المحتوى الرئيسى

> صعود «دولة الأبناء » في مصر

05/15 21:15

في دولة ما قبل 25 يناير.. بدأت ملامح " دولة الأبناء " تظهر في مصر المحروسة من الرأس إلي القدمين وبطول الوطن وعرضه، أبناء معظم الفنانين دخلوا الفن بل ونال بعضهم من النجومية شيئا ليس قليلا وكذلك في الأدب وفي الإعلام وفي الرياضة. بعضهم يملك الموهبة وأحيانا - إحقاقا للحق - تكون مؤثرة تفوق الأصل الذي أتت منه، وجملة منهم ( لعلها الأكثر ) إنما قدمها للناس أو فرضها عليهم اسم العائلة الذائعة الكريمة! ولو كانت الفرص في مصر متساوية ولو كان الصعود متاحا للجميع بنسب لا تفاوت بينها، لوضعنا ألسنتنا في أفواهنا وسكتنا. أَمَا وإن الوضع ليس كذلك بالمرة حتي بعد أن حصلت ثورة عبقرية قطعت علي الأرض مسافة ما، فقد آن أن نتكلم ونصرخ ونرفض ونحتج... مهما كانت الثورة أفنت آمال الوالد الفاسد في تسليم البلد للابن الذي هو نطفة الفساد! يعتمد " المورِّثون " جميعهم علي طيبة المصريين وحسن ظنهم وتأويلهم " البريء "للأمور، وعلي ذلك الميراث من الأمثال الشعبية الذي كثيرا ما يحكم الحياة في مصر ويتحكم فيها من مِثْل: " ابن الوز عوَّام " ، و"اللي ما كلش علي طبلية ابوه خاف منه" ، وكذا. ولأنني لست بصدد مناقشة تلك الأمثال والدخول في جدل غالبا سيكون عقيما مع معتقديها ( ... ! ) ، أقول إنها سنة غير حميدة أن تكون الواسطة لا الكفاءة هي المعيار، وأن يكون الاسم - لا النباهة والقدرة علي العطاء - هو مفتاح الوصول ! إن مصر التي تحابي أفرادا علي حساب المصلحة العامة وفي قطاعات عديدة بعضها ذو حساسية خاصة - كما نعلم كلنا ونغض الطرف ! - ضعيفة واهنة وليست هي مصر التي نريدها قوية عزيزة يحكمها الذين يستحقون موقعها ومقدارها العظيم! لكن مصر الحريصة علي إنجاح ثورتها الفذة حتي لو كلفها ذلك ثمنا غاليا جديدا، أظنها لن تسمح لهذا العبث أن يتفاقم! إن " دولة الأبناء " (والتعبير صار واقعيا منذ مدد بكامل الأسف) كدولة الأشباه علي إيقاع واحد وملة واحده، وما لمثلها - وقد قمنا أيقاظا - دوام ! شاعر وكاتب مصري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل