المحتوى الرئيسى

ثمن الحرية والعودة شهادة الدم بقلم:عباس الجمعة

05/16 22:39

ثمن الحرية والعودة شهادة الدم بقلم / عباس الجمعة كواكب مضيئة من من ابناء فلسطين استشهدوا في المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني في ذكرى نكبة فلسطين الثالثة والستون ، حيث اختلطت دماء الشهداء الذين استشهدوا على الارض العربية المتاخمة لفلسطين تأكيدا على حق العودة الى الديار والممتلكات التي اقتلع منها شعبنا عام 1948 . عيون الشعب الفلسطيني بشبابه ورجاله ونسائه كانت في قلعة الصمود والمقاومة في مارون الراس تنظر الى الارض الفلسطينية وليكتب شباب فلسطين بدمائهم الغالية عنوان حق العودة كما كتب شباب فلسطين في مجدل الشموخ والصمود مجدل شمس بالجولان العربي السوري المحتل رسالة التحدي والعودة الى الديار ، وكما سطر شعبنا في غزة والضفة والقدس وفلسطين التاريخية رسالة التحدي والصمود والعنفوان وحق العودة بدماء ابنائه ، لتضاف كل هذه المجازر الى قانا العامرية و مخيم جنين وبحر البقر ودير ياسين وصبرا وشاتيلا والفلوجة و المنصوري وغيرها من المجازر الى سجل الارهاب الصهيوني المنظم بحق شعبنا وامتنا . إن المجتمع الدولي بأسره مدعو لتحمل مسؤولياته تجاه المجزرة الصهيونية الجديدة ومعاقبة حكومة الاجرام الصهيونية وقادة الاحتلال على جرائمه. نستحضر مشاهد و النكبة ولنؤكد على استخلاص العبر والدروس استعدادا لمواجهة المستقبل في ظل صراع يعود بنا في هذه الايام الى المربع الأول في مواجهة المشروع الصهيوني. إن الشعب الفلسطيني واحد، وقضيته واحدة، ويجب التمسك بوحدة الشعب والأرض والقضية، وعدم الانجرار وراء المخططات الصهيونية التي فصلت الشعب عن قضيته وأرضه، وقسمت الشعب إلى شعوب، والأرض إلى أجزاء: أ، ب، ج، وإلى أرض 1948، وأرض 1967، والضفة وغزة، والقدس، والحبل على الجرار. ان التمسك بوحدة القضية وترابط جوانبها المختلفة، لا يمكن تحقيق أي حق، وإنما التنازل عن الحقوق مجتمعة أو أي حق منفردًا يجعل الطريق ممهدة لتصفية القضية الفلسطينية بالمفرق وبالجملة، كما أن أي فصل ما بين الأرض والشعب والقضية يحرم الشعب الفلسطيني من أدوات وأوراق القوة والضغط، الكفيلة وحدها بتحقيق أهدافهم المتمثلة: بحقهم بتقرير مصيرهم بأنفسهم، ودحر الاحتلال، وتحقيق الحرية، والعودة، والاستقلال. لقد اراد اللاجئين الفلسطينيين أخذ زمام عودتهم بيدهم، والعمل من أجل تطبيق القرار الاممي 194 الذي يقر بحق شعبنا بالعودة لارضه التي شرد منها. صحيح ان الأم كبير ويعتصر كل اسر الشهداء ومحبيهم ، ولكن اقول انهم استشهدوا في ساحات الكرامة والشرف وخاصة في مارون الراس ومجدل شمس ليعطوا الروح لهذه النهضة الشعبية وجذوتها ، ، تلك الروح التي انطلقت من غزة ، إلى قلب فلسطين التاريخية ، إلي ليبيا قدس الاقداس ، إلى ضفة التحدي والصمود. إن دماء شهدائنا اليوم على الروح التي تسري في الجبال وفي الهضاب ، ، في المدن وفي المخيمات ، في كل شيء ينبض بالحياة ، في دماء كل الأحرار وكل الشرفاء ، ودماء الشهداء ملحها وغذاؤها ، وكلما زاد عدد الشهداء انتفضت تلك الروح وازداد عنفوانها ، والتي لا يمكن بأي حال اغتيال حق العودةأو مصادرته . سقط الشهداء من مخيمات لبنان وسوريا حول هدف واحد "ارحل يا محتل: , هم شهداء فى عمر الزهور وقد وجهوا رسالة للصهاينة وهى ان دمائهم تهون فى سبيل تحرير الارض والعودة الى ديارهم وان فلسطين كما انجبتهم ستنجب ابطالا ،سقطوا الشهداء وهم لا يحملون السلاح سوى سلاح الارادة بدم بارد على يد الاحتلال الصهيوني المغتصب للارض. وغني عن القول نؤكد للجميع ان الشعب الفلسطيني يرفض التوطين ، وان الشعب الفلسطيني قال كلمته بالامس لا نريد العودة الا الى فلسطين التاريخية التي اقتلعنا منها ، نريد ان نعود إلى أرضنا ، و أن حق العودة لا مجال للتخلي عنه، لان سعسع وصفد وحيفا ويافا وعكا وام الفرج والبصة وديشوم والحسينية والسمرية والناصرة والكابري والخالصة والناعمة والزوق وكل الجليل هي ارضنا . وامام هذه الدماء نسأل الأمم المتحدة هلا ستوفد بعثة لإدانة إسرائيل على ما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانيةوخاصة ان جريمة الامس في مارون الراس والجولان موصوفة ، وهل سيتحرك المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني من آلة القتل الصهيونية . ومن هنا نرى ان دماء الشهداء والجرحى من فلسطين ولبنان وسوريا في الذكرى الثالثة والستين تعمق في الوجدان قضية رئيسية وهي حق العودة لدى الاجيال ، حيث توحدت الأمة واستعادة البوصلة الرئيسية في كفاحها، بوصلة الوجهة نحو فلسطين التي تتكامل معركة تحريرها مع كل خطوة باتجاه الوحدة الوطنية والحرية والإصلاح وتجسير الفجوة بين الأنظمة والشعب ، حيث شكلت مسيرة العودة بمارون الراس وقودا جديدة في النضال من أجل تحرير فلسطين ، وإستعادة التضامن العربي لمخططات القوى المعادية وإقامة أرقى اشكال التكامل بين كل الشعوب العربية. وختاما ان ارواح الشهداء ستبقى امانة امام من يتحملون المسؤولية ، فالكرامة والمجد والعزة والشموخ لشعب فلسطين المعطاء لا يتحقق الا من خلال الفداء ومقاومة الاحتلال ، ورفض الاستسلام ، وكما نالت الامم حريتها واستقلالها سينال الشعب الفلسطيني حقه بالعودة ، فلا حياة ولا كرامة الا بالعودة الى فلسطين الام ، حقيقة يعرفها المدافعون عن القضية ، فهؤلاء الشهداء نصبوا اجسادهم جسورا ليعبر من خلالها المجد مزهوا بهم ، متألقا كما ارادوه. عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل