المحتوى الرئيسى

> ضابط إيقاع ماسبيرو

05/16 21:06

إن كنتَ لا تعلم مَن هو نبيل الطبلاوي فهذا شيء طبيعي ومطلوب ومن حقك طبعاً، "نبيل باشا" في ماسبيرو وسيادة اللواء أيضاً، لا يخفي ابتسامة ذئبٍ صغير، ليس طويلاً بما يكفي لكي يقيمَ هيبة، وليس قصيراً بحيث تظنه رجلاً يخطو بهدوء إلي سنواته الستين، نبيل الطبلاوي رئيس قطاع الأمن في التليفزيون المصري، ضابط إيقاع ماسبيرو، يملك ويسيطر ويتحكَّم. إن كنتَ لا تعلم عنه شيئاً فتلك طبائع الأمور، الباشا من عُشَّاق الليل وهواة الحركة في الظلام، هذه طريقته، وهذا ديدنه، ليس مطلوباً منه سوي أن يكون في الظل، تحتَ ووراء وخَلْف، لا يعرف شيئا عن النور، ينبضُ في ضمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون سامي الشريف، تُنشر الحوارات مع اللواء في الصحف الصفراء فقط، غير موجود إلا وراء الكاميرا، يهمسُ ولا يرفع صوتَه، يدخلُ من نوافذ القلوب، لأنه لا يعرف طريقاً صالحاً إلي أبوابها، يحوِّل الرجالَ إلي منتفعين بصبر دودة، يعمل في المبني كأنَّه يرشَح علي الجدران، لا يمكن أن يراه أحد، وهو يصعد السلم كل صباح، وحين يصل في نهاية الأمر إلي صانع القرار في ماسبيرو، يلتقط أنفاسه بتؤدة، ليس عجوزاً بما يكفي ليفقدَ أسنانه، كثيرةٌ سُبلك يا "طبلاوي" .. يا من يعرف كيف يعُض، كلما استطاع إلي ذلك سبيلاً. يتحرَّك بين الجيش والشرطة بخفة طائر، كلما مر في المبني تفتحت الأبواب أمامه، يدخل ويغلق البابَ وراءه دائماً، يضع المكافآت للصحفيين والمحررين والمخرجين وأبناء السبيل، يتيه علي الدكتور سامي الشريف بعلمٍ لا يفيد ودفاتر أمن لا تنفع، حتي قبل 25 يناير، مَن أنتَ حتي تدير المبني الذي لم يورِّثه لك ذووك، الإعلام المصري كله في جيبك، أوامرك عرَّت المنظومة الأمنية، حتي برنامج المُذيع المحترم محمود شرف لم يسلم من أفعالك، حين سأل علي الهواء في حلقة الأسبوع الماضي من برنامج "آخر كلام"، إنه لا يعرف مَن يدير هذا المبني، الطبلاوي حاول أن يضبط الإيقاع، الأخ في الأصل ضابط، ينهي حلقة بثينة كامل، لينتبه العالم إلي سلوكيات الأمن، الذي يقوده بأصابع قصيرة ويد تستطيع أن لتصلَ إلي الدور السابع والعشرين, من مقر مكتبه الكائن في الدور الخامس. ليس كل نبيل "طبلاوي"، وليس كل سامي "شريف"، وحين تكون موظفاً في المبني ستسمع شائعات كثيرة، حتي في الأسانسير، أن قطاع الأمن يرفع أقواماً ويخفض آخرين. ليس كل نبيل طبلاوي بطبعه، إلا إذا كان في وزارة الإعلام، هنا المذيعات يتجوَّلن بالبارفانات في كل الأركان، أمن المذيعات مطلوبٌ لو كنتم تعلمون، خصوصاً للباقيات الصالحات أمام الكاميرات. ليس في رصيف ماسبيرو من يجيب، كلهم في الليل ذئابٌ سود، الثورة المُضادة تجري في عروقهم، يتنفَّسونها في كل قرار، وراءها يختفي "لبلب" خارجاً من فيلمٍ عربي قديم، يضربُ ويختفي في ساعتين، نبيل يفهم "الكُفْت" ويصلِّح القرارات، وحين يكون القرار مُتعلقاً بمسئولٍ متهم، يحضر إلي المعارك مُنحازاً إلي المتهمين، قبل أن يمسك مسبحةً وينفث ـ كالعادة ـ في الحاضرين، للأسف، معظم النار من مُستصغَر الشرر، واللواء نبيل الطبلاوي، أفضل دليلٍ علي صحة ذلك. نائب رئيس تحرير مجلة الاذاعة والتليفزيون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل