المحتوى الرئيسى

محمد الحفناوى يكتب: إلى أذيال النظام البائد.. لا تخونوا هذا الوطن

05/16 19:56

كل من تسول له نفسه أن يروع أبناء هذا الوطن خائن وعميل وجبان.. وإلا كيف يسمح لنفسه بتدبير الفتن وتخريب دور العبادة وحرقها ليضرم النار بين قطبى وطن عاش آلاف السنين لا تفرقه عنصرية أو دين أو عرق. من أجل ماذا؟ من أجل المال فأنت تبيع شرفك تفرط فى رجولتك تخسر ضميرك واحترامك لنفسك فهذه البلاد هى بلادك التى فيها تربيت، حبيت واتحبيت وحزنت وفرحت وعشت رخاءها، وتأزمت بأزماتها وتمتعت بخيرها، ومع ذلك أنت أول من ضربتها فى مقتل تنفيذا لرغبة فاسدين مستفيدين من الخراب ومن النظام السابق، والذين شعروا أن البساط سحب من تحت أقدامهم ولن تقوم لهم قائمة للتمادى فى فسادهم ونهب مقدرات الوطن ليستخدمونك كخط دفاع عن ثرواتهم الغير شرعية والتى سيفقدونها بنجاح ثورة مصر المجيدة. ولكن لابد من دور فعال للدولة فليس من الطبيعى أن نجد بعض اللصوص والخارجين يملون شروطهم ويفرضون سطوتهم على بلد لابد من تفعيل القانون وتطبيقه على الجميع، وإلا تم خراب هذا الوطن فكل شخص يغضب على شىء نجده يذهب إلى الطريق لقطعه، فإذا فقد ابنه يقطع الطريق، وإذا ضلت ابنته يتهم الآخر تماما كما حدث فى هذه القصة: وهى أن طالبتين مسيحيتين من الأقصر اختفيتا، وذهبن إلى مدرستيهما، ولم يعدن، فكان الأهالى من قرية ''السمانين'' قد قاموا بالتجمهر وقطع طريق مطار الأقصر الدولى، وذلك على خلفية اختفاء الفتاتين من القرية لتنقلب الدنيا رأسا على عقب وتتحرك الشرطة لتعثر عليهن لتجد أن الطالبتين استقلا القطار وتوجها إلى القاهرة مساء الاثنين لشراء بعض الملابس دون علم أهلهما، وقام أحد أفراد عائلة إحدى الطالبتين بالقاهرة، باستلامهما بالتنسيق مع أجهزة الأمن، واطمأن الأهالى على الطالبتين عبر مكالمة هاتفية لهما من القاهرة أكدا خلالها أنهما بخير. فهل يعقل هذا ؟!! دولة تعطل مصالحها، وأهالى يتجمهرون غضبا ويقطعون الطريق والسبب بنتين طائشتين وتمر الأمور مرور الكرام ليقابلهم الأهل بالزغاريد فلا ينقص سوى أن تساهم الحكومة بإرسال راقصتين لتشارك الاحتفال بعودتهن سالمتين هل هذا كلام يعقل؟!! ولكن السؤال ماذا لو لم تعودا ماذا لو أثناء ذهابهن وهن فى طريقهن إلى القاهرة وقابلهن أحد البلطجية أو الأشقياء واغتصبهما، وخشية أن يواجهن أهلهن، فهل تعلموا ماذا كان سيحدث، فليس كل مسلم يختفى كل المسيحيين يكونون مسئولون عنه، وليس كل مسيحى يختفى المسلمين خطفوه، ولكن فى موقف الفتاتين هل يمر البلاغ وقطع الطريق مرور الكرام بلا حساب؟ لا.. نأسف لضعف الدولة وقد كان من الأولى من أفراد هذه العائلة أن يتريثوا ويبحثوا وينقبوا بكل هدوء، وأيضا عندما لا تعود بنتهم يلجأون إلى الطرق القانونية، وعلى الشرطة أن تبذل قصارى جهدها للبحث والتحرى والعثور على المفقودين. أقول لأذيال النظام البائد إن النظام قد ذهب عهده وولى ولن يعود مرة أخرى مهما فعلتم، ولن تقوم له قائمة والشعب نال حريته فاندمجوا مع قوى الشعب وابحثوا عن مصدر رزق شريف يحفظ لكم كرامتكم وتشعروا بلذة الحياة مع الحياة فى وطن ديمقراطى متقدم متطور يحفظ كرامة أبنائه يعيشون مرفوعى الرأس ويحصلون على رزقهم دون بلطجة أو تخريب وإصابات وقتل وضرب لحساب الغير، وأكررها وأقول مرة أخرى لن يعود العهد البائد، وفلوله، مهما فعلتم، ولن يرجع مرة أخرى الحزب الوطنى، ولن نرجع إلى الوراء فاصرفوا أنظاركم عن هذه الأفكار وانسوها وعودوا إلى صوابكم، ولا تخونوا هذا الوطن الذى تدينون له بالكثير، فالوطن ليس أشخاصا فاسدين تنتمون إليه، إنما الوطن قيمة وحياة لأن مصر لا تستحق منكم الجحود والغدر، ورسالتى إلى قطبى الأمة المصريين تعقلوا وتريثوا إذا وصلت إليكم أى إشاعة، وإلا ستشتعل بلادنا نارا ويحدث ما لا يحمد عقباه إذا استمررنا على هذا النهج القمىء، وتذكروا دائما وابدأً أن الدين لله والوطن للجميع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل