المحتوى الرئيسى

في ذكرى النكبة يجتاز أبناء مخيمي الحدود بأجسادهم بقلم: شيرين مروان

05/16 23:22

في ذكرى النكبة :يجتاز أبناء مخيمي الحدود بأجسادهم ...بقلم :شيرين مروان الكيالي وكعاصفة ٍهوجاء...هاهم أحبتي وأهلي وأبناء وطني في سوريا ...يجتازون الحدود ...يكسرون حواجز الصمت ليعلنوا حق العودة .. هاهم أحبتي وأبناء شعبي الذي هجر قسرا ًعن أرضه وسلخ منها ليسكن بقاع الأرض...ضاقت به الأرض ولن يجد مكانا ًليخرج منها إلا إليها ..إلى فلسطين .. في الذكرى الثالثة والستين ليوم النكبة لايستحضر أبناء وطني بذاكرتهم وأشواقهم وجوارحهم فقط تلك الفاجعة ..بل أيضا ًبأجسادهم ودمائهم التي نذروها لهذه الأرض ولحريتها وكرامتها ... يتقدم المئات منهم لينزعوا عنها أسلاك الأسر ...ويفتحوا صدورهم لاستقبال شمسها الدافئة لتعانقهم ...يلثمون الثرى اليانع الطري ..والذي طالما حلموا أن يلامسوه يوما ً حلم ٌكبر بداخلهم يوما ًبعد يوم ليتحول إلى حقيقة لاشك فيها ...بضعة أمتار ..يقتربون أكثر ..ويبدؤون باجتياز الأسلاك ...فتصدمهم سياط الجلاد ...ويحصدهم رصاص المجرم الذي سلبهم الابتسامات ..ودفئ الوطن ..والهوية ... يسقط أبناء الوطن ...يسقط أحبتي في مخيمات الشتات شهداء وجرحى ... يسقط أبناء مخيم اليرموك ...يسقط أبو الهيجا في العقد الثاني ...وزغموت ...والشهابي في العقد الرابع من العمر ...زهورا ًورياحين ... يسقطون ليوصلوا رسالة إلى المحتل والعالم ...أننا لن ننسى تراب الوطن الغالي والحق السليب مهما طال الزمن ...لم يعرف هؤلاء الأحبة خارج أوطانهم سوى لونا ً واحدا ًقاتما ًيمتزج بحزنهم وكآبتهم ...نعم لقد ضاقت بنا خيام اللجوء ..وماعاد لطعام ومؤن الإغاثة أي نكهة أوفائدة ...فهم يقدمون فتات الخبز بيد ويسرقون أحلامنا وآمالنا بالعودة باليد الأخرى ...فآثر أبناء وطني إلا أن يرفضوا الشفقة والهبات المسمومة ليصروا على طلب حقوقهم المشروعة في العودة إلى أراضيهم التي سلبت منهم بالقوة وأصبحت وطنا ًمزيفا ًلغيرهم ...وطنا ًيستجدي العالم ويستعطفه ليبصم لهم بسرقة أوطان الآخرين !!!....ولكن الشمس لاتغطى بغربال .... فهنا ولد آباؤنا وأجدادنا ...وهنا تنشقوا هواء الحرية ...وعرفوا جميع الألوان ... هنا كانت البداية ...وستكون النهاية ....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل