المحتوى الرئيسى

النكبة أل 63 : يوم مختلف يجب استثماره بقلم:أ‌. عبد الجواد زيادة

05/16 21:48

النكبة أل 63 : يوم مختلف يجب استثماره أ‌. عبد الجواد زيادة منذ ما يقارب قرن من الزمان ولأجيال متعاقبة، غادر فيها عالم الأحياء من غادر، تشارك الفلسطينيون في حلم واحد، ورثه الآباء عن الأجداد، وورثه الآباء للأبناء، حلم تحرير الأرض والعودة، إلي مسقط راس أوائل اللاجئين، المهجرين من مدنهم وقراهم، لكل جيل من هذه الأجيال، جهده وتجربته وتضحياته لتحقيق هذا الحلم، ارث كبير حملته الأجيال المتعاقبة بأمانة وإخلاص، رغم فداحة الثمن وتنكر الأشقاء، لم تفتر العزائم ولم يتخلف المكلف عن أداء الواجب، الكل قاتل في ميادين مختلفة، بالبندقية والقلم، والدبلوماسية والفن وغيرها، لا استسلام، من يسقط يحمل الراية من يليه وهكذا، في تحد قل نظيره، صراع متواصل عنوانه الأرض. كفلسطينيين عندما نراجع مسيرتنا الوطنية، لنا أن نفخر بالتضحيات الجسام، بالعرق والجوع، وبالألم والصبر، رغم أخطائنا الكبيرة، فنحن بشر من لحم ودم، كنا دوما ضحايا الآخرين، وكدنا بالانقسام أن نكون ضحايا أنفسنا، فصوبنا مسارنا بعد انحراف بالمصالحة، لنعود لنهتدي إلي بوصلتنا، التي لا تشير إلا إلي فلسطين، بقدسها وأقصاها، إكراما لدماء الشهداء، ووصايا الأجداد والإباء، وتضحيات أسرانا وجرحانا، فالطريق ما زال طويل مزروع بالألغام، أدركنا أخيرا بان وحدتنا اقصر الطرق، لنيل حريتنا وتحقيق حلمنا الفلسطيني، وبتصميم سنمضي لنمهد الدرب، لتتقدم الأجيال القادمة تجاه فلسطين. ذكري نكبتنا الثالثة والستون هذا العام، ليس كسابقها من السنين، فاليوم لسنا وحدنا، تشاركنا امتنا العربية وأحرار العالم، في مسيرة العودة والتحرير ورفض الاحتلال، امتزجت دمائنا في الأرض المحتلة، مع دماء أهلنا في مخيمات المنافي ومدن الداخل، وأشقائنا في لبنان والجولان والأردن، وأصبحنا أكثر يقين، بان دمنا المسفوح فوق التلال، وتحت الروابي، لن يذهب هدرا، فالدماء والشهداء والأسري، ودموع الثكالي وأنات الجرحى، وقود للغضب ومواصلة القتال، شعارنا ما ثوارثناه سنورثه، حتى يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها، أو يشاء أن يمنحنا النصر الذي وعدنا به، فعيوننا شاخصة تجاه أرضنا المغتصبة، متفائلة برياح الثورات والتغيير في عمقنا العربي، يحدونا الأمل بان تكون فلسطين عنوانها القادم. ما أحوجنا اليوم كفلسطينيين، أن نسارع برص الصفوف، وتمتين جبهتنا الداخلية، وتمكين وحدتنا الوطنية، ببرنامج مشترك يحمي حقوقنا، ويحفظ منجزاتنا، نتوافق فيه علي صياغة أهدافنا، ووسائل تحقيقها، لنواجه العالم بخطاب موحد، ونستثمر رياح التغيير في محيطنا العربي، والتعاطف الدولي الكبير، بما يحقق حلمنا الفلسطيني المتوارث. من شاهد العجوز الطاعنة بالسن، المحتضنة بكلتا يديها بقوة، لشجرة الزيتون المهددة بالاقتلاع، رغم ضعف البنية والشيخوخة، وجنود الاحتلال يحاولون إخلائها بالقوة، يعي العلاقة التي تربط الإنسان الفلسطيني بأرضه، فالأرض نفس مسكونة تعيش فينا، لو غادرناها لا تغادرنا، منها أخرجنا واليها سنعود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل