المحتوى الرئيسى

دفتريوس: ما شكل "عالم الأعمال" بعد بن لادن؟

05/16 13:01

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- الزميل جون دفتريوس، معد ومقدم برنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN" يقوم بتسجيل انطباعاته ومشاهداته أسبوعياً، ويطرح من خلالها، وبلغة مبسطة، رؤيته لاقتصاد المنطقة، انطلاقاً من خبرته الطويلة في عالم الصحافة الاقتصادية.تقع كازاخستان، وعاصمتها الأستانة، على مفترق طرق بين آسيا وأوروبا، لذلك كان وجودي فيها مؤخراً فرصة لتحليل تأثير مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، على المستثمرين الدوليين والقادة في المنطقة، وخاصة في البلاد الواقعة في قلب آسيا الوسطى.وتعتبر الاستانة، العاصمة الحديثة نسبياً لهذه البلاد، المقر الأساسي لمؤتمر اقتصادي سنوي يجمع أبرز النخب الاقتصادية في العالم، بينهم عدد من الفائزين بجائزة نوبل ومسؤولي المصارف المركزية والمستثمرين الذين يرغبون في النظر نحو آفاق الاستثمار في أسواق جديدة.وتشكل كازاخستان جزءا من الحلقة التي يطلق عليها لقب "دائرة النفوذ" في المنطقة، وهي محاطة بجيران مثل باكستان وأفغانستان، ولذلك سرعان ما تحول بهو المركز الذي يستضيف المنتدى إلى ساحة لتجمع حلقات من الاقتصاديين الذين كانوا يناقشون بعمق تداعيات مقتل بن لادن.وفي هذا السياق، قال روبرت مانديل، الاقتصادي المعروف الذي يلقبه البعض بـ"والد اليورو" إن المخاطر قد زالت من أمام الاقتصاد العالمي على الأمد البعيد، وخاصة في الغرب، ولكن المخاطر القصيرة الأمد ماتزال حاضرة، خاصة مع الدعوات للانتقام.من جانبها، قالت ميراندا كزافا، من شركة "IJ بارتنرز": لا أظن أن القاعدة اختفت بموت بن لادن، فالصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسعار النفط وهذا سيضر بانتعاش الاقتصاد العالمي."أما خيرت كلمبيتوف، وزير التنمية الاقتصادية الكازاخستاني فقد حذر من استمرار الصراعات في الشرق الأوسط، وقال: "ارتفاع التوتر في المنطقة سيقودنا إلى أسعار نفط ما بين 120 و150 دولاراً للبرميل، الأمر الذي سيضر بالنمو في أمريكا وأوروبا ويعيدنا بالتالي إلى الركود.وفي الواقع، فقد عبر الكثير ممن شاركوا في المنتدى عن قلقهم حيال إيران وخطواتها المستقبلية في المنطقة، بعد المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، والضغط الذي سيشكله ذلك على إسرائيل واحتمال التزايد التدريجي للاحتقان في الخليج.هذه السيناريوهات لن تساعد على خفض أسعار النفط بصورة تساعد الاقتصاد الأمريكي الذي يتخبط حالياً مع استعداد المصرف الفيدرالي (المركزي) في الولايات المتحدة لإنهاء خططه التحفيزية الضخمة.وقد سألت السير جيمس ميرلس، أحد الحائزين على جائزة نوبل للاقتصاد، ما إذا كانت أميركا تعيش حالة إعادة هيكلة اقتصادية، بسبب ارتفاع بطالة الشباب والتوترات في المنطقة العربية، خاصة وأن دراسات أشارت إلى أن ربع الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 سنة باتوا عاطلين عن العمل.وقد رد علي ميرلس بالقول إنه لا يظن بأن الخطط القديمة لإدارة الموازنة وإصلاح الضرائب هي السياسة الأمثل لمعالجة الأوضاع.وبصرف النظر عن هذه الأمور، فإن هناك بعض الإشارات الإيجابية التي تظهر على صعيد مقتل بن لادن، وهي تتعلق بإمكانية الحد من الفاتورة الهائلة للحروب الأمريكية، والتي دفعت الدين الأمريكي إلى مستوى 14 ترليون دولار.ومن الفوائد التي قد تظهر في "عالم الأعمال بعد بن لادن" هي توحد الاتجاهات السياسية الأمريكية خلف مشروع واحد لحل أزمات البلاد الاقتصادية التي تهدد موقع الدولار كعملة احتياط عالمية، ولكن يبدو أن الذين كانوا في المؤتمر الاقتصادي بالأستانة لا يشعرون بقرب تحقق ذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل