المحتوى الرئيسى

ثغرات باتفاقية السلام السودانية

05/16 20:25

عماد عبد الهادي-الخرطومنبهت انتخابات ولاية جنوب كردفان السودانية التي فاز بمنصب الوالي فيها مرشح المؤتمر الوطني أحمد هارون إلى ثغرات كبيرة في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 التي أنهت الحرب الأهلية.وذكّرت تلك الانتخابات -التي طعنت فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان- متابعين كُثرا بما حذر منه خبراء عسكريون وسياسيون من أن نبش تفاصيل الاتفاقية قد يعني بداية أزمة جديدة في الشمال قبل أن تكون بين الشمال والجنوب.وكانت القوات المسلحة السودانية قد أعلنت أنه لا يحق لأي جهة عدا حكومة السودان أن يكون لها وجود عسكري في جنوب كردفان، وأنها لن تسمح لأي جهة بزعزعة الأمن والاستقرار في الولاية.وبينما لم يتضح بعد أن للحكومة برنامجا لكيفية التعامل مع قوات الجيش الشعبي من أبناء الولاية (جبال النوبة تحديدا) لم يحمل تهديد القوات المسلحة السودانية بتصفية الوجود العسكري لقوات الجيش الشعبي بجنوب كردفان جوابا عن تساؤل مطروح عن تسوية وضعية تلك العناصر.ترتيبات أمنيةويبدو أن ما اصطلح على تسميته بـ"بروتوكول المناطق الثلاث" (أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق), الذي يُعنى في معظمه بالترتيبات الأمنية لتلك المناطق، سيواجه بتحديات مهمة إذا ما نفذت القوات المسلحة تهديدها.لكن ذلك التهديد لن يكون تنفيذه يسيرا بعد تحويل كامل الملف إلى مؤسسة رئاسة الجمهورية للبت فيه لعدم قدرة مجلس الدفاع المشترك –المكون من القوات المسلحة والجيش الشعبي– على حسمه تماما. الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد (الجزيرة)فرغم ما يشكله من دلالات سياسية وأمنية على السودان خاصة والمنطقة عامة, لا تزال القوات المسلحة السودانية تتمسك بما أعلنته من قبل من أن القوات المشتركة المدمجة محددة المواقع, ومعلومة, وستُسرّح في التاسع من يوليو/تموز (موعد إعلان استقلال الجنوب).وتُستثنى من ذلك مناطق إنتاج البترول, التي تم الاتفاق عليها بين حكومتي الشمال والجنوب.توفيق أوضاع وقال العقيد الصوارمي المتحدث باسم القوات المسلحة خالد سعد إن الشماليين في الجيش الشعبي بحاجة لمعالجة وتوفيق أوضاعهم بعد أن قام الجيش السوداني بالعمل على تسريح وتسوية أوضاع الجنوبيين في القوات المسلحة.ودعا الصوارمي الجيش الشعبي إلى الالتزام بسحب قواته جنوبا, أو تسريحها وإعادة إدماجها في المجتمع.أما المتحدث الرسمي باسم مجلس الدفاع المشترك الفريق ملاك إيوين اللير فقد أكد أن تسوية أوضاع بعض القوات أحيل لمؤسسة الرئاسة للبت فيه، مشيرا إلى المجلس قرب من انتهاء الفترة الانتقالية "وبالتالي فإن وجود عناصر الجيش الشعبي في الشمال سيعالج عبر مؤسسة الرئاسة"، مؤكدا شرعية وجودها لحين قرار الرئاسة. صلاح الدومة (الجزيرة نت)مواجهة مستبعدةلكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة رأى أن معالجة أمر قوات الحركة الشعبية من أبناء جنوب كردفان ستتم وفق ما اتفق عليه شريكا اتفاقية السلام.وتحدث عن صفقة بين المؤتمر الوطني (الحاكم) والحركة الشعبية تقضي بأن "تحكم الحركة ولاية النيل الأزرق بينما يحكم المؤتمر الوطني ولاية جنوب كردفان"، مستبعدا وجود رغبة للقوات المسلحة في حرب جديدة.واستبعد الدومة في حديث للجزيرة نت أن يؤدي الموقف الأخير إلى مواجهة عسكرية, أو يفجر خلافات تدفع بالمنطقة إلى حافة الانهيار، منبها إلى بروتوكول جبال النوبة الذي قال إنه سيحسم الأمر بالكامل.من جهته, تحدث الخبير العسكري الفريق إبراهيم الرشيد عن "ابتزاز سياسي لحكومة الشمال". وقال للجزيرة نت إن أمر القوات حسمته اتفاقية السلام "وبالتالي لا داعي لتعطيله, وتحويله لمؤسسة الرئاسة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل