المحتوى الرئيسى

اليوم ذكرى الخامس عشر من ايار خطوتين الى الوراء خطوة الى الامام بقلم: محمود فنون

05/16 23:01

اليوم ذكرى الخامس عشر من ايار خطوتان الى الخلف خطوة الى الامام محمود فنون 15|5|2011 1 يجب ان لا ننسى يجب ان لا نغفر اليوم ذكرى النكبة, اليوم يتجرع الشعب الفلسطيني غصته ,واليوم يستعيد كل مرارته ويتوجب عليه ذلك .ان عليه ان يستعيد الصورة كلها ,لم لا ؟وهو كان مثله مثل شعوب الارض التي تعيش في اوطانها ثم , ثم وفجأة رأى نفسه مشتتا في اصقاع الأرض ووطنه يتقاسمه اناس آخرون كيف؟ على شعب فلسطين ان يتذكر ان السلطنة العثمانية ومع معرفتها الأكيدة والواضحة بنوايا الصهيونية قد سمحت في العقود الثلاثة الاخيرة من حكمها بتاسيس التجمع اليهودي في فلسطين وظهور المدن المختلطةفي القدس والخليل ونابلس وصفد ويافاوحيفا.. وبناء سبعة عشر مستوطنة في انحاء متفرقة من فلسطين وباقامة ما يلزم من المؤسسات السياسية والاجتماعية ما قبل عام 1914 كطور اول من اطوار الأستيطان الصهيوني وباتجاه اقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين . علينا ان نتذكر الدور البريطاني المؤيد من الدول الاوروبية وامريكا في تشجيع اليهود على تنظيم انفسهم والهجرة الى فلسطين واعطائهم وعد بلفور وكل الضمانات اللازمة لحمايتهم ,واعطاء بريطانيا حق الانتداب على فلسطين وتسهيل هجرة اليهود واستيلائهم على الارض واقامة المستوطنات وقمع مقاومة اشعب الفلسطيني لصالح صيرورة اقامة اسرائيل. ويجب ان نتذكر تفريط الملك فيصل بن الحسين بفلسطين كعربون لدخوله الى مؤتمر الصلح عام 1919 ,وعقد اتفاقية فيصل وايزمن المعروفة والتي يعترف فيها بأن فلسطين لليهود؟ ونكون دائما حذرين من الحكام والقيادات لسهولة تفريطهم. ومن واجبنا ان نتذكر ان القيادات الجاهلة لا تصلح لقيادة النضال كما كان حال الزعامة التقليدية الاقطاعية الدينية في الفترة حتى عام 1948م وان هذه القيادة لم تكن على مستوى القضية وتعقيداتها ولم تكن على مستوى تضحيات شعبنا الجسيمة. ويجب ان نتذكر وعلى جلودنا دو الحكام العرب في حرب 1948 وكيف كانوا يتصرفون وفق التقسيم ويساهمون في التشجيع على الرحيل باسم اتاحة الفرصة للجيوش التي "ستقضي على العصابات الصهيونية"وكيف خدعوا الشعب الفلسطيني وكيف وافقوا على تسليم القيادة العسكرية للجيوش العربية للقادة الانجليزلمقاتلة الجيش الصهيوني المدعوم من الانجليز في الجانب الآخر. يجب ان لا ننسى المجازر الصهيونية الرهيبة التي نفذها الصهاينة بايديهم وباشراف الانجليز الذين ساهمو في الاعداد لحرب 1948 والتخطيط لها وتوجيهها. ويجب ان نتذكر دور الحكام العرب في حماية خطوط الهدنة من هجمات الفلسطينيين وكيف فتحوا السجون لمن سولت له نفسه التسلل الى الوطن السليب لاي غرض من الاغراض حتى لو كان الاشتياق الى الدار التي خلع منها ولا زال يحمل مفتاحها. يجب ان لا ننسى كيف ضاعت الضفة الغربية من الاردن وكيف ضاع قطاع غزة من مصر. ونتذكر مسؤولية الحكام والدول العربية عن هذا الضياع ونصر على التذكر هذا وعلى تحميل المسؤولية الفعلية والاخلاقية لهم ,عندما نتذكر ان نظام السادات قد عقد الاتفاقات مع الصهيونية وتجاهل وابقى على قطاع غزة بيدها ا وكيف عقد الملك حسين اتفاقية صلح وادي عربة وتجاهل بقاء الضفة الغربية التي كانت جزءا من مملكته بيد الاحتلال الصهيوني. يجب ان لا ننسى كيف تراجع الحكام العرب بعد هزيمتهم عام 1967 عن تحرير فلسطين السليبة من ايديهم عام 1948 واخذوا برفع شعار ازالة آثار العدوان والموافقة على ان تعيش جميع دول المنطقة بسلام بما فيها اسرائيل وكيف وافقوا على مشروع روجرز عام ا970 م قبيل مجازر ايلول0 يجب ان لا ننسى كيف ذبحت الثورة الفلسطينية في الاردن في مجازر ايلول 1970 وجرش وعجلون 1971م على مرآى من الحكام العرب, وحجز طاقات الشعب الفلسطيني في الاردن عن النضال من اجل التحرير والعودة. ولا ننسى فيض الضغوطات على قيادة منظمة التحرير لاجبارها على التساوق مع هبوط موقف الدول العربية والتنازل الى مستوى موقفها والمطالبة فقط بالاراضي التي احتلت عام 1967 قبل اية مساومة ومن باب حسن النية فقط. ان علينا ان لا ننسى مقاومة الانعزاليين في لبنان لاعادة بناء قواعد الثورة هناك وكيف ظلت المشاغلة الى الحرب الاهلية عام 1976 واستمرارها مواكبة مع الهجمات الاسرائيلية من الجنوب والبر والبحر والجو وصولا الى الاجتياحات الاسرائيلية ويجب ان لا ننسى مجازر صبرا وشاتيلا باشراف الصهاينة وعلى ايدي القوات الانعزالية وبعدها حصار المخيمات على ايدي قوات امل. يجب ان لا ننسى كيف تدبر الحكام العرب عزل انفسهم عن مسؤولية القضية والقاء عبئها بالكامل على منظمة التحرير الفلسطينية بعد ان اضعفوها وتحكموا في قرارها وبعد ان اصبحت معزولة عن حدود المواجهة التي عززوا حمايتها . يتوجب على الشعب الفلسطيني في مثل هذا اليوم ان يتذكر كل شيء بالعودة خطوتين الى الوراء كي يتمكن من القفز الى الامام بقوة وحيوية ويجدد اندفاعته الثورية نحو الحرية .وهو بالطبع يتذكر الجهود الخيرة من الشعوب العربية المحجوزة طاقاتها وفعلها بتكبيل الانظمة التي تحكمها ويتذكر كل الايادي البيضاء التي ساهمت في منحه القوة ومنحته القوة والامل. وهو يحاول تجديد انطلاقته باندفاعة جديدة هذا اليوم وهو يرى جموع الامة العربية تحاول كذلك ان تحمل نصيبها من العبء بطريقة جديدة وبفعل حركة الشباب وبقيادة الشباب الذي يجدد ربيع الامة العربيةنحو المستقبل. ان مسيرات العودة هي فعل جماهيري ممكن ويجب ان يتخطى حواجز الانظمة العربية نحو الحدود يجب ان يتخطى كل اشكال حواجز الانظمة العربية ابتداء من الحاجز النفسي وحاجز الخوف وحاجز الخضوع, استمرارا الى الفعل المنظم الذي يعزز اجتياز الحواجز المادية المختلفة وصولا الى حواجز قوات الامن التي تقف بالمرصاد لكل تحرك "ينتهك حق اسرائيل في العيش بامن وسلام واستقرار"! انه ربيع العرب وربيع الحرية ويجب ان يكون لنا فيه نصيب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل