المحتوى الرئيسى

نكبة ماسبيرو ونكبة فلسطين

05/16 08:25

بقلم: وائل قنديل 16 مايو 2011 08:18:53 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; نكبة ماسبيرو ونكبة فلسطين  ليس معنى أن الوقت غير ملائم للزحف من أجل دعم فلسطين أن القضية الفلسطينية ليست قضية مصرية بامتياز، وأن العمل والسعى لتحرير الأراضى المحتلة ليس واجبا على كل مصرى وعربى.وعندما نقول إن اللحظة ليست مواتية للشروع فى تحرير القدس فإننا فقط نلفت النظر إلى أننا لم نتهيأ أو نتأهب بعد لإنجاز هذه المهمة أو أداء هذا الواجب، ذلك أن مصر لاتزال فى فترة التعافى بعد إجراء جراحة دقيقة وخطيرة استدعت أن تغير دمها الفاسد بدم جديد، ومن ثم ليس من العقل أو الوطنية أن تندفع ناحية فلسطين بسرعة لا تتناسب أبدا مع حالتها الصحية، فضلا عن أن هذا الاندفاع غير المحسوب ضار بفلسطين قبل أن يكون ضارا بمصر.لكن ذلك لا يعنى أن أحدا يشكك فى نبل مقاصد أصحاب دعوة الزحف إلى غزة، فالخلاف ليس فى الهدف وإنما فى الوسيلة والتوقيت، ومن هنا لابد من توجيه الشكر للذين انفعلوا بقضية فلسطين فى ذكرى النكبة، وأتمنى أن تتولى السلطات المصرية توصيل المساعدات والسلع التى جمعها المصريون إلى قطاع غزة عبر القنوات المتاحة.وبمناسبة ذكرى النكبة فإنه من المهم لغاية التمعن فى توقيت اشتعال العنف الطائفى مرة أخرى أمام ماسبيرو، ومع شديد الاحترام لأصحاب نظرية الاحتقان، فإن اقتحام غربان الطائفية لمقر اعتصام المسيحيين يأتى بعد دقائق من الإعلان عن التوصل إلى صيغة لفض الاعتصام استنادا إلى تعهدات ووعود رئيس الوزراء عصام شرف للمعتصمين مقابل إخلاء المكان، وخفوت الأصوات المطالبة بتدخل دولى، وظهور بشائر لتجاوز فتنة إمبابة واستعادة الكثير من روح الثورة المصرية بعد مليونية الجمعة الماضية.وكأن هناك من يريد أن يزرع فينا الخوف واليأس والإحساس بالعجز والفشل، بما يجعل الناس يضجون بالأوضاع التالية للثورة، استمرارا للمحاولة الخبيثة لدفع المواطنين البسطاء دفعا للكفر بالثورة.وهؤلاء ستجدهم فى الداخل والخارج، ومن غير المستبعد أن يكون بينهما تنسيق مستمر لتخريب كل ما أنجزته الثورة، وليس من قبيل المصادفة أن تأتى انتكاسة جهود الخروج من مستنقع الفتنة الطائفية متزامنة مع ذكرى نكبة فلسطين وإنشاء الكيان الصهيونى.لكن هذا لا يمنع أن ننظر تحت أقدامنا لنكتشف الأشواك والألغام التى يزرعها أعداء الثورة فى الداخل، الفلول والذيول رغم أنف فرقة ناجى عطا الله فى الصحافة المصرية، التى ابتلاها الله بنوع عجيب من الحساسية كلما حدثتهم عن بقايا النظام الساقط والخلايا النائمة فى عديد من الجهات والهيئات، وخطرها تلك القابعة فى سراديب الإعلام المصرى ترتدى جلد الثورة وتمارس فحيحها ضدها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل