المحتوى الرئيسى

> بكل اللهجات.. «العربي» يقطف «العربية»

05/16 21:12

بعد تفاصيل مثيرة شاركت في تعزيزها ساحات الإعلام والتواصل الإلكترونية حسمت أخيرا معركة مقعد الأمين العام لجامعة الدول العربية لصالح نبيل العربي «وزير الخارجية».. العربي يقطف المنصب الأكثر جدلا في مصر بعد اقترانه لسنوات بعمرو موسي الذي يشغل حصته الخاصة من الجدل بشأن استعداده للترشح للرئاسة. ثم الرفض الذي تعرض له مصطفي الفقي وطال طبيعة موقفه وموقعه من النظام السابق. حصلت «روزاليوسف» علي تفاصيل اختيار د.نبيل العربي أميناً عاماً للجامعة العربية خلفاً لعمرو موسي، حيث غادر العربي مقر وزارة الخارجية في الثالثة بعد ظهر الأحد متجهاً إلي قصر التحرير لإنجاز بعض المقابلات الرسمية لدعم المرشح المصري د.مصطفي الفقي ولم يكن لديه أي علم بأن مصر ستسحب ترشيح الفقي بعد لحظات لتقدم أوراقه كمرشح بديل للفقي. العربي بدأ لقاءاته بقصر التحرير في الثالثة والنصف بلقاء بعض وزراء الخارجية العرب، لكن كانت أبرز اللقاءات وأهمها سخونة لقاء رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم، حيث علمت «روزاليوسف» أن جاسم أبلغ العربي رفض بلاده سحب مرشحها عبدالرحمن العطية في اللحظات الأخيرة قبل بدء الاجتماع الوزاري العربي إلا أنه عرض علي مصر الموافقة علي سحب العطية في حالة سحب القاهرة ترشيح الفقي. لم ينته الأمر عند انتهاء مقابلة العربي وجاسم وبدأ العربي في إطلاع القيادات المصرية بنتائج اجتماعاته بوزراء الخارجية وكذلك أبلاغهم بالعرض القطري حيث أجري العربي اتصالاً قصيراً وتلقي آخر لمدة 15 دقيقة بعدها سحبت مندوبية مصر في الجامعة العربية أوراق ترشيح مصطفي الفقي وتقدمت بأوراق المرشح الجديد د.نبيل العربي ما استدعي من قطر سحب مرشحها علي الفور وفق اتفاق العربي ــ جاسم المسبق، وحصل العربي علي منصب أمين عام الجامعة العربية بتوافق جميع الأعضاء. العربي الذي رفض الترشيح في المرة الأولي قبل ترشيح الفقي ألقي عقب الإجماع عليه كلمة ارتجالية لم تكن معدة مسبقاً، حيث حضر إلي الاجتماع ليلقي كلمة وزير خارجية مصر وليس أميناً عاماً للجامعة العربية، ولم تخل الكلمة من الفكاهات حيث قال العربي: تعودت علي تبادل المناصب مع عمرو موسي إلا أني أعده ألا يمتد الأمر إلي مناصب أخري، في إشارة إلي احتمالية تولي عمرو موسي منصب رئيس جمهورية مصر. العربي هو مهندس الدبلوماسية المصرية الجديدة أو كما يحلو له الدبلوماسي المصري المعادي لإسرائيل الذي يدعي نبيل عبدالله العربي وزير خارجية مصر حتي منتصف أمس الأول الأحد 15 مايو 2011 وأمين عام جامعة الدول العربية بالتوافق جاء خلفاً لوزير الخارجية السابق أحمد أبوالغيط في 7 مارس الماضي ضمن تشكيلة حكومة د.عصام شرف. تخرج العربي في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1955 وحصل علي ماجستير في القانون الدولي، ثم علي الدكتوراة في العلوم القضائية من مدرسة الحقوق بجامعة نيويورك، وترأس وفد مصر في التفاوض، لإنهاء نزاع طابا مع إسرائيل «1985 ــ 1989»، وكان أيضاً مستشاراً قانونياً للوفد المصري أثناء مؤتمر كامب ديفيد للسلام في الشرق الأوسط عام 1978، وعمل سفيراً لمصر لدي الهند «1981 ــ 1983»، وممثلاً دائماً لمصر لدي الأمم المتحدة في جنيف «1987 ــ 1991»، وفي نيويورك «1991 ــ 1999»، كما عمل مستشاراً للحكومة السودانية في التحكيم بشأن حدود منطقة أبيي بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان. وعمل قاضياً في محكمة العدل الدولية من 2001 إلي 2006، وكان عضواً بلجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي من 1994 حتي 2001، ويعمل عضواً في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي منذ 2005، شغل منصب رئيس مركز التحكيم الدولي، والقاضي السابق بمحكمة العدل الدولية. إلي ذلك اتسمت تصريحات مصطفي الفقي عقب سحب مصر ترشيحه مباشرة بالسخونة وعدم الاتزان حيث لمح إلي استخدام قطر ما سماه «بريق المال» لإثبات أنها تدير المنطقة سياسياً وعملياً، كما وجه اللوم إلي عمرو موسي قائلاً: «وقف علي الحياد ولم يقف بجانبي، ولو أراد أن أصل إلي هذا المنصب لفعل» متهماً مكتب موسي بالقيام ببعض التحركات المضادة له، كما ألمح إلي وقوف جهة لم يذكر اسمها وراء رفض الإدارة القطرية له، مضيفاً: «لا أريد أن أشرح أكثر من ذلك». وأشار إلي أنه علم من وزير الخارجية في وقت سابق بأن ضغوطاً تمارس علي الأخير من أجل ترشيح نفسه بديلاً عن الفقي. وفي تصريح خاص لـ«روزاليوسف» قال صالح البوعينين سفير قطر في القاهرة: إن بلاده لم ترشح العطية نكاية في الفقي لكنها كانت ترغب بالفعل في نيل هذا المنصب العربي الرفيع الذي تتمناه أي دولة عربية لكنها تنازلت عنه تقديراً لمصر ولشخص الدكتور نبيل العربي، واصفاً إياه برأس الدبلوماسية العربية الجديد، ولفت إلي أن بلاده لم تكن وحدها التي اعترضت علي شخص د.مصطفي الفقي ولكن كانت هناك دول أخري كالسودان التي تحفظت عليه وغيرها لم تعلن ذلك حياء من مصر، لافتاً إلي أن التصويت علي الفقي لم يكن في صالح مصر إذا ما استمرت في ترشيحه. وبسؤاله عن تصريحات الفقي باستخدام «بريق المال» قال البوعينين: نرفض هذه اللغة من شخص مفكر مصري ونطالبه بالهدوء والتريث وضبط النفس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل