المحتوى الرئيسى

صحح معلوماتك.. ما معنى "التاريخ يعيد نفسه" فى البورصة

05/16 10:05

أكد أحمد شحاتة رئيس قسم البحوث والتحليل الفنى بشركة النوران لتداول الأوراق المالية، أنه من خلال خبرته فى المجال وجد أن مقولة "التاريخ يعيد نفسه" التى تستخدم فى الحياة بصفة عامة، وتستخدم أيضاً فى البورصة بصفة خاصة؛ تتردد كثيراً على لسان المستثمرين مع العلم بأنهم يفسرونها بشكل غير صحيح، الأمر الذى استدعى ضرورة تبصير من يرددوها بصحة تفسيرها. ودلل شحاتة على تفسير المستثمرين الخاطئ لهذه المقولة بما حدث فى البورصة المصرية يوم 14 مارس 2006، والتى شهدت ذعرا وهبوطا شديدا آنذاك، مما جعل المستثمرين يتوقعون وفقاً لهذه المقولة بأن كل عام يحمل الذكرى السنوية لهذا الحدث من شأنه أن يُحدث أزمة فى السوق..الأمر الذى يعد فى غاية الخطورة لأن المحرك الرئيسى للبورصة يكمن فى مشاعر وأحاسيس المستثمرين التى لا تتغير عبر الزمن. وأوضح شحاتة أن صحة هذه المقولة يتمثل فى أن ردود أفعال المستثمرين فى البورصة تجاه نفس الحدث وهو (الأسعار) عبر الأزمنة المختلفة تكون ردود أفعال واحدة، طالما تحكمت المشاعر والأحاسيس فى القرار الاستثمارى. ودلل شحاتة على ذلك بما شهده عام 1637 من حيث ظهور موجة الولع والهوس بتجارة زهرة التيوليب فى هولاندا التى قد وصل سعر بعض أنواعها إلى ألف فلورن هولندى فى حين أن تقدير متوسط دخل الفرد خلال العام كان يقدر بنحو 150 فلورن هولندي، مشيراً إلى أن المضاربة على تلك الزهرة جعلت سعر بعض أنواعها يقارب سعر 12 فدان من الأرض الزراعية آنذاك. وأضاف شحاتة ما حدث فى إنجلترا فى القرن الثامن عشر من إرتفاع سعر شركة البحر الجنوبى خلال ستة أشهر ليصل ثمنها إلى 1000 جنيه استرلينى بعدما كان يقدر بنحو 100 جنيه استرلينى، مشيراً إلى أن هذه الفقاعة السعرية العالية نتيجة ردود أفعال البشر هى ما حدثت أيضاً فى السوق المصرى بداية عام 2003 وحتى عام 2008؛ حيث صعد المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية "إيجى إكس 30" ليصل إلى 12 ألف نقطة بعدما كان يسجل 500 نقطة. وقال شحاتة إن الخلاصة فيما سبق تتمثل فى أنه على الرغم من اختلاف الأزمنة والأحداث والتقدم العلمى والتكنولوجى والحضارى لكل بلد إلا إن سلوك البشر وردود أفعالهم هى التى تتسبب فى حدوث فقاعة الأسعار، ذلك الأمر الذى يدرسه علم الاقتصاد بصفة عامة وعلم التحليل الفنى فى البورصات بصفة خاصة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل