي والداني كذلك الفاعل معروف !!! الا من أطبق الحقد تجاه العراقيين على قلبه نعم الهدف معروف ... هو للتذرع بان الوضع الامني متردي وان الاجهزة الامنية غير قادرة على مسك زمام الامور في البلد وبالتالي فالحكومة العراقية سيكون لها العذر والذريعة بان تطالب بتمديد الاتفاقية الامنية وبقاء القوات المحتلة مدة اضافية في العراق لانها تعلم علم اليقين ( أي الحكومة العراقية وعلى رأسها المالكي ) ان بقاؤها مرهون ببقاء المحتل لان ريحهم العفنة ازكمت الانوف وحتى الطفل الرضيع ذاق مرار سياستهم القذرة تجاه شعب العراق . وهنا نصل الى نتيجة ان بقائهم مرتبط ببقاء المحتل ... اذن ما الحل وما هي الطريقة لبقاء المحتل الامريكي جاثما على رقاب العراقيين الا تأزم الوضع الامني في العراق من خلال تهريب المجرمين وعودة التفخيخ والتفجير في العراق وبالتنسيق مع اسيادهم الامريكان ... وهذا ما يجري اليوم وبدأت بالفعل اصوات هنا وهناك.... غير ان الظاهر والمعلن ان الحكومة العراقية غير راغبة في بقاء المحتل الا ان ذلك ما يتداول في الاعلام اما خلف الكواليس فالامر مختلف تماما . وخير دليل ما صرح به المالكي قبل ايام في مؤتمر صحفي ما مفاده ان لارغبة له في تمديد الاتفاقية الامنية ولكن ( انتبه عزيزي القارئ اللبيب !!! ) لو حصل توافق على بقاء القوات الامريكية انا ( يعني المالكي ) سأقول (( نعم )) !!!؟؟؟؟ ومن هنا نناشد العراقيين نساؤهم ورجالهم شيبهم وشبابهم وحتى اطفالهم أن يدركوا خطورة القادم من الاحداث وتسارعها ... عليكم يا أصحاب الالباب ان تميزوا بين عدوكم وصاحبكم ... لاتغرنكم روزخونية الكلام ... لايبهرنكم التنظير ... ثمان سنوات شبعنا تنظيرا والنتيجة ... تصدرنا الدول في الفساد المالي صرنا ننافس الصومال في الفساد المالي وحتى الارهاب !!!! ... مصارف دول الجوار امتلئت خزانتها من اموالكم لصالح المالكي وحكومته الفاسدة ... علينا ان لا نُلدغ من الجحر مرة اخرى ... فقد لُدغنا كثيرا ... فما عُدنا نحتمل ... فما عُدنا نحتمل والصبر بدأ ينفذ... مرتضى المسعودي مقيم في ولاية ميشيغان الامريكية Al_masoody@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل