المحتوى الرئيسى

77 مشروعا.. حصاد «كيوتو المصري» من آليات التنمية النظيفة

05/16 12:53

منذ دخول بروتوكول كيوتو للتغيرات المناخية حيز التنفيذ، اعتبارا من فبراير 2005، وحتى نهايات عام 2010، حصدت مصر 77 مشروعا وطنيا ضمن آليات التنمية النظيفة، التي تطبق في مجالات الصناعة، وفي مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وكذلك في تدوير المخلفات وفي مجال المواصلات والزراعة. ويؤكد الدكتور سمير طنطاوي مدير مركز تغير المناخ التابع لوزارة البيئة، «أن عام 2010 شهد نشاطا على المستوى الوطني، في الموافقة على عدد 40 مشروعا في مجال آلية التنمية النظيفة، ما بين موافقات أولية ونهائية وتسجيل مشروعات دولياً».   وبالرجوع إلى «ﺍﻟﺤﺎﻓﻅﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺎﺕ ﺁﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻅﻴﻔﺔ» نجد 56 مشروعا حاصلا على خطاب عدم الممانعة وهي موافقة مبدئية على تنفيذ المشروع، وهناك 5 مشروعات وطنية مسجلة دوليا في المجلس التنفيذي الدولي لآلية التنمية النظيفة، كان أهمها إنشاء وحدة لإزالة أكسيد النيتروز N2O من عادم غازات مصنع الحامض بمصنع أبوقير للأسمدة، والذي بدأ تفعيله عام 2006، ويعد أول مشروعات آلية التنمية النظيفة في مصر، ومن أكبر المشروعات على مستوى العالم في خفض انبعاثات الكربون، حيث يبلغ إجمالي خفض انبعاثات الكربون السنوي –من خلال المشروع- نحو 1.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، بتمويل من الجانب النمساوي وتكنولوجيا مقدمة من الجانب الألماني. وفي نفس العام 2006 تم تجميع وحرق غاز الميثان المتولد بيولوجيا من مدافن المخلفات بالإسكندرية، بدعم من فرنسا. بينما شهد عام 2008 إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بطاقة 120 ميجاوات في الزعفرانة، بدعم من اليابان، وكذلك مشروع تركيب وحدة توليد مشترك تعمل بوقود المخلفات بشركة أسود الكربون بالإسكندرية. وفي 2010 تم إنشاء محطة أخرى لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بطاقة 80 ميجاوات في الزعفرانة، بدعم من ألمانيا. وحصلت مصر أيضا على خطاب الموافقة النهائية على  12 مشروعا وطنيا يساعد في خفض انبعاثات الكربون، كان من بينها تجميع وحرق غاز الميثان بالمدفن الصحي للمخلفات الصلبة بأبي زعبل، والذي سيدخل حيز التنفيذ عام 2011. وخفض انبعاثات غاز الميثان عن طريق تحويل المخلفات الصلبة إلى سماد عضوي بالمدفن الصحي جنوب القاهرة، والذي دخل حيز التنفيذ عام 2010. بالإضافة إلى 6 مشاريع ضمن تحويل الوقود إلى وقود حيوي، من بينها مشروع  إحلال سيارات االتاكسي القديمة والمقدم من وزارة المالية. ويرى د. سمير «أن المشروعات التي حصلت على خطاب الموافقة النهائية، تمثل فرصة جيدة لشراء شهادات الكربون، والمشاركة في الاستثمارات العالمية مع الدول المتقدمة».   كان بروتوكول كيوتو قد حدد فترة الالتزام الأولى للحد من انبعاثات الكربون وخفضها كميا، من عام 2008 حتى عام 2012. ويعتمد بروتوكول كيتو –كما يوضح طنطاوي- على ثلاث آليات دولية لخفض انبعاثات الغازات الملوثة للهواء، وهي:  آلية التنمية النظيفة، والمتعلقة بالاستثمار في المشاريع التي من شأنها تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في البلدان النامية، «وتتم بالشراكة مع الدول المتقدمة، فالدول النامية تقوم بتنفيذ المشروع والدول المتقدمة تقدم الدعم المالي والتكنولوجي». آلية التنفيذ المشترك، المتعلقة بالمشاريع نفسها في البلدان الصناعية. وآلية تجارة الانبعاثات، التي تسمح بالاتجار المتبادل بين البلدان الصناعية الموقعة على اتفاقية كيوتو   2011.. بارقة أمل وبالرغم من النتائج المخيبة للآمال  التي انتهى إليها مؤتمر التغيرات المناخية بكانكون العام الماضي، إلا أن دكتور طنطاوي يرى أن الأفق يرصد اختلافا في القضايا المحورية الخلافية بين الدول النامية والمتقدمة، حيث نادى مؤتمر كانكون –لأول مرة- بتشكيل لجنة لدراسة إنشاء صندوق التكيف «الصندوق الأخضر»، وكذلك تشكيل لجنة دولية لمناقشة مشروعات نقل التكنولوجيا، وهو تقدم ملموس في سير المفاوضات لم تشهده قمم المناخ سابقا.  بالإضافة إلى تشكيل لجنة تمويل الاقتصاد الأخضر، وهي لجنة مشكلة من 40 عضوا على مستوى العالم، وتمثل مصر أحد الأعضاء من بين 7 أعضاء من دول أفريقيا، وستبدأ اللجنة عملها في مارس القادم، استعدادا لقمة المناخ القادمة في دوربان بجنوب أفريقيا 2011. وكانت مصر قد شاركت في كل المؤتمرات التي نظمتها الأمم المتحدة حول قضية التغيرات المناخية خلال عام 2010، كما قام مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة البيئة، بإعداد استراتيجية وطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، وهي حاليا في مرحلة الاعتماد من الجهات والوزارات المعنية. وشاركت مصر خلال عام 2010 من خلال خبرائها في مراجعة تقارير حصر الانبعاثات من الدول الصناعية الكبري.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل