المحتوى الرئيسى

موريتى يقدم أول الأفلام الكبيرة فى المسابقة

05/16 08:10

قدم فنان السينما الإيطالى العالمى نانى موريتى أول الأفلام الكبيرة فى مسابقة الأفلام الطويلة، وهو الفيلم الإيطالى «لدينا بابا»، الذى يمثل نقلة نوعية فى مسيرة الفنان. فهو هنا مؤلف أيضاً، ولكن الفيلم لكل جمهور السينما، وليس للنخبة فقط. وليس غريباً أن يقبل عليه الجمهور الإيطالى منذ بداية عرضه العام قبل أيام من افتتاح مهرجان كان، ولأول مرة فى تاريخ الفنان. «لدينا بابا» عبارة تقال باللاتينية من شرفة الفاتيكان عندما يتم انتخاب البابا، وقبل تقديمه إلى الجمهور فى الساحة الشهيرة فى قلب روما ليلقى أولى خطاباته. والفيلم يبدأ بجنازة البابا يوحنا بولس فى لقطات تسجيلية، ثم ينتقل إلى الفيلم الروائى مع بدء التصويت بين الكرادلة لانتخاب البابا الجديد. وعلى الفور تبدو اللمحات الموريتية الساخرة، مثل كاردينال يحاول أن ينظر إلى الاسم الذى انتخبه زميله الجالس إلى جواره، أو آخر يدعو الله ألا يتم انتخابه. والمعروف أن مدخنة الفاتيكان هى التى تعلن للناس فى الميدان نتائج الجولات الانتخابية، فطالما لم يفز أحد بالأغلبية يخرج دخان أسود، وما إن يتحقق الفوز حتى يخرج دخان أبيض. وفى الجولة الأخيرة، يفوز ملفيل (ميشيل بيكولى)، وتبدأ مراسم الاحتفال فى الشرفة، ولكن ما إن يعلن كبير الأساقفة «لدينا بابا» ويقدم ملفيل الذى يجلس على أحد المقاعد فى انتظار دعوته، حتى يصرخ هذا صرخة مدوية، ويرفض الظهور، ويتم إسدال ستار الشرفة مع صدمة الجميع. اللمحات الساخرة الأولى تمهد للصرخة التى تبدأ معها الدراما، وهى المفتاح للتلقى الصحيح للفيلم. موريتى فى فيلمه الجديد الكبير يقوم بتأنيس رجال الدين المسيحى، فهم بشر مثل أى بشر، ولا يستثنى من ذلك البابا ذاته. وتتجلى عبقرية موريتى فى تعبيره عن هذا المعنى من دون جرح مشاعر أى فرد كاثوليكى مؤمن، فهو يعبر عن رؤيته الإنسانية العميقة، ولكن مع إدراك أنه من إيطاليا، حيث المقر الرئيسى للكنيسة الكاثوليكية، وأن أغلب جمهوره من الكاثوليك المؤمنين. ويقوم موريتى بدور الطبيب النفسى الذى يعالج البابا ملفيل. وينتهى الفيلم بشفاء البابا، وعودته إلى الشرفة ليلقى الخطبة الأولى، وفيها يعتذر عن عدم قبول المنصب لأنه غير مؤهل له، وإذا لم يصدُق البابا مع نفسه ومع الآخرين، فمن الذى سيصدق إذن؟! تضمن الممثلة البريطانية الكبيرة تيلدا سوينتون جائزة أحسن ممثلة عن دورها فى فيلم «نحتاج للحديث عن كيفن»، ولكن هناك احتمال أن تأتى ممثلة أخرى فى فيلم لم يعرض بعد وتتفوق عليها، ولكن من الصعب أن يأتى من يتفوق على بيكولى فى دور البابا ملفيل. لقد استجمع الفنان الفرنسى الكبير خبراته الحافلة فى الفن والحياة طوال عقود طويلة، وكثفها فى أدائه الفذ الذى جعل الدور ذروة إبداعه وأحسن أدواره، رغم أدواره العديدة التى لا تنسى. نصف شهر المخرجين البرنامج الموازى الثانى فى مهرجان كان بعد أسبوع النقاد، والذى تنظمه جمعية مخرجى السينما فى فرنسا. وفى دورته الـ43 يعرض الفيلم المغربى «فوق الحافة»، إخراج ليلى كيلانى، وهذا عنوانه العربى. ومنذ صدر الحكم فى إيران ضد المخرجين جعفر بناهى ومحمد راسولوف فى 20 ديسمبر 2010 بالسجن لمدة ست سنوات والمنع من العمل فى السينما لمدة عشرين سنة، ثار كل السينمائيين الأحرار فى العالم ضد هذا الحكم غير المسبوق فى تاريخ القهر. وكأن هذا النظام من الممكن أن يستمر 25 سنة أخرى يحكم بالحديد والنار، وضد إرادة شعبه، الذى بدأ الثورة عليه عام 2009 بعد 30 سنة من إقامة الحكم الدينى المنسوب إلى الإسلام على غير حقيقة الدين الذى لا يعرف الدولة الدينية بالمفهوم المسيحى فى العصور الوسطى الأوروبية. وقد خصص اليوم التالى لافتتاح مهرجان برلين الـ61 (10-20 فبراير 2011) للمطالبة بالإفراج عن بناهى وراسولوف، وبلغ عدد الموقعين على بيان الاحتجاج على الحكم 25 ألف سينمائى حتى الآن. وتضامناً مع بناهى، منحته جمعية مخرجى السينما فى فرنسا جائزتها الخاصة التى سبق أن فاز بها العديد من كبار المخرجين. وفى يوم افتتاح «نصف شهر المخرجين» الخميس الماضى، عرض فيلم بناهى «تسلل» إنتاج 2005، ووضع مقعد خالٍ يحمل اسمه على مسرح العروض، وحتى آخر أيام البرنامج. كما تم تخصيص ندوة دولية عن «صناعة الأفلام فى ظل الديكتاتورية». فيلمان جديدان فى آخر لحظة يوم 5 مايو قبل افتتاح المهرجان يوم 11، وصلت إلى إدارته رسالة من بناهى، وتمت إضافة فيلمين من إيران إلى البرنامج الرسمى: الأول روائى بعنوان «وداعاً» إخراج راسولوف، وهو أحدث أفلامه من إنتاج 2010، وممنوع من العرض فى إيران بالطبع، وأضيف إلى برنامج «نظرة خاصة». والفيلم الثانى تسجيلى بعنوان «هذا ليس فيلماً»، ويعرض خارج المسابقة من إخراج بناهى وموجتابا ميرتاماسب، ويعبر عن بناهى وهو ينتظر الحكم فى قضيته، وتم إنتاجه سراً هذا العام. وأضيف الفيلم الأول فقط إلى الكتالوج، ولم تكن هناك أى أفلام إيرانية قبل ذلك، سواء فى المهرجان أو البرنامجين الموازيين. فيلمان عن صدام وثالث عن بن لادن فيلمان عن صدام حسين: الأول أمريكى بعنوان «الديكتاتور»، يبدأ تصويره الشهر المقبل فى المغرب، إخراج لارى شارلز، وسيناريو وتمثيل ساشا بارون كوهين، ويمثل دور صدام بن كينجزلى المعروف بتمثيل دور غاندى. والفيلم الثانى هندى بعنوان «من رئيس إلى سجين»، إخراج سوريش كولى، ويبدأ تصويره فى الخريف، ويمثل دور صدام نجم بوليوود أكبر خان. الفيلم الأمريكى يسخر من الديكتاتور، والفيلم الهندى يعتبره بطلاً! أول فيلم عن مصرع بن لادن يبدأ تصويره بعد أسابيع بعنوان «قتل بن لادن» من إخراج كاترين بيجلو، التى فازت بالأوسكار العام الماضى عن «خزانة الألم» عن حرب إسقاط نظام صدام حسين. غير معروف حتى الآن من سيمثل دور بن لادن. samirmfarid@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل