المحتوى الرئيسى

محمود جودة يكتب: هذا المستبد من ذاك الأسد

05/17 00:15

هذا المستبد من ذاك الأسد، الرئيس الأسد ابن الشعب السورى الذى لم يحترم رغبة شعبه فى الإصلاح والتغيير وقابل انتفاضته بكل ألوان التنكيل والقهر، وما فعله ليس بغريب على نظام ديكتاتورى جاء إلى السلطة بشكل مسرحى هزلى لم يمارس فيها السياسة يوما، ولم يؤهل حتى ليمارسها وبمساعدة من مجموعة من الفاسدين الذين وضع فيهم الشعب السورى ثقته، قفز إلى الحكم وأصبح أول رئيس عربى يخلف والده فى حكم جمهورية فماذا يمكن أن يحدث لشعب يحكمه رئيس على هذه الصورة؟ وما هو المتوقع منه تجاه شعب حكمه بالصدفة؟ وما هى ردة فعله أذا ثار هذا الشعب عليه؟ و البداية مع الأب الذى عاش السوريون فى ظل حكمه سنوات من القمع السياسى والقهر الجماعى فامتلأت السجون فى عصره بالمعارضين وقيدت الحريات فى ظل قانون الطوارئ وما ذلك الشبل إلا من ذاك الأسد فمارس نفس الأساليب القمعية وأحكم قبضته على الشعب السورى بكل قسوة وسخر وسائل الإعلام الرسمية لتمجيد نظامه المتغطرس ونتيجة لضعف قدراته السياسية تفاقمت فى عهده العديد من المشكلات والأزمات الداخلية والخارجية، على الصعيد الداخلى كان انتشار البطالة وزيادة معدلات الفقر وانتشار الفساد الواسع فى الهيكل الحكومى كما تفاقمت المشكلة الطائفية المتمثلة فى الأقلية الكردية واللاجئين الفلسطينين. أما على المستوى الدولى فكان تورط نظام الأسد فى لبنان وبصفة خاصة دعمه لحزب الله وتدخله فى الشأن البنانى بشكل سافر وأيضا تورطه فى اغتيال رفيق الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى السابق وتوتر العلاقات السورية السعودية والعلاقات السورية الإيرانية التى أثرت بالسلب على العلاقات السورية العربية وبالطبع ورطت سوريا فى أزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة دعم النظام السورى للإرهاب داخل العراق والتى أدت إلى عزلة نظام بشار على المستوى الدولى. فى ظل كل هذه السلبيات الداخلية والخارجية كان لابد للشعب أن يثور لنتزع حريته من بين براثن الأسد أسوة بشعوب عربية أخرى نالت حريتها من أنظمة فاسدة قهرتها ومارست ضدها كل ألوان القمع والاستبداد كمصر وتونس وكانت ردة الفعل متوقعة من نظام متسلط قمعى بموجة رهيبة من القتل وسفك دماء أرواح بريئة روت كل أرجاء سوريا تلتها موجة أخرى من الإرهاب الأمنى فى اعتقال ومحاكمة المواطنين الذين يمارسون حقوقهم الدستورية فى حرية التعبير والتظاهر! ولكن الشعب السورى العريق لن يرضى عما آل إليه حال وطنهم تحت حكم الطاغية بشار الأسد وكلمة هذا الشعب الأصيل ستكون هى العليا أيها الشعب العربى السورى العظيم، لا تركنوا إلى الذين ظلموا مهما كانت التضحيات، فطريق الحرية أمامكم اسلكوه إلى نهايته لتصلوا لهدفكم ومبتغاكم ومراد كل الشعوب المقهورة لقد صبرتم طويلا على هذا النظام الفاسد وحان وقت التغيير والحساب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل