المحتوى الرئيسى

سلام فياض وطوق النجاة للمرحلة العصيبة ( رؤية موضوعية)بقلم د ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي

05/15 22:27

سلام فياض وطوق النجاة للمرحلة العصيبة ( رؤية موضوعية) كتب د ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي تمر فلسطين بأصعب مراحل فصولها السياسية ، وخاصة ونحن على أعتاب المرحلة الأخيرة من استحقاق الدولة ، التي باتت قريبة ليس من واقع الجعجعة الإعلامية ولا أوهام( فيكون) المسرحية ، بل من واقع رسم أمده وأبعاده الرئيس د محمود عباس ورئيس وزراءه الذي استحق الاحترام دوليا ومحليا د سلام فياض ، الرجل الذي تمنت العديد من الدول الأوربية أن يكون في أعلى سقف حكوماتها لاستغلال قدرته وتفكيره السياسي الاقتصادي للنهوض باقتصاديها ووضعها بالمربع الأمامي في تصنيف الدول . في ظل عدوى الإستوزار التي أصيب بها كوادرنا المتسيسين ، إما مصلحة أو جهلا أو حماية لرؤوس أموالهم ، وفي ظل غياب مفهوم الوطنية الحقيقة ، وغياب مفهوم المصلحة العامة وتغيب مصلحة الوطن ، نسمع ونري طرح العديد من الشخصيات تحت مسمى تكنوقرااط ، أو هذا الشخص مرضى عنه من الحزب (س) أو الفصيل (ح) ، نقف ككتاب مشدوهين نتساءل ، وأين رضا الوطن المنتظر – فلسطين - عن فلان ؟ هل قزمت فلسطين وسخرت لخدمة مصالح فلان ؟ ، أم أصبحت مصالحنا الحزبية الضيقة أعلى بكثير من مصالح الكل الجمعي الفلسطيني . منذ توقيع المصالحة الفلسطينية أدركنا أن عملية ولادة فلسطين الجديد ة ستدخل في مخاض عسير ، سمعنا طرح العديد ممن سيقود السفينة الفلسطينية ، وتعجبنا الكثير من الأسماء ، وتعجبنا أكثر ممن له علاقة مباشرة وغير مباشرة ببعض وكالات الأنباء المشهورة ، والتي بدءوا يتقربوا إليها زلفا ، وهى بدورها لا تقصر وتلمع فلان وتارة أخرى فلان الأكثر ثراءاً لما لا والاقتصاديون جاهزون .. انطلاقا من اشمئزازنا بما يحدث من تحالفات ومؤامرات الخفافيش والقطط السمان وغيرها ، بتنا نرى كمثقفين بأنه لابد من الإجماع الوطني – على الأقل مرحليا – على شخص د سلام فياض للمرحلة الخطيرة المقبلة للأسباب التالية : - نجاحه المطلق في تدشين أساسات الدولة المقبلة - الميل نحو مأسسة الدولة ونجاحه في النهوض بالعديد من الموئسات الفلسطينية - نجاح الفكرة التنموية التي رسمها إبان توليه لرئاسة الوزراء ووزارة المالية - سعيه الدءوب لتحويل المجتمع الفلسطيني مجتمعا مدنيا بعيدا عن القبلية والحزبية الضيقة - تطبيقه لمبادئ الشفافية والمحاسبة وتطبيقه لدستور القانون المنطلق من مبدأ لاأحد فوق القانون - الوصول بفلسطين إلى أعلى درجات الاحترام الدولي ، وهذا ما أشار إليه تقرير لمجلة فورين بولسي الأمريكية إن رئيس الوزراء الفلسطيني، د.سلام فياض احتل المرتبة الثالثة والعشرين، ضمن أول 100 شخصية مفكرة أحدثت تغيرا في العالم. وأشار التقرير إلى أن د.فياض وبسبب خطته التي أطلقها العام الماضي لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية ومثابرته على تنفيذها وتوفير البنية التحتية اللازمة لذلك، جاء ضمن الشخصيات المفكرة المئة الأولى في العالم وحصل على المركز الثالث والعشرين. وأضاف التقرير أن سبب حصول فياض على هذه المرتبة المتقدمة " هو تمكنه وفي غضون عام من فتح عشرات المدارس والمشاريع السكنية في مختلف أنحاء الضفة، وتحقيقه نموا اقتصاديا بنسبة 7% عام 2009"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تمكن أيضا من تقليل حجم الاعتماد على المساعدات الخارجية بمقدار الثلث، كما تمكن من تحقيق استقرار أمني واقتصادي في الضفة. وبين التقرير أن فياض تطور من "شخصية بيروقراطية إلى شخصية سياسية مؤثرة، تمكنت من جعل حلم الفلسطينيين بالاستقلال وإقامة الدولة أكثر ". ولابد الإشارة أيضا أن رئيس الوزراء حصل العام الماضي على المرتبة الواحدة والستين في التقرير الذي تصدره مجلة الأمريكية "فورين بولسي" بشكل سنوي. إذا كان هذا التقييم الدولي لشخص فلسطيني يقف الآن على أعلى سلم سياسية فلسطيني ، فهل يجوز سياسيا أن نبحث عن بديل إرضاءا لمصالح فئوية ضيقة ؟ هذه رؤيتنا كمثقفين نطرحها بموضوعية الى صناع القرار ، أمل أن تضع في جوهر شعورهم الوطني من اجل مستقبل لأجيالنا بعيد عن المحاصصة أو الحصار ، من اجل الخروج من الصورة النمطية السلبية التي يحاول دهاقنة السياسة الصهيونية أن يرسموها لنا ، فلتمد كافة فصائلنا بموضوعية مجردها يدها في يد سلام فياض وينشدوا أنشودة الوطن الديمقراطي الموحد - د ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي كاتب باحث المستشار السياسي للمبادرة المثقفين العرب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل