المحتوى الرئيسى

"ارحمنا" يا أستاذ هيكل أنت ورفاقك!

05/16 16:56

بقلم: حسن القباني لا أجد تفسيرًا مقبولاً لتجاوز الكاتب محمد حسنين هيكل في حديثه لجريدة (الأهرام) لنتيجة الاستفتاء، وقفزه على دماء شهداء الثوار الأحرار، ومطالبته بتأجيل الانتخابات وتنصيب مجلس رئاسي ووضع دستور بشكل فوري على خلاف إرادة الشعب إلا أنه يريد أن "يعيش زمانه وزمان غيره" وينقض على الديمقراطية الوليدة التي كان أحد أسباب ضياعها في الزمان الغابر.   هذا التجاوز لم يقع فيه "هيكل" فقط بل وقع فيه أيضًا من قاد حملات شرسة وعنيفة لدفع الشعب إلى رفض التعديلات الدستورية، ولم يحترم إرادة الشعب، وراح يكرر أفكاره ويمارس نوعًا من الإرهاب الفكري لتطبيقها بالقوة بينما ملامح الفوضى تحاول الانقضاض على الثورة.   إن النظر تحت الأقدام واللعب على المصالح الشخصية وإثارة الخوف من بعض ممثلي الثورة والدعوة لتأجيل الانتخابات جرائم بكل المقاييس، تثير الغثيان وتدق بعنف أبواب القلق على وضع مصير وطن في يد الخائفين من الحرية والديمقراطية وكلمة الشعب.   إن الثورة تحتاج بناء الوطن ومواجهة مخططات فلول النظام البائد، وأصحاب المصالح وهو ما لن يتم إلا بسرعة إعادة المؤسسات، وترتيب الدولة، وانتخاب مجلس الشعب، واختيار رئيس جديد للبلاد ووضع دستور عبر هيئة تأسيسية، وكل هذا تم رسمه بدقة في استفتاء التعديلات الدستورية كما أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة موعدًا للانتخابات، ثم بعد كل هذا هناك من لا يزال لا يحترم إرادة الشعب ويفرض وصايته عليه.   وما زاد الطين بلة ما يقوم به د. يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء، من أفعال أقل ما توصف بأنها إجرامية في حق الشعب، ولا تمت بصلة للكياسة ولا السياسة، وإلا فماذا يعني وضعه الدستور على هوى لجنة صنعها على عينه والتسريبات التي تؤكد تورطه في فرض محافظين مكروهين على أجندة مجلس الوزراء، وتسببه في فشل الحوار الوطني من أول جلساته.إن على الجميع تحمل المسئولية بشكل حقيقي واحترام مكتسبات الثورة وتعزيزها وعدم الانقضاض عليها، وإلا فالرحمة مطلوبة، والمرارة كانت في إجازة بعد إسقاط نظام مبارك الخائن، ولا تحتاج إلى مزيدٍ من الأوجاع.   ارحمونا.. وركزوا في دعوة الشعب إلى البناء والتعمير والإنتاج وترتيب أولوياته بدلاً من الدعوة إلى المجهول والتشويش على جهود المصلحين، وتفرعوا لتكوين أحزابكم للدخول في منافسة شريفة للمرة الأولى بعد غياب مبارك وأذنابه.   ارحمونا.. لا وقت لدى مصر الآن إلا لمواجهة أعداء ثورتها المباركة، وتحقيق نجاحات داخلية وخارجية لاستعادة كرامة المصري في الداخل والخارج ووضعه على أول الطريق الصحيح.   إن توحيد الجهود في الظرف الحالي والتوقف عن العبث بإرادة الشعب والتفرغ لمساندة الثورة هو واجب الوقت، حتى نحرس ثورتنا المباركة، فهي منتصرة بنا أو بغيرنا، فلنكن نحن جنودها الأبرار حتى تذكرنا الأجيال المقبلة بكل الخير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل