المحتوى الرئيسى

أخيرا .. البابا شنودة يخرج عن صمته ويحرج "معتصمي" ماسبيرو

05/16 00:30

أخيرا .. البابا شنودة يخرج عن صمته ويحرج "معتصمي ماسبيرو"   محيط - جهان مصطفى البابا شنودة لم تكد تمر ساعات على اندلاع أحداث ماسبيرو المؤسفة إلا وفاجأ البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الجميع بتصريحات غاية في الوطنية والشجاعة طالب خلالها بإنهاء الاعتصام الذي نظمه عشرات المسيحيين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون منذ وقوع "فتنة" إمبابة في 7 مايو . وفي بيان ألقاه نيابة عنه سكرتيره الأنبا يوأنس للتليفزيون المصري في 15 مايو ، أضاف البابا شنودة " يا أبناءنا المعتصمين أمام ماسبيرو إن الأمر قد تجاوز التعبير عن الرأى وقد اندس بينكم من لهم أسلوب غير أسلوبكم ، وأصبح هناك شجارا وضرب نار وكل هذا يسيء إلى سمعة مصر وسمعتكم أيضا لذلك يجب فض هذا الاعتصام فورا". وخاطب في هذا الصدد المعتصمين قائلا :" ما يحدث لا يرضي أحدا وإن صبر الحكام قد نفد .. وأنتم الخاسرون إذا استمر اعتصامكم ". ورغم أن بيان البابا شنودة السابق جاء متأخرا بعض الشيء إلا أنه يكتسب أهمية كبيرة خاصة في ظل هذا التوقيت الحرج الذي بدأ يتأكد فيه بوضوح أن هناك مؤامرة تجري على قدم وساق لعرقلة ثورة 25 يناير وتأخذ من إثارة الفتنة الطائفية مرتكزا أساسيا لها . خطر داهم   اعتصام ماسبيرو ولعل ما يضاعف من أهمية بيان البابا شنودة أيضا أنه أشار صراحة للأمر الذي بات يردده كثير من المصريين سواء مسلمين أو مسيحيين وهو أن الاعتصام أمام ماسبيرو تجاوز التعبير عن الرأي وبات يشكل خطرا داهما على أمن البلاد بل ويسيء أيضا لتضحيات شهداء ثورة 25 يناير. بل واللافت للانتباه أن بيان البابا كشف كذلك أن هناك نوعا من العناد بين بعض معتصمي ماسبيرو وهذا ما ظهر بوضوح في مسارعتهم لرفض دعوة فض الاعتصام ، زاعمين أنهم يدافعون عن حقوقهم المدنية ولا يمكن للبابا شنودة الثالث الذي يحترمونه كل الاحترام أن يقدم لهم نصائح في الأمر الذي لا يخص مجال الدين ، بل إن أحد القساوسة صرح علنا على قناة "الجزيرة مباشر مصر" في وقت سابق بأن الاعتصام هو أمر مبرر للضغط على المجلس العسكري . ورغم أن إقامة دولة مدنية في مصر الثورة هو أمر لا يختلف عليه كثيرون ، إلا أن بعض المسيحيين الذي رفضوا دعوة البابا لفض الاعتصام وحاولوا الضغط على المجلس العسكري لتحقيق كافة مطالبهم تجاهلوا حقيقة يعرفها الجميع وهي أنه في الدول الديمقراطية لا يقوم المواطن بعرقلة حركة المرور وتعطيل مصالح الآخرين وإنما يكتفي فقط بالتعبير عن وجهة نظره من خلال مسيرة سلمية وفي أماكن محددة أو عبر اللجوء مباشرة إلى القضاء . وبالنسبة لما تردده بعض الأصوات غير المسئولة حول طلب الحماية الدولية ، فإن هذا الأمر لايتجاهل فقط الظلم الذي عانى منه المصريون جميعا سواء مسلمين أو مسيحيين قبل ثورة 25 يناير وإنما يعتبر أيضا تطاولا على سيادة الدولة ولا يمكن أن يحدث في أعتى الديمقراطيات في العالم أو حتى في الأنظمة الشيوعية ، فهناك أعمال عنف وقعت ضد المسلمين في الهند وضد أقلية الإيغور المسلمة في الصين إلا أنه لم تظهر مثل تلك الدعوات ، هذا بالإضافة إلى الاعتداءات على المساجد وحرق المصحف في عدد من الدول الغربية بعد أحداث 11 سبتمبر بل ووصل الأمر إلى نشر رسوم مسيئة للنبي محمد أيضا ومع ذلك لم يسارع مسلمي تلك الدول لطلب الحماية الدولية . ويبقى الأمر الأخطر وهو أن استمرار الاعتصام أمام ماسبيرو من شأنه أن يشجع مثيري الفتنة على إشعال الوضع أكثر وأكثر وهو أمر لا يقبله أي مواطن يحب بلده ، بل ويتعارض كلية مع ما عرف عن المصريين من التوحد في مواجهة الأزمات ، خاصة وأن الذي يستهدف المسيحي هو يستهدف أولا وأخيرا المسلم باعتبار أن تهديد استقرار مصر وعرقلة تقدمها هو الهدف والغاية لأصحاب مثل تلك المخططات الخبيثة . وبصفة عامة ، فإن الجميع سواء مسلمين أو مسيحيين لهم مطالب مشروعة ، إلا أن تحقيق مثل تلك المطالب مرتبط باستقرار مصر وتحسن أوضاعها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية ، ولذا فإنه لا بديل عن استلهام روح ثورة 25 يناير مجددا وخاصة فيما يتعلق بنكران الذات والتضحية من أجل الآخرين لتفويت الفرصة على مثيري الفتنة والالتفات للأهداف القومية الكبرى بعيدا عن كافة الحسابات الضيقة والأصوات المتشددة في الجانبين التي توفر أرضية خصبة لتكرار أحداث إمبابة وماسبيرو .       أحداث ماسبيرو آثار الاشتباكاتوكانت أجهزة الأمن بالقاهرة ألقت القبض على 44 متهما وذلك في الاشتباكات التي وقعت بمنطقة ماسبيرو مساء السبت الموافق 14 مايو بين عشرات المسيحيين المعتصمين أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون وعدد من أهالي المنطقة ، حيث دخل الطرفان في اشتباكات تبادلوا خلالها الرشق بالحجارة وزجاجات المولوتوف وأشعلوا النيران في عدد من السيارات المتواجدة بالمنطقة ، مما أسفر عن إصابة 78 شخصا من الطرفين تم نقلهم إلى مستشفيات الهلال والمنيرة ومعهد ناصر والمنيل الجامعي والمستشفى القبطي لتلقي العلاج . وأفادت التحريات والتحقيقات الأولية بأن تلك الأحداث بدأت أثناء محاولة كل من خالد "22 سنة- بائع" ومصطفى "28 سنة- مسجل خطر سرقات" عبور طريق الكورنيش من أمام مبنى ماسبيرو باستخدام دراجة بخارية كانا يستقلانها ، إلا أنهما فوجئوا بعدد من المسيحيين المعتصمين يطالبان بتفتيشهما قبل أن يسمحوا لهما بالعبور، إلا أن البائع والمسجل خطر رفضا تفتيشهما وتشابكا مع عدد منهم وأحدثوا إصابة أحدهم وتم نقله إلى المستشفى القبطي ليتم القبض على المتهمين وإحالتهما إلى النيابة العسكرية لتتولى التحقيق معهما. ووفقا للتحريات أيضا ، فإنه بعد انتهاء تلك المشاجرة وهدوء الأوضاع، تجمع عدد كبير من أهالى منطقة بولاق أبو العلا أعلى كوبرى 15 مايو، لإبداء رفضهم استمرار اعتصام المسيحيين وتسببهم في إعاقة الحركة المرورية بالمنطقة وإعاقة حركة البيع وهو ما تسبب في خسائر فادحة لهم نظرا لعدم استطاعة زبائنهم دخول المنطقة من جراء الاعتصام، مما دفعهم للخروج إلى الشارع للمطالبة بفض الاعتصام حتى يستمرون في عملهم ولا يتكبدون خسائر أخرى لتبدأ اشتباكات عنيفة بين الأهالى والمسيحيين المعتصمين تبادل خلالها الطرفان الأعيرة النارية والرشق بالحجارة وأضرموا النيران في عدد من السيارات الموجودة. وعلى الفور ، انتقل اللواء محمد طلبة مساعد وزير الداخلية لقطاع القاهرة، مدير أمن القاهرة ، إلى منطقة ماسبيرو وبصحبته عدد كبير من قيادات أمن القاهرة وبدأوا فى تفريق الطرفين منذ الحادية عشر مساء وحتى السادسة من صباح الأحد الموافق 15 مايو باستخدام القنابل المسيلة للدموع وساعد رجال القوات المسلحة فى تفريق طرفي المعركة، حيث استعان الجيش بعدد من المدرعات والشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزى، وتم إطلاق الأعيرة النارية فى الهواء لتفريق المتظاهرين، وتمت السيطرة على الموقف. وأسفرت تلك الاشتباكات عن تحطم عدد من سيارات رجال الحماية المدنية وإصابة عدد من جنود الإطفاء، بالاضافة إلى إصابة 78 شخصا، وتم القبض على 44 متهما من الطرفين، وتم إحالتهم جميعا إلى النيابة العسكرية للتحقيق . وإلى حين انتهاء التحقيقات ، فإن الأمر الذي لاجدال فيه أن مثل تلك الأحداث المؤسفة تسيء كثيرا لثورة 25 يناير وسمعة مصر وهو الأمر الذي حذر منه صراحة بيان البابا شنودة . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأحد , 15 - 5 - 2011 الساعة : 9:29 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الاثنين , 16 - 5 - 2011 الساعة : 0:29 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل