المحتوى الرئيسى

القتال في ليبيا يضع الجيران في مواجهة بعضهم البعض

05/16 21:37

الزنتان (ليبيا) (رويترز) - وقعت معركة الأسبوع الماضي قرب بلدة الزنتان التي يسيطر عليها المعارضون قد تكشف الكثير عن مستقبل ليبيا أكثر مما تكشف عن حاضرها.وما بدأ كعملية للمعارضين لقطع طريق تستخدمه قوات موالية لمعمر القذافي انتهى بتبادل لاطلاق النار قتل ستة على الاقل من المعارضين واصاب اكثر من 30 آخرين.ويقول المعارضون انهم لم يكونوا يقاتلون قوات القذافي فقط وانما ايضا سكان بلدة الرياينة الموالية للزعيم الليبي.وهؤلاء هم الجيران الذين سيكون عليهم اذا ما انتهى الصراع الحالي ان يجدوا طريقة للعيش سويا مرة أخرى. واذا فشلوا في ذلك فقد تتحول الانتفاضة ضد حكم القذافي في ليبيا الى حرب قبلية.وقال مقاتل معارض شاب في الزنتان عن الاشتباك في الرياينة "لا أحد يحب ما حدث بالامس." واضاف "يحاول القذافي ان يجعلنا نحارب بعضنا البعض."ولا يعبر القتال في الرياينة الواقعة على مسافة 15 كيلومترا شرقي الزنتان عن حالة الحرب التي بدأت قبل شهرين ولا عمن قد ينتصر فيها. لكنه يمكن ان ينبيء عن المشاكل المستقبلية.وبالقرب من الزنتان وهي قاعدة لعمليات المعارضين في الجبل الغربي تعتبر الرياينة ومجموعة من البلدات والقرى مؤيدة للقوات الموالية للقذافي التي تعيش بينهم وتقصف البلدات التي يسيطر عليها المعارضون.وفي هذا المكان الخاص من الجبهة الغربية في الصراع المندلع في ليبيا توجد بادرات على التنافس القبلي والشكاوى التي غالبا ما تظهر حين ينهار نظام للحكم المستبد.وفي بلدة كاباو الامازيغية في الطرف الغربي من السلسلة الجبلية يشير العقيد طارق زنبو الى بلدة في السهول الصحراوية حيث تتمركز القوات الموالية للقذافي. ويقول ان الحكومة جلبت سكانها من موريتانيا والجزائر.وقال "أعطاهم القذافي المساكن ودعمهم كي يسيطر علينا." واضاف "ليسوا ليبيين أصلا."وأيا كان من سيخسر هذه الحرب فسيكون الثأر سريعا.والثأر والعنف القبلي ليس غريبا على ليبيا.ويوجد في البلاد اكثر من 140 قبيلة وعشيرة مختلفة تمثل اساس المنظومة الاجتماعية في ظل الغياب شبه الكامل للحياة السياسية والمجتمع المدني.وبنى القذافي نظاما يعتمد على الامتيازات والمحسوبية والتضامن القبلي وتفضيل طرف على آخر لشراء الولاء. ويقول ان حربا قبلية ستندلع اذا ما أُطيح به.من مات روبنسون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل