المحتوى الرئيسى
worldcup2018

> مسيرات بالملايين في الذكري الـ63 لنكبة فلسطين

05/15 21:02

أحيا أمس ملايين الفلسطينيين والعرب الذكري الـ63 للنكبة، وهو اليوم الذي احتلت فيه إسرائيل أراضي فلسطينية عام 1948، اثر ارتكاب العصابات الصهيونية عشرات المجازر التي راح ضحيتها عشرات آلاف الفلسطينيين، وهجر فيه مئات آلاف آخرين إلي دول الجوار. وقد أظهرت العديد من الدراسات المختصة بالنكبة الفلسطينية، سقوط 213 قرية أو بلدة، وإخراج زهاء 413.000 عربي فلسطيني من ديارهم، قبل انسحاب القوات البريطانية، فيما هجرت 60% من القري والبلدات في المرحلة التالية، أدت إلي ترحيل 65% من اللاجئين، بينما طرد جيش الاحتلال الإسرائيلي أهالي 122 قرية، طردًا مباشرًا، وتم إخراج أهالي 250 قرية عبر هجمات عسكرية، وأهالي 50 قرية أخري تحت ضغط هجوم قادم، و12 قرية بتخويف الأهالي من المذابح المتوقعة، و38 قرية بسبب الخوف من هجوم إسرائيلي مسلح. وقد اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطين، وقوات إسرائيلية عند حاجز «عكارة» شمال رام الله بالضفة الغربية، وأطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت لتفريق عشرات الشبان الذين تجمعوا عند مدخل بلده «بير زيت» الشمالي.. وعند حاجز «قلنديا» جنوب رام الله، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات مكثفة عند الحاجز، في حين تجمع العشرات عند مدخل المخيم، وكان الحاجز قد شهد في اليومين الماضيين مواجهات عنيفة دامت ساعات طويلة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية. وبدأت في قطاع غزة والضفة الغربية فعاليات وأنشطة وتحركات واسعة. وفي لبنان توجه آلاف من اللاجئين الفلسطينيين من مناطق مختلفة قبل ظهر أمس إلي منطقة مارون الراس الحدودية مع إسرائيل في جنوب لبنان، في مسيرة «العودة إلي فلسطين» وحدث قبل بدء الاحتفال المقرر في المكان الواقع علي بعد كيلومتر واحد من الحدود مع إسرائيل، اشتباك بين عشرات المتظاهرين الذين اقتربوا كثيرا من الحدود والجيش اللبناني الذي شكل حاجزا بشريا كثيفا قبل الاسلاك الشائكة الفاصلة بين لبنان والأراضي الإسرائيلية، واضطر عناصره إلي اطلاق النار في الهواء لإبعاد المتظاهرين. وكان عدد من رجال الدين أدوا الصلاة وتلوا «دعاء من أجل فلسطين» قبل بدء الاحتفال، بعض ما جاء فيه «انصرنا عليهم يا الله، وحد صفوفنا يا الله. فرج عنا يا الله». وكانت عشرات الحافلات المحملة بسكان المخيمات الفلسطينية من مناطق لبنانية مختلفة في الشمال والجنوب والبقاع «شرق» انطلقت صباحا نحو مارون الرأس فيما اطلق عليه «مسيرة العودة إلي فلسطين». كان الفلسطينيون يهتفون «الشعب يريد العودة». وحملت الباصات التي انطلقت من صور أسماء قري فلسطينية هجرها أهلها منذ العام 1948 وفي مراحل لاحقة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبينها بيت لحم، وحيفا، ولوبيه، وأم الفحم، وغيرها. واحتشد العشرات من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ومواطنون أردنيون ـ الجمعة ـ في بلدة «الكرامة» القريبة من الحدود الأردنية الفلسطينية، وهتفوا للعودة في الذكري الـ63 للنكبة، التي يقول اللاجئون إن احياءها هذا العام. جاء مختلفا علي وقع الثورات العربية حيث علت حناجر المحتشدين علي بعد نحو ثلاثة كليومترات فقط من الحدود مع فلسطين بهتاف: «الشعب يريد تحرير فلسطين»، كما رددوا هتافات ترفض التوطين في الأردن، أو أي بلد آخر، في رسالة واضحة لكل من يعنيه الأمر بأن حق العودة ثابت ولا رجوع فيه وإن طالت السنين. ولم يكن الاحتفال بذكري النكبة في بلدة «الكرامة» مصادفة بل هو رسالة وإشارة واضحة إلي أن الانتصار والعودة آتية لا ريب فهذه البلدة الحدودية شهدت أول انتصار عربي علي إسرائيل عام 1968، عندما تمكن الجيش الأردني والفدائيون الفلسطينيون من صد هجوم للجيش الإسرائيلي، وألحقوا به خسائر فادحة، ولا تزال مشارف البلدة تحتفظ بصرح الجندي المجهول، الذي تطوقه صور شهداء الجيش الأردني في المعركة، كما تحتفظ الكرامة بمقبرة شهداء الثورة الفلسطينية.

Comments

عاجل