المحتوى الرئيسى

الأمن يفرق مسيرة العودة بالأردن

05/16 01:31

محمد النجار-عمان فضت قوات الدرك الأردنية بالقوة اعتصاما نفذه المئات من شبان الحراك المطالب بالعودة لفلسطين في منطقة الشونة الجنوبية على بعد 3 كلم من الحدود الأردنية الفلسطينية وذلك في الذكرى 63 للنكبة.وبعد نحو ساعة من تظاهر الشبان في الساحة المقابلة لصرح الجندي المجهول على الطريق الفاصل مع جسر الملك حسين الواصل بين الغور الأردني والضفة الغربية الأحد، حدثت مشادات بين عدد من الشبان الذين كانوا يطالبون بالوصول للحدود ورجال الأمن.وزادت من توتر الموقف الأخبار التي وصلت للمشاركين عن استشهاد معتصمين على الحدود الفلسطينية مع سوريا ولبنان وفي الضفة الغربية وجرح العشرات في قطاع غزة، مع تكرارهم لهتافات "عالقدس رايحين شهداء بالملايين"، و"الشعب يريد العودة لفلسطين"، و"الشعب يريد تحرير فلسطين".وأثناء محاولة مدير شرطة إقليم الوسط عبد المهدي الضمور وضباط في المخابرات تهدئة الشبان وإقناعهم بأن المنطقة عسكرية والوصول لها ممنوع، قام عدد من المدنيين برشق المعتصمين بالحجارة، مما أدى لتطور الموقف وتحوله لمواجهات بين قوات الدرك والمعتصمين.كما سمعت أصوات إطلاق عيارات نارية كثيفة من أسلحة أوتوماتيكية، وسط أنباء لم تؤكدها الجهات الرسمية عن إصابة واحدة بالرصاص الذي أطلقه مدنيون بالقرب من مكان الاعتصام. الأمن قام بتكسير سيارات المتظاهرين ووسائل الإعلام (الجزيرة نت)قنابل وتكسيرغير أن ما لفت أنظار المراقبين هو أن قوات الدرك أطلقت الغاز المدمع بكثافة ولاحقت المعتصمين حتى على بعد 2 كلم من مكان الاعتصام، وقامت بتكسير سيارات المشاركين العائدة لعمان ومنها سيارات الصحفيين حيث تعرضت سيارة مراسل الجزيرة نت لتكسير زجاجها الجانبي.وصادرت قوات الأمن أشرطة وكاميرات قنوات فضائية، كما تعرضت سيارة البث التابعة لإحدى شركات البث الفضائي للتكسير، كما قامت قوات الدرك بتكسير الحافلة التي كان يستقلها ناشطون أتراك حضروا للمشاركة في مسيرات العودة لفلسطين.وتقطعت السبل بعشرات المشاركين الذين وجدوا أنفسهم يفرون من المنطقة على أقدامهم في الوديان والجبال المجاورة على بعد نحو 70 كلم من العاصمة عمان، بعد أن طلبت قوات الأمن من الحافلات التي أحضرتهم من عمان مغادرة الموقع بحسب ما ذكره ناشطون للجزيرة نت.غير أن جهاز الأمن العام حمل في بيان له قبل قليل المعتصمين مسؤولية ما جرى، واتهمهم بالاشتباك مع سكان المنطقة ومحاولة الوصول للمنطقة الحدودية مع فلسطين والاشتباك مع القوات المسلحة الأردنية.وقال البيان إن الأمن العام قام بإحضار حافلات تابعة له ونقل المعتصمين من المنطقة لعمان وتحت الحراسة الأمنية حتى لا يحدث احتكاك بينهم وبين أهالي المنطقة.وكان المئات من الشبان الأردنيين ومن اللاجئين الفلسطينيين من مبادرات "شباب 15 أيار" و"الانتفاضة الفلسطينية الثالثة" وشبان مستقلين، تجمعوا منذ ساعات ظهر الأحد في ساحة مسجد الكالوتي على مقربة من السفارة الإسرائيلية في عمان لمدة ساعتين ونصف قبل أن ينطلقوا لمنطقة الحدود مع فلسطين. الأمن لاحق المتظاهرين إلى المناطق المحيطة حتى بعد مغادرتهم مكان الاعتصام (الجزيرة نت)توحد العودة وكان لافتا تناسي الشبان اللاجئين انتماءاتهم السياسية والتوحد على فكرة العودة لفلسطين.وقالت طالبتان تلبسان شارة كتب عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" إنهما حضرتا للاعتصام تحت شعار العودة لفلسطين فقط دون أي شعار آخر وأنهما تناستا انتماءهن للتيار الإسلامي.وذات الأمر تحدثت عنه ناشطة كانت تلبس قميصا مثبتة عليه صورة تشي غيفارا، وقالت إنها تلتقي مع أصحاب الأفكار الإسلامية واليسارية والوطنية بعامة تحت شعار العودة والتحرير.مشاركة تركية وميز حراك الشبان مشاركة العشرات من النشطاء الأتراك الذين حضروا من إسطنبول للمشاركة في فعاليات النكبة بعمان، إضافة لمشاركة نشطاء من البرازيل والدانمارك وغيرهما من دول العالم.وقال المشارك محمد غل من تركيا للجزيرة نت إنهم حضروا للأردن للمشاركة في مسيرات حق العودة لفلسطين، وإنهم سيبقون على حراكهم حتى دخول القدس.وتحدث غل عن المشاق التي واجهها الأتراك في طريقهم على الحدود مع سوريا ومع الأردن، إلا أنه أشار إلى أن الأتراك مصرون على مساعدة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية حتى تحرير فلسطين.وهتف المشاركون الأتراك بالقرب من صرح الشهيد على بعد كيلومترات قليلة من فلسطين لشهداء سفينة مرمرة الذين سقطوا أثناء مشاركتهم في أسطول الحرية المتجه لقطاع غزة العام الماضي.كما رددوا هتافات بالتركية منها "الموت لإسرائيل" و"الشعب يريد إسقاط إسرائيل"، و"سفينة مرمرة تطلب الثأر للشهداء".ويأتي تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الحدود متزامنا مع العديد من المسيرات في رام الله وغزة وسوريا ولبنان ومصر، عندما طردت العصابات الصهيونية ملايين الفلسطينيين عند تأسيس إسرائيل 1948.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل