المحتوى الرئيسى

مطالب حقوقية لشرف بتفكيك النظام البوليسي

05/16 20:15

كتب- خالد عفيفي: تقدَّم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بمذكرة حول "سياسات المرحلة الانتقالية في مصر من منظور حقوق الإنسان" إلى مكتب د. عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، تتناول مقترحات المركز فيما يتعلق بتوجهات المجلس خلال الفترة الانتقالية للتحول الديمقراطي في مصر، وخاصةً فيما يتعلق بالسياسات الأمنية والخارجية.   كما تقدَّم المركز بنسخةٍ أخرى من القسم الخاص في المذكرة المتعلق بالسياسات والأجهزة الأمنية إلى مكتب وزير الداخلية، وسلم مكتب وزير الخارجية نسخةً من الجزء الخاص بالسياسة الخارجية.   وأشار المركز- في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن رئيس الوزراء اتصل تليفونيًّا ببهي الدين حسن مدير المركز، وأكد أنه سيجتمع معه لمناقشتها في موعد يحدد لاحقًا.   وأوضحت المذكرة أن مصر تصنف في الفترة التالية لثورة 25 يناير بأنها تمر بمرحلة انتقال، من المفترض أن تتحول خلالها من دولة بوليسية تسلطية، إلى دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان، مطالبةً الدولة بأن تركز جهودها على تفكيك أواصر النظام التسلطي البوليسي، ووضع لبنات النظام الديمقراطي الجديد، بما يتطلبه ذلك من تشريعات جديدة أو تعديلات على تشريعات سارية، ودستور جديد، ومؤسسات تجسد الطابع الجديد للدولة المستهدفة.   تنطلق المذكرة من اعتبار أن الضعف الحالي لأجهزة الأمن يرجع بالأساس إلى أسباب سياسية، تتصل بفجوة الثقة المتواصلة لعدة عقود، التي لم تتم معالجتها بين الشعب والشرطة، ويفاقم منها عدم التعامل بشفافية فيما يتعلق بطبيعة ومهمات جهاز الأمن الوطني، وأن علاج هذه الفجوة هو بالأساس سياسي، ولا يمكن تسكينه بمجرد زيادة عدد أفراد الشرطة ومعداتهم.   ودعت إلى الاستئصال الكامل لجهاز مباحث أمن الدولة، وعدم إنشاء جهاز باسم آخر يحل محله، على أن يجري تحويل عدد من المقار السابقة لجهاز مباحث أمن الدولة إلى متاحف مفتوحة للمواطنين، وتمكين كل مواطن من الاطلاع على ملفه الخاص بالجهاز، بالإضافة إلى تشكيل لجنة من عناصر قضائية لمراجعة ملفات الضباط السابقين في جهاز مباحث أمن الدولة، وتحديد مصيرهم، ورفع السرية عن الوثائق المؤسسة لجهاز الأمن الوطني ونشرها للرأي العام، وإدارة الحوار حولها بصراحة وشفافية كاملة.   وشددت على ضرورة تشكيل هيئة من عناصر قضائية وحقوقية لمراقبة عملية إعادة بناء أجهزة الأمن خلال السنوات الخمس القادمة، وقيام وزارة الداخلية بإجراء عملية تحقيق سياسي وإداري واسعة النطاق، لكي تتعلم ويعلم الشعب من خلالها كيف جرى تحويل الشرطة إلى عدو في عيون المصريين، وأن تعلن بشكل شفاف وواضح عن فلسفة عقيدتها الأمنية "الجديدة".   وطالبت المذكرة بإنشاء هيئة تحقيق قضائية مستقلة للتحقيق في بلاغات وشكاوى التعذيب والاختفاء والقتل (خلال التعذيب أو بوسائل أخرى) التي قدمتها منظمات حقوق الإنسان إلى سلطات التحقيق خلال العقود الماضية، والتجاوب مع طلبات المقررين الخواص بالأمم المتحدة لزيارة مصر، وخاصةً المقرر الخاص بمناهضة التعذيب.   وتضمنت المطالبة باستصدار قانون يحظر ممارسة الحقوق السياسية لأبرز رموز النظام السابق لفترة خمس سنوات، والتأكد عند إعداد أي تشريع أو تعديل تشريعي جديد من اتساقه مع التزامات مصر بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.   واشتملت المذكرة على ضرورة إنهاء حالة الطوارئ فورًا، ووضع نهاية للدور المهيمن لوزارة الداخلية على الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى، من خلال المكاتب الأمنية التابعة لها في تلك الوزارات والهيئات.   وفي المجال الخارجي طالبت المذكرة بأن تشكل مبادئ حقوق الإنسان ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، وإعادة تقييم السياسة الخارجية المصرية قبل 25 يناير، وكيف شاركت الوزارة في محاولةٍ إضعاف الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان في مصر والعالم؟.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل