المحتوى الرئيسى

تعاون أميركي باكستاني ضد "الإرهاب"

05/16 18:51

جاء ذلك في بيان باكستاني أميركي مشترك صدر في إسلام آباد خلال زيارة يقوم بها رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري، لكن البيان لم يذكر أي تفاصيل بشأن طبيعة التعاون.وقال كيري إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستعلن قريبا خططا لزيارة باكستان في مؤشر على الثقة، مضيفا أن القادة الباكستانيين وافقوا على سلسلة من الخطوات لتحسين العلاقات. لكنه لم يحدد تلك الخطوات.وقال "هدفي من المجيء إلى هنا ليس للاعتذار عما أعتبره انتصارا ضد الإرهاب، وتحقيق نتيجة لم يسبق لها مثيل، ولكن هدفي هو إجراء محادثات عن كيفية إدارة هذه العلاقة". وفي محاولة لاحتواء الاستياء الباكستاني من عملية اغتيال بن لادن، قال كيري إنه يتفهم لماذا كانت مفاجأة الباكستانيين من الغارة الأميركية.توضيحوأضاف "عندما تحدثت مع قادة باكستان الليلة الماضية واليوم شرحت لهم أن السرية المطلقة التي تحيط كل جانب من جوانب هذه الغارة في أبت آباد أمر ضروري لحماية أرواح المهنيين الذين شاركوا فيها، وضمان أنها نجحت في أسر أو قتل الرجل المسؤول عن وفاة الكثير في أماكن كثيرة". لكنه قال أيضا إن بن لادن و"المقاتلين الأجانب الآخرين الذين تبعوه إلى باكستان من أفغانستان كانوا هم الذين ينتهكون حقا سيادة باكستان وأنهم هم الذين تآمروا مع المتطرفين ويتحملون المسؤولية عن وفاة 35 ألفا من المواطنين الباكستانيين وأكثر من خمسة آلاف جندي باكستاني". وقبل صدور البيان المشترك، قال كيري في مؤتمر صحفي خلال زيارته أن بعض أعضاء الكونغرس ليسوا على يقين من إمكانية إصلاح العلاقات الثنائية مع إسلام آباد بعد أن اكتشفت واشنطن أن بن لادن كان مختبئا منذ سنوات في باكستان.يُذكر أن كيري هو أول مسؤول أميركي كبير يزور باكستان منذ أن قتلت وحدة كوماندوز أميركية بن لادن في الثاني من مايو/ أيار الماضي في مدينة أبت آباد. وأثارت العملية استنكارا شديدا بين الباكستانيين الذين تنتابهم مشاعر معادية للأميركيين ليس لمقتل بن لادن الذي لم يثر احتجاجات كبيرة، بل بسبب انتهاك سيادة باكستان، والغارات التي تشنتها طائرات أميركية من دون طيار في أراضيها. ويدعو العديد من البرلمانيين في واشنطن إلى مزيد من الصرامة تجاه باكستان التي أعلنت منذ نهاية 2001 دعمها "الحرب على الإرهاب" وسلمت من حينها العشرات من قياديي تنظيم القاعدة إلى الأميركيين.وشددت باكستان لهجتها بعد الغارة التي استهدفت بن لادن، وهددت واشنطن بمراجعة سياسة تعاونها في مكافحة "الإرهاب" إذا تجدد هذا النوع من العمليات.من جانب آخر يدعو عدد من النواب النافذين بالكونغرس إلى قطع التمويل الكبير الذي تمنحه الولايات المتحدة باكستان منذ نهاية 2001 في إطار الجهود التي تبذلها في الحرب على القاعدة وحلفائها المتحصنين بالمناطق القبلية منذ اجتياح أفغانستان نهاية 2001.وقد منحت واشنطن باكستان أكثر من 18 مليار دولار خلال نحو عشر سنوات خصوصا في شكل مساعدة لجيشها الكبير. وفي 2009، وبإشراف جون كيري أذن الكونغرس بتمويل إضافي قدره 7.5 مليارات على خمس سنوات مساعدة مدنية.لكن المراقبين يرون أن من الخطير على واشنطن إثارة عداوة القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي البالغ عدد سكانها 180 مليون نسمة، في ظرف تغرق فيها القوات الدولية وثلثاها من الأميركيين، في مستنقع الحرب ضد طالبان في أفغانستان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل