المحتوى الرئيسى

مسلحون يقتلون دبلوماسيا سعوديا في باكستان

05/16 12:57

كراتشي/اسلام اباد (رويترز) - قالت الشرطة الباكستانية والسفير السعودي في باكستان ان مسلحين يركبون دراجتين ناريتين هاجموا سيارة تابعة لقنصلية المملكة العربية السعودية في مدينة كراتشي الباكستانية يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل دبلوماسي سعودي في هجوم أعلنت طالبان الباكستانية مسؤوليتها عنه.ووقع حادث اطلاق النار بعد أيام من القاء مجهولين قنابل يدوية على القنصلية السعودية في المدينة ذاتها وهي المركز التجاري لباكستان. ولم يصب أحد في ذلك الهجوم.وقال مسؤول في شرطة كراتشي ان أربعة يركبون دراجتين ناريتين فتحوا النار على سيارة الدبلوماسي السعودي. وكان الدبلوماسي وهو مسؤول أمني في طريقه الى القنصلية عندما نفذ المسلحون هجومهم.وقال السفير السعودي عبد العزيز الغدير لرويترز "ندين هذا الهجوم. اي شخص يقوم بهجوم كهذا لا يمكن ان يكون مسلما."وأعلنت طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن قتل الدبلوماسي. وقال متحدث باسم طالبان في اتصال تليفوني من موقع لم يكشف عنه "نتحمل المسؤولية" عن مقتل الدبلوماسي في وقت سابق يوم الاثنين.وأضاف "سنواصل تنفيذ مثل هذه الهجمات الى ان تتوقف امريكا عن تعقب القاعدة وتوقف هجماتها بطائرات دون طيار" وهي الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على مقاتلين بشمال غرب باكستان.ويعارض تنظيم القاعدة بشكل عنيف الحكومة السعودية وتوعد بالثأر لمقتل زعيم التنظيم السعودي المولد أسامة بن لادن على يد قوات أمريكية خاصة في باكستان في الثاني من مايو ايار.ولمح السفير الى أن "ارهابيين" نفذوا الهجوم في اشارة الى جماعات متشددة مثل تنظيم القاعدة.وقال مسؤول في وزارة الداخلية السعودية طلب عدم نشر اسمه لرويترز في دبي ان السعودية ستزيد من الاجراءات الامنية لحماية دبلوماسييها في الدول التي تعتبر مناطق الخطر.وقالت وكالة الانباء السعودية ان الرياض وصفت قتل الدبلوماسي بأنه "حادث اجرامي" وقالت انها ستجري تحقيقا بالتعاون مع السلطات الباكستانية.ويعتقد تيودور كاراسيك وهو محلل امني مقيم في دبي أن الهجوم ربما يكون انتقاما لقتل بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.وقال "جزء من عقيدة القاعدة مهاجمة السعودية. هذا جزء من اهداف القاعدة في جزيرة العرب وهي حقا كذلك وربما تصبح هدفا لجماعات باكستانية جهادية بعينها."وهاجم مقاتلون ينتسبون لتنظيم القاعدة أهدافا غربية ومواقع حكومية ومنشات نفطية في السعودية خلال الفترة من عام 2003 الى عام 2006 .وشملت هذه العمليات تفجيرات انتحارية في مجمعات سكنية غربية ومقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض وشركات للبتروكيماويات.وردت السعودية بحملة أمنية مشددة في عامي 2007 و2010 وألقت القبض على أكثر من 170 من المشتبه بهم منهم بعض من تدربوا على قيادة الطائرات استعدادا لشن عمليات انتحارية. ووصف محللون الحملة بأنها ناجحة في ذلك الوقت.وأصبح التزام باكستان بمكافحة التشدد موضع تشكيك بعد العثور على بن لادن يعيش في بلدة أبوت اباد القريبة من العاصمة قبل مقتله وقال البعض ان ذلك استمر خمس سنوات.وطالب بعض أعضاء الكونجرس الامريكي باتخاذ اجراءات صارمة ضد باكستان مثل خفض مليارات الدولارات من المساعدات الامريكية لباكستان التي تحتاج واشنطن لمساعدتها في تحقيق الاستقرار في أفغانستان المجاورة.وتمثل هذه أولوية كبرى في السياسة الخارجية للرئيس الامريكي باراك أوباما لان الولايات المتحدة ستبدأ سحبا تدريجيا للقوات من أفغانستان هذا العام ولا تريد أن تسيطر طالبان الافغانية على الاوضاع هناك مرة أخرى.وتواجه باكستان ضغوطا أمريكية متزايدة لشن حملة عنيفة على المتشددين منهم زعماء اخرين في القاعدة مثل ثاني اكبر شخصية في التنظيم أيمن الظواهري الذي يعتقد أنه يختبيء في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.وسيحث السناتور الامريكي جون كيري زعماء باكستان خلال زيارة لاسلام اباد يوم الاثنين على تفسير كيفية تمكن بن لادن من الاختباء في البلاد وذلك دون أن يثير المزيد من الاستياء في باكستان بشأن الغارة الامريكية التي قتلت زعيم القاعدة.وتقول باكستان انها قدمت تضحيات اكثر من أي بلد اخر لدعم الحرب الامريكية على التشدد والتي شنتها واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 . وتقول حكومة اسلام اباد ان اكثر من خمسة الاف جندي يحاربون تنظيم القاعدة وحلفاءه قتلوا في المعارك.ويقول موقع ويكيليكس الالكتروني الذي يكشف السرية ان السعودية تعتبر الجيش الباكستاني -الذي حكم البلاد طوال اكثر من نصف الفترة التي أعقبت الاستقلال ويحدد السياسة الامنية والاجنبية- أقوى عنصر استقرار في باكستان.وعلى نطاق واسع ينظر للحكومات المدنية ومنها الحكومة التي تتولى ادارة البلاد حاليا على أنها فاسدة وتفتقر للكفاءة.من فيصل عزيز وشيري سردار

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل