المحتوى الرئيسى

الأردن ..دولة خليجية بقلم:أسعد العزوني

05/15 23:03

الاردن ..... دولة خليجية ؟! بقلم : اسعد العزوني الوحدة ودعم الاشقاء و التكامل سبل قوة وطريق سؤدد وعزة ،وهي السبيل للحصول على مكان تحت الشمس، وستأتينا القوى العظمى طالبة القرب منا ضمن شروطنا . ما نحن فيه من فرقة وتناحر وارتماء في أحضان الأجنبي و التسليم له ومنحه فضاءاتنا أرضا وسماء وبحرا ومقدراتنا نهبا، كان بسبب قبولنا بذلك.ولا شك أن منظومة مجلس التعاون الخليجي و الاتحاد المغاربي نماذج يحتذى بها على المستوى البعيد للوصول الى وحدة عربية على غرار الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي و الاتحاد الروسي. ولعلي لا أبالغ القول اننا نحن العرب الأقدر على الوصول الى وحدة صلبة ان اتبعنا أسس العقل و المنطق فنحن أصحاب اللغة الواحدة و الدين الواحد والمشاعر عكس الآخرين الذين اجتمعوا على قلب رجل واحد مع أن قلوبهم شتى . نحن الأولى بالسعي نحو التكامل فمن لديه بلح الشام يقايضه ببطيخ جنين على سبيل المثال، وهكذا دواليك ناهيك عن فواتير الشراء والدولية الموحدة التي تخولنا نحن تحديد السعر. المنظومات الاقليمية هي الطريق المستقيم للوصول الى وحدة عربية اذ يسهل لا حقا ربط بلاد الشام مع الخليج ومصر و السودان وليبيا ( منظومة النيل ) وبلاد المغرب العربي، حتى نتلافى الفشل فيما حصل بين مصر وسوريا عام 1961 وفرط الوحدة آنذاك . علاوة على ذلك فاننا سنتمكن من حل مشاكلنا الاقتصادية لأن الوحدة ستكون محروسة بالنوايا الحسنة، فالعمالة العربية مؤهلة سيكون بوسعها الاستقرار في دول الخليج، وعندها ستخف المشاكل وستتعمق الأخوة ،اذ لاحاسد ولا محسود اضافة الى فتح الاسواق العربية على مصراعيها للمنتج العربي المحسن و المنافس للمنتجات العالمية وفق مقتضيات السوق العربية المشتركة . كما أن الاستثمارات العربية ستكون مأمونة العواقب وستؤتي أكلها أخوة صادقة وانتماء حرا بدلا من الهروب الى الخارج رهن الازمات العالمية وما اكثرها ونكون نحن أول الخاسرين. الوحدة قوة و القوة المغلفة بالعهد الصادق تغنينا عن توظيف القوى العظمى لحمايتنا من بأس بعضنا ومن طمع الجيران لفرقتنا نظير سلب مقدراتنا تماما كما هو الحال عند السفه ،عندها سيهابنا الجميع الجيران وما بعد الجيران لأن كلمة " نحن " هي التي سيسمعها الآخرون بدلا من كلمة " أنا " ستكون هذه ال " نحن " هي السياج الحامي لنا و الصخرة الصلدة التي تتكسر عليها أطماع الآخرين بغض النظر عن هوياتهم وقدراتهم، لأن الجدار القوي يصعب تسلقه عكس " الحيط الواطي " الذي يقفز عليه من أراد العبث به. لماذا لا نجرب " صراخ الوحدة " ونجمع نخبا سياسية واقتصادية واعلامية في حوارات متواصلة ولا نعترض ان وصلت حدتها لمرحلة العصف الذهني ،على وعسى أن تخرج بصيغة وحدوية تحمي ما تبقى من أشلائنا على أمل استعادة روحنا الهائمة بين أطماع الأمم ؟ أعود الى صلب الموضوع وهو انضمام الأردن الى منظومة مجلس التعاون الخليجي و السؤال الملح : لماذا الآن ؟ وهل لذلك علاقة بعدم قدرة أمريكا واسرائيل على مهاجمة ايران، وبات المخطط يقضي بتعميم الفوضى الخلافة لتشمل علاقة العرب بايران بمعنى أن نجدد مأساة الحرب العراقية – الايرانية بنسختها الجديدة " الحرب الخليجية الأردنية المغربية – الايرانية " وعندها ستكتمل حلقات مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعده د .بيرنارد لويس الصهيوني وأقره الكونغرس الأمريكي سرا عام 1980 ابان وهج الحرب العراقية الايرانية التي استمرت ثماني سنوات و التهمت الأخضر قبل اليابس . ان كان هذا هو الهدف فنحن في غنى عن هذه الوحدة لأننا لن نقبل أن نكون بندقية للايجار أما ان كان الهدف مساعدة الأردن اقتصاديا فوالله أن ذلك متاح خليجيا ويستطيع أصحاب النوايا الصادقات تنفيذ ذلك اليوم قبل الغد. معروف أن الأردن راودته هذه القضية قبل 20 عاما، وقد طرق الأبواب الخليجية مرات ومرات ولم يسمع جوابا، مع أن الشكوك في تلك الأيام كانت معدومة، فعلى الأقل كانت المعطيات غير المعطيات. المبادرة الخليجية الذاتية هذه المرة بضم الأردن الى مجلس التعاون الخليجي رغم الترحيب الرسمي بها أثارت شجون وشؤون الشارع الأردني واجتمع الجميع على أن هنالك حلقة مفقودة في هذا السياق ،وعجت الصالونات السياسية الشعبية بالصور السوداء لدرجة أن الغربان وطائر البوم وجدوا لهم مكانا في هذا الخضم، فمن قائل صراحة أن حربا خليجية ستشن على ايران بطلب من أمريكا وأن الأردن و المغرب سيبعثان بجيوشها الى أتون المعركة مقابل ثمن خليجي متفق عليه ،الى قائل يقول بكل وضوح أن قمع الانتفاضات الشعبية في الدول الخليجية سيكون من مهام الأردنيين و المغاربة وفي الحالة العلنية هذه المرة . وقائل آخر يحذر من ترانسفير فلسطيني الى الشرق بعد اكتمال حلقات التآمر على القضية الفلسطينية و التي بدأت بمحاصرة المقاومة الفلسطينية في بيروت عام 1982 على مرآى ومسمع من القريب و البعيد، الى النفي في تونس وتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد وملهاة السلطة ثم مأساة الانقسام . طرق مساعدة الأردن للخروج من عنق الزجاجة كثيرة ومتنوعة وشريفة منها تكثيف الاستثمارات الخليجية وفتح أسواق العلم الخليجية واستقبال المنتجات الأردنية هذه هي الوحدة المغلفة بالنوايا الحسنة المطلوبة، أما غير ذلك فلا أظن أن أحدا يقبل ان نكون " بندقية " للايجار !!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل