المحتوى الرئيسى

ستروس-كان مدير صندوق النقد الدولي يمثل امام المحكمة بتهمة الاغتصاب

05/16 12:17

نيويورك (رويترز) - يمثل دومينيك ستروس-كان مدير صندوق النقد الدولي لاول مرة أمام المحكمة يوم الاثنين بتهمة محاولة اغتصاب خادمة في فندق.واقتاد مخبرون ستروس-كان وهو شاحب الوجه وقد بدا عليه الانهاك من مركز شرطة في نيويورك ليلة الاثنين في أول ظهور علني له منذ اتهامه.وكانت يدا ستروس-كان الذي كان الاوفر حظا بين مرشحي انتخابات الرئاسة الفرنسية مقيدتين خلف ظهره وبدا عليه التوتر بينما اقتاده مخبران الى سيارة شرطة كانت في انتظاره أمام حشد من كاميرات التلفزيون.وخضع ستروس-كان لفحص الطب الشرعي بعد أن طلبت الشرطة ذلك للكشف عن اثار أظافر أو غيرها من المقاومة العنيفة كأدلة تثبت الاعتداء الجنسي المزعوم على خادمة فندق في نيويورك مساء السبت.وأحدثت تهمة الاغتصاب الموجهة الى ستروس-كان هزة عنيفة في الانتخابات الفرنسية وأربكت صندوق النقد الدولي.ويتمتع ستروس-كان بشخصية جذابة وقاد صندوق النقد الدولي خلال الازمة المالية العالمية من عام 2007 الى عام 2009 وكان دوره محوريا في حشد أوروبا لمواجهة أزمة ديونها.لكنه يواجه حاليا اتهامات بارتكاب جريمة جنسية واحتجاز قسري ومحاولة الاغتصاب وربما يواجه نهاية مهينة لمنصبه العام وطموحاته الرئاسية.وكان مدير صندوق النقد الدولي يرتدي ليلة الاثنين معطفا أسود وقميصا أزرق وكان شعره مصففا لكنه لم يكن حليق الذقن وظل شاخص العينين متجنبا النظر الى الكاميرات تماما.وقال وليام تيلور محامي ستروس-كان المقيم في واشنطن يوم الاحد "وافق موكلنا طواعية على أن يخضع لفحص الطب الشرعي الليلة."ولم تذكر الشرطة متى خضع ستروس-كان للفحص الذي طلبه المحققون بعد ان اتهمته الخادمة التي تبلغ من العمر 32 عاما في فندق سوفيتل قرب ساحة تايمز سكوير بأنه فاجأها بخروجه وهو عار من دورة المياه داخل جناحه بالفندق وطاردها في الردهة وسحبها الى غرفة النوم وهاجمها.وقالت الشرطة انها تمكنت من الافلات منه لكنه سحبها الى دورة المياه حيث حاول اغتصابها مرة أخرى. وقال متحدث باسم الشرطة ان الخادمة تمكنت من التعرف عليه وسط مجموعة من المشتبه بهم ضمت خمسة رجال اخرين.وقال محامو الدفاع ان ستروس-كان سيدفع ببراءته في محكمة مانهاتن الجنائية عندما يمثل أمامها يوم الاثنين.وانبرت ان سينكلير زوجة ستروس-كان وهي شخصية تلفزيونية شهيرة في فرنسا بالدفاع عن زوجها وقالت انها لا تصدق هذه الاتهامات "ولو لثانية واحدة" وحذر مؤيدون اخرون في فرنسا من التسرع في الحكم.وقالت الشرطة ان ستروس-كان غادر جناحه في فندق سوفيتل الذي تبلغ تكلفته 3000 دولار في الليلة بسرعة كبيرة بعد الواقعة المزعومة لدرجة أنه ترك هاتفه المحمول في الغرفة.وبعد أن اتصل بالفندق من مطار جون كنيدي ليسأل عن هاتفه عرفت الشرطة مكانه وانه يجلس في الدرجة الاولى على متن طائرة تابعة لشركة ايرفرانس المتجهة الى باريس. وتم انزاله من الطائرة قبل دقائق من اقلاعها وأعيد الى مدينة نيويورك ووجهت اليه الاتهامات.وتقول الشرطة ان ستروس-كان لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية من الاتهامات والتي ان ثبتت صحتها ستبلغ عقوبتها ما بين 15 و20 عاما في السجن. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الشرطة جمعت أدلة الحمض النووي من جناح مدير صندوق النقد الدولي في الفندق.وحاول الصندوق ملء فراغ السلطة وعين جون ليبسكي ثاني اكبر مسؤول فيه قائما بأعمال مدير الصندوق.وأدت هذه المزاعم الى فتح انتخابات الرئاسة الفرنسية على مصراعيها. ولم يكن ستروس-كان قد أعلن بعد ترشحه رسميا لكن كان من المتوقع على نطاق واسع أن يرشح نفسه عن الحزب الاشتراكي وأظهرت استطلاعات الرأي المبكرة تقدمه على الرئيس الحالي المحافظ نيكولا ساركوزي الذي يسعى للحصول على فترة رئاسية ثانية خلال الانتخابات التي تجرى في ابريل نيسان من العام القادم.وقالت مارتين اوبري زعيمة الحزب الاشتراكي "لقد تلقينا هذه الانباء القادمة من نيويورك كالصاعقة."وطلبت الحكومة الفرنسية وكذلك الحلفاء السياسيون لستروس-كان وخصومه على حد سواء توخي الحذر واحترام مبدأ المتهم بريء الى ان تثبت ادانته لكن اماله في الرئاسة تلاشت فيما يبدو ما لم تنكشف القضية المنظورة ضده بسرعة.ويواجه صندوق النقد الدولي في الوقت الذي يقف فيه مديره في قفص الاتهام أسئلة كثيرة نظرا للتشكيك في شخصية ستروس-كان من قبل. وفي اكتوبر تشرين الاول عام 2008 اعتذر ستروس-كان عن "خطأ في التقدير" في علاقة مع مرؤوسة له ولكنه نفى استغلاله منصبه.وحذرته الدول الاعضاء في مجلس ادارة الصندوق من سوء التصرف لكنها برأته من تهمة التحرش واستغلال منصبه وأبقته في وظيفته. وسيواجه الصندوق الان تدقيقا مرة أخرى بشأن ما اذا كان رد فعله ازاء هذه القضية لم يكن بالقوة الكافية خاصة مع انتشار شائعات عن أن ستروس-كان يسعى لاقامة علاقات جنسية مع النساء.وتولى ستروس-كان منصبه في صندوق النقد الدولي عام 2007 ونال استحسانا كبيرا لمساعدته على دفع الزعماء لضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد العالمي خلال الازمة المالية العالمية.وأصبح الان مستقبله في يد فريق الدفاع المكون من محامين مشهورين. وعولجت صاحبة الدعوى التي لم يعلن عن اسمها في مستشفى بعد اصابتها بجروح طفيفة. وهي تعمل في الفندق منذ ثلاث سنوات وقال مدير الفندق ان عملها وسلوكها طيبان.من باسيل كاتس واديث هونان

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل