المحتوى الرئيسى

ستراوس ينتظر المحاكمة وصدمة بباريس

05/16 12:31

ونقل ستراوس كانْ في مؤخرة سيارة للشرطة وهو يجلس بين شرطيين، دون أن ينبس بكلمة أثناء مروره بجمع من الصحفيين كانوا ينتظرونه، خارج مركز شرطة إيست هارلم، حيث قضى ليلة الأحد.غير أن بنيامين برافمان أحد محامي ستراوس، أكد للصحفيين نية موكله "الدفاع باستماتة عن نفسه، ونفي ارتكاب أي سلوك مشين"، عندما يمثل أمام القاضي اليوم، بعد تأجيل مقابلته له الأحد.وقال المحامي وليام تيلور إن تأجيل مثول موكله أمام القاضي "جاء بموافقة طوعية من ستراوس كان لإتاحة الفرصة لمزيد من التحاليل" وأضاف أن موكله "يبدو متعبا، ولكنه في صحة جيدة".وحصلت شرطة نيويورك على تصريح جديد لفحص ثياب ستراوس كان للبحث عن مزيد من الأدلة، وقد تطلب تصريحا آخر لتفتيش بدنه، حسب متحدث باسم الشرطة، وذلك بعد تصريحها بأخذ عينات من الحمض النووي في إطار بحثها عن أدلة على وجود صراع بين المشتبه فيه وعاملة النظافة.يشار إلى أن عقوبة محاولة الاغتصاب والجرائم الجنسية بولاية نيويورك، حيث قبض على ستراوس كان، تصل إلى ما بين 15 و20 سنة من السجن. وأفاد المتحدث أن المرأة التي تبلغ من العمر 32 سنة تعرفت على ستراوس كان، ضمن مجموعة من الرجال في طابور عرض أجرته الشرطة.وبعد التعرف غادرت موظفة الفندق مفوضية الشرطة في شاحنة صغيرة للشرطة وقد غطت وجهها منعا لرؤيتها، بعدما طلب شرطي من الصحفيين عدم تصويرها.وكانت المرأة التي لم يذكر اسمها قد قالت للمحققين إن ستراوس كان فاجأها وهي تنظف البهو عندما خرج من الحمام عاريا وجرها إلى السرير حيث اعتدى عليها.وأضافت أنها عندما تخلصت منه، لحق بها وأسقطها عند مدخل الحمام حيث اعتدى عليها مرة أخرى، وحاول إغلاق الباب عليها، حسب رواية المتحدث باسم الشرطة بول براوني.وكانت شرطة نيويورك قد اعتقلت ستراوس كانْ وهو على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية قبيل إقلاعها من مطار جون كينيدي، بعد تلقيها شكوى الخادمة. صدمة فرنسيةفي هذه الأثناء عبرت الطبقة السياسية الفرنسية بيسارها ويمينها عن صدمة كبيرة لتوقيف ستراوس كانْ في نيويورك أمس بتهمة التحرش الجنسي، في تطور تزامن مع استطلاعِ رأيٍ أظهر أنه أفضل منافس للرئيس الحالي نيكولا ساركوزي في انتخابات الرئاسة المقبلة. كما قال النائب عن الحزب الاشتراكي بيار موسكوفيتش "عرفته لأكثر من ثلاثين عاما، وما حدث لا يشبه الرجل الذي عرفت".وينتمي ستراوس كان للحزب الاشتراكي الفرنسي، وقد شغل منصبا وزاريا في عهد الرئيس فرانسوا ميتران.أما زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية مارين لوبن فقالت لإذاعة أر تي أل، إن الاعتقال "ينزع المصداقية تماما" عن ستراوس كانْ بالنظر إلى جسامة التهمة.والتزمت حكومة ساركوزي الصمت، لكن برنار دوبريه النائب عن الحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية قال لإذاعة أوروبا1 إن بلاغ الشكوى كان بالتأكيد من الصلابة بحيث دفع الشرطة إلى توقيف ستراوس كان وهو على متن الطائرة في اللحظة التي كانت تهم فيها بالإقلاع، وإنْ حرص هذا النائب على أنه يتحدث بصفته الشخصية فقط.أما صندوق النقد، فقال إنه يعمل بشكل عادي، وإنْ كان يُتوقع أن تشهد هذه المؤسسة المالية فراغا في قمتها في توقيت حرج، خاصة أن فترة ستراوس كانْ تنتهي بعد نحو شهرين، ونائبه الأميركي جون ليبسكي ينوي التنحي بعد نهاية فترته في أغسطس/آب القادم.مرشح محتملوتزامن توقيف ستراوس كانْ مع استطلاع رأي نشر في صحيفة لوجونال دو ديمانش الفرنسية يظهره فائزا في انتخابات الرئاسة لو نظمت الآن بواقع 26% من الأصوات، متقدما على رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبن وعلى الرئيس الحالي ساركوزي.وكان يتوقع أن يعود ستراوس كانْ إلى فرنسا في يوليو/تموز القادم حين تنتهي فترته مديرا لصندوق النقد، لكي يتقدم لمقعد الترشيح في الحزب الاشتراكي لانتخابات الرئاسة، لكن الاتهام بغض النظر عن مدى صحته، بدا أنه أضر بفرصه السياسية المستقبلية. ميركل كانت تنتظر مقابلة مع ستراوس كان يوم القبض عليه (الفرنسية-أرشيف)كما كان من المتوقع أن يلتقي مدير صندوق النقد الدولي الأحد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أن يجتمع بوزراء المالية الأوروبيين اليوم الاثنين لمناقشة مساعدة اليونان.واعتبرت اليونان أن حادثة اعتقال ستراوس كان يمكن أن تحدث بعض التأخير في معاملات الصندوق التي تنتظرها على المدى القصير.سياسة واقتصادوكان ستراوس كانْ  قد شغل منصب وزير المالية في فرنسا عام 1997، وشارك حينها في مفاوضات إنشاء اليورو، لكنه استقال بعد عامين بسبب تهم فساد بُرِّئ منها في 2001.ولعب ستراوس كانْ دورا رئيسيا في إدارة الأزمة المالية في 2008، ويُنظر إليه على أنه أعطى لصندوق النقد -الذي يديره منذ 2007- وجها أقل قساوة، وأنه عمل على منح الدول النامية دورا أكبر في هذه المؤسسة المالية.وليست هذه أول فضيحة جنسية تحيط بستراوس كانْ، فقد تبين في 2008 أنه كان على علاقة مع خبيرة اقتصادية في صندوق النقد، وهي قضية فتحت فيها المؤسسة المالية تحقيقا خلصت فيه إلى براءته، قائلة إنه لم يمارس ضغطا على هذه المرأة وإن قدرت أنه ارتكب خطأ في التقدير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل