المحتوى الرئيسى

إجراءات عاجلة لتحفيز الاقتصاد وتوليد فرص العمل

05/16 17:16

كتب- إبراهيم حسونة: كشف الدكتور سمير رضوان، وزير المالية، أن الحكومة تستعد للإعلان عن حزمة إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على توليد فرص العمل، وذلك ضمن البرنامج المصري الذي أعدته الحكومة؛ للتعامل مع الأزمة المالية الحالية، ورؤية مصر لبرامج التنمية والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة خلال الفترة المقبلة، والتي تستهدف تغيير نمط النمو الحالي؛ بما يضمن عدالة توزيع ثماره على شرائح المجتمع بالكامل.   وأضاف- خلال المائدة المستديرة التي نظمتها منظمة العمل العربية، حول التطورات الراهنة في المنطقة العربية وأثرها على التشغيل- أن البرنامج يركز أيضًا على إنشاء كيان لرعاية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم تلك المشروعات، ويسهم في رفع قدراتها على توليد المزيد من فرص العمل، وذات الدخول المناسبة، كما يركز على إقامة عددٍ من المشروعات القومية ذات العائد طويل المدى، والتي ستغير من هيكل وقدرات الاقتصاد المصري، مثل تنمية منطقة قناة السويس ومشروع ممر التنمية وتنمية منطقة البحر الأحمر، وربطها بمحافظات الوادي القديم، وأيضًا مشروعات الإسكان منخفض التكاليف، وليس منخفض الجودة.   وأوضح رضوان أن الموازنة المصرية للعام المالي الجديد ستشهد نقلةً نوعيةً في مخصصات التنمية البشرية؛ حيث سيتم زيادة مخصصات قطاعات التعليم والصحة والإسكان والمواصلات عن مستوياتها الحالية، بما يُسهم في تعزيز قدرات الموارد البشرية.   وحول تأثير الثورات العربية على الأوضاع في مصر، أكد الوزير أن الثورات العربية جاءت ضد نمط معين في التنمية، اهتم برقم النمو الاقتصادي على حساب عدالة توزيع ثمار النمو ورفع قدرات البشر الحقيقية؛ كي يشاركوا في عمليات التنمية، وفشل في استيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل لسببين؛ هما نقص الطلب لضعف النمو الاقتصادي، أو بسبب عدم كفاية مؤهلات العرض من القوى العاملة لاحتياجات سوق العمل الحقيقية.   وأكد الوزير أن السياسة الاقتصادية لمصر تتعامل حاليًّا مع قضايا الفقر ودعم الطبقات محدودة الدخل ليس باعتبارهم عبئًا اجتماعيًّا؛ ولكن باعتبار أن 40% من عدد السكان يمكنهم المساهمة في عمليات التنمية الاقتصادية؛ وذلك من خلال اتباع سياسات تركز على تحسين قدراتهم ليصبحوا منتجين في المجتمع.   من جانبه، دعا الدكتور جاسم المناعي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لصندوق النقد العربي، إلى تبني نموذج جديد للتنمية الاقتصادية يركز على تنمية قطاعي الزراعة والصناعة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُسهم بنحو 90% من إجمالي فرص العمل في كل من تركيا وماليزيا، في حين ألا تجاوز نسبة الـ40% في المنطقة العربية، مشيدًا بالمبادرة العربية لإنشاء صندوق لتمويل هذه المشروعات؛ وهو ما يحتاج إلى تنمية البنية التشريعية والاهتمام بالتعليم والتدريب لضمان انطلاق هذا القطاع المهم.   من جانبه، أوضح عماد شهاب، الأمين العام للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، ضرورة التركيز في الفترة المقبلة على تحسين مناخ الاستثمار؛ لجذب المزيد من الاستثمارات العربية البينية، والتي تمثل أقل من 15% من إجمالي حجم الاستثمارات العربية خارج أوطانها، كما بلغ إجمالي الاستثمارات العربية عام 2010م نحو 1.4 تريليون دولار مقابل 1.2 تريليون دولار عام 2009م، وعلى المقابل تراجعت حجم الاستثمارات العربية البينية من 26 مليار دولار في 2010م إلى نحو 23 مليارًا العام الحالي.   وأضاف أن القطاع الخاص يقود عملية التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية، كما تسهم مشروعات القطاع بنحو ثلثي الناتج المحلي في كثير من دول المنطقة.   وحول الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية، والتي ضمَّت السعودية ومصر والجزائر والأردن وتونس وسوريا والمغرب واليمن وموريتانيا وعمان؛ لمواجهة تداعيات الأحداث الراهنة؛ أشارت ورقة عمل أعدتها منظمة العمل العربية إلى أن الإجراءات تعددت في الدول العربية؛ حيث استهدفت جميعها تحسين ظروف معيشة المواطنين، وتوفير فرص العمل، ورفع الأجور، وتيسير الحصول على سكن وتسهيلات للتدريب، ودعم السلع الأساسية وتخفيف الأعباء الضريبية، وتسهيلات لإقراض المنشآت الصغيرة.   وأوضحت ورقة العمل أنه في السعودية على سبيل المثال تم اتخاذ 13 إجراءً، كلفت المملكة نحو 100 مليار ريال سعودي، كما تم إقرار حزمة أخرى بقيمة 93 مليار دولار، وتضمنت هذه الإجراءات دعم القروض الاجتماعية، وتقديم إعانة مالية للباحثين عن عمل ودعم مستحقي الضمان الاجتماعي ودعم صناديق إسكان المواطنين والجمعيات المهنية وزيادة الرواتب الأساسية وإقرار لائحة الحقوق والمزايا المالية، وتشكيل لجنة عليا لحل مشكلة البطالة على أن تقدم حلولها خلال 4 أشهر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل