المحتوى الرئيسى

حى السياله وسيب وانا اسيب ؟بقلم: وجيه ندى

05/15 20:41

حى السياله وسيب وانا اسيب ؟ كثيرا ما تجادل مع أم كلثوم..فى محاولة التغير معه فى نصوص اغانيه وصلابة موقفه وتمسكه بعدم إجراء أية تغييرات لفظية أو عبارية على كلمات قصائده.. هو مأمون الشناوي ولد في 28 يناير عام 1914.واسمه بالكامل محمد مأمون محمد الشناوي.. وكان الميلاد في حي السيالة بالإسكندرية وهو نفس الحي الذي ولد فيه من قبل الزجال العظيم بيرم التونسي. هو الشاعر الغنائي الوحيد الذى يرفض أية تعديلات على كلمات قصائده واغانيه !، تسبب في تأخير تعامله مع صوت سيدة القصيدة العربية ما يقرب من عشرين عاما!!. ورغم ذلك فقد نجح ا في إقناع مطربين ومطربات آخرين بالتغني بكلماته بدون تعديل وفق ما أعلنه هو في العديد من أحاديثه الصحفية!. ولقد ظل النجاح يلاحقه من خلال الروائع الغنائية التي قدمها لاهل الطرب خاصة لفريد الأطرش، والذى تغنى بنظم كلماته ومن نوادره الشعريه انا واللى باحبه – انا وانت والحب كفايه – انا كنت فاكرك ملاك – اول همسه – احبك انت – القلب قلبى – الربيع – الحب لحن جميل – بنادى عليك – تقول لا – جميل جمال – حبيب العمر – حكاية غرامى – خليها على الله – سنه وسنتين – سافر مع السلامه – لو تسمعنى لاخر مره وغيرهم العشرات كما ظل حلم صوت أم كلثوم ممزوجا بالألحان، يلاحقه أيضا حتى استسلم بعد أربعة وعشرين عاما لرأي أم كلثوم ووافق على إجراء ما طلبته من تعديلات على أغنيته الأولى "أنساك"!، وهي الأغنية الرائعة التي كتبها الشاعر ومن الحان بليغ حمدى ومن مقام راست وغنتها في حفل 7ديسمبر عام 1961!.ولقد أشار إلى عناد الشاعر مأمون الشناوي خاصة مع أم كلثوم الراحل جليل البنداري الذي قال في إحدى مقالاته: ".. الشاعر الذي يرفض الاستجابة لرأي شاعرة الحب والجمال، إما أن يكون مجنونا وإما أن يكون مغرورا" وقال الشاعر"لو لم أكن مجنونا ومغرورا لتغنت أم كلثوم بشعري منذ عشرين عاما". ورغم هذا الجنون والغرور الذي اتصف به شاعرنا مأمون الشناوي فيما يخص علاقته والشعر مع سيدة القصيدة العربية.. فقد تغنت بكلمات أربع أغنيات على جانب كبير من الأهمية من حيث المعنى والأسلوب والإبداع، وذلك في فترة بلغت أقل من عشر سنوات! وتلك الاعمال هى كل ليله وكل يوم ومن الحان الموسيقار بليغ حمدى من مقام راست وتغنت بها فى حفل الخميس 6 ديسمبر 1963 - وبعيد عنك من الحان بليغ حمدى ومن مقام بياتى وتغنت بها فى الخميس 2 ديسمبر 1965 – ودارت الايام من الحان محمد عبد الوهاب من مقام هزام وتغنت بتلك اللحن فى حفل الخميس 5 مارس 1970 - ولولا هذه الصفات التي أطلقها زميلنا الكبير الراحل الأستاذ جليل البنداري كالصواريخ تجاه مأمون الشناوي وقبول الأخير لتلك الصفات.. لتغنت أم كلثوم بكلماته أكثر من ضعف هذا العدد خاصة إذا ما عرفنا أن شاعرنا الراحل الكبير مأمون الشناوي كان قد عرض على أم كلثوم في عام 1944أول قصائده الغنائية وهي كلمات أغنية: "حبيب العمر".. وقد أرادت إجراء بعض التعديلات على بعض كلماتها، فرفض مأمون الشناوي وتمسكت أم كلثوم بوجهة نظرها، وتحول الى الموسيقار وملك العود فريد الأطرش الذي تغنى بها كأروع أعماله غناء ولحنا!. وتكرر نفس السيناريو مرة ثانية مع أغنيته الشهيرة "الربيع".. التي أعطاها أيضا للفنان فريد الأطرش!.وفي عام , 1955.أي بعد تسع سنوات قدم مأمون الشناوي لأم كلثوم أغنية ثالثة وهي أغنية "كلمني عن بكره"، وكانت أم كلثوم خلال هذه الفترة قد انشغلت بالعدوان الثلاثي على مصر.. فلحنها كمال الطويل للمطربة نجاة الصغيرة!!.وفي عام , 1957.تقدم مأمون الشناوي بتجربته الأخيرة لأم كلثوم عساها أن تقتنع بوجهة نظره.. فكتب لها أغنية "أنساك"، وبعد عدة مداولات ولقاءات اقتنع مأمون الشناوي بوجهة نظر أم كلثوم خاصة عندما طلبت منه إدخال تعديلات على هذه الأغنية، وظلت هذه المداولات قائمة على قدم وساق بين الشاعر وبين أم كلثوم طوال ثلاث سنوات.. حتى استقر الأمر فيما بعد وخرجت أغنية "أنساك يا سلام".. من تلحين الموسيقار بليغ حمدي في ثالث لقاء من ألحانه مع سيدة القصيدة العربية. أما عن كلمات هذه الأغنية فهي كما غنتها أم كلثوم: أنساك.. ده كلام- أنساك.. يا سلام أهو دي اللي مش ممكن أبدا ولا فكر فيه أبدا - ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم.. غيرك أبدا - أهو ده اللي مش ممكن أبدا - ولا ليلة ولا يوم.. أنا دقت النوم.. أيام حبك - كان قلبك فين وحنانك فين كان فين قلبك - أنا أنسى جفاك وعذابي معاك ما نساش حبك - أنساك.. ده كلام أنساك يا سلام - وأحب تاني ليه وأعمل في حبك إيه - ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبدا - أهو ده اللي مش ممكن أبدا - ذكريات حبي وحبك مانساهاش - هي أيامي اللي قلبي فيها عاش - فيها أحلامي قلتها وحققتها - لي فيها أحلامي لسه أنا ما قلتهاش - اللي فات من عمري كان لك من زمان - واللي باقي منه جاي لك له أوان - وأحب تاني ليه وأعمل في حبك إيه - ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبدا - أهو ده اللي مش ممكن أبدا - كان لك معايا أجمل حكاية في العمر كله - سنين بحالها ما فات جمالها على حب قبله - سنين ومرت زي الثواني في حبك أنت - كل العواطف الحلوة بينا كانت معانا حتى في خصامنا - وإزاي تقول أنساك وأتحول وأنا حبي لك أكثر من الأول - وأحب تاني ليه.. وأعمل في حبك إيه - ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبدا - أهو ده اللي مش ممكن أبدا وفي عام 1957كتب مأمون الشناوي أغنية ثالثة لأم كلثوم وقال لها: هذه ثالث أغنية أكتبها لك والثالثة ثابتة!. وكانت كلمات هذه الأغنية تبدأ هكذا: إياك فاكرني أحب تاني - وأحب إمتى وأنت اللي عارف- أول وآخر الحب أنت - دمعي وابتسامي.. شوقي وحناني- كل العواطف وهبتها لك- لك وحدك أنت- وأحب تاني ليه وأقول لقلبي إيه - هو اللي حبك يحب تاني! وقرأت أم كلثوم الأغنية وقالت: هذا دخول في الموضوع بلا مقدمة، يعني الرواية بتبتدي من الفصل الثاني. وعندما دخلت هذه الأغنية في مرحلة التنفيذ أمسكت أم كلثوم بالمشرط وأخذت تستأصل بأصابع الجراحة الماهرة. الكلمات الزائدة، فأستأصلت من الأغنية مثلا هذه الكلمات: إن كان ده خصام على العين والراس - الصلح جميل والناس للناس - و كتب مأمون الشناوي الفصل الاول أو مقدمة اغنية :أنساك يا سلام أنساك ده كلام - أهو ده اللي مش ممكن أبدا ولا أفكر فيه أبدا.. أن الشاعر الكبير مأمون الشناوي، قد أجرى تعديلات أخرى كثيرة على هذه الأغنية.. وربما كان قد أعاد صياغتها مرة أخرى حتى خرجت بالشكل الذي ارتضته أم كلثوم.. وعانقت كل الآذان بهذه الروعة التي أبدع من خلالها موسيقاها بليغ حمدي. وبعد نجاح "أنساك يا سلام" كتب مأمون الشناوي رائعته الثانية لأم كلثوم وهي أغنية "كل ليلة وكل يوم" من ألحان بليغ حمدي أيضا..الذي وجد نفسه وموسيقاه مع كلمات مأمون الشناوي.. وتقول مقدمة هذه الأغنية: كل ليلة وكل يوم - أسهر لبكره في انتظارك يا حبيبي - فكري طول الليل في ليلك والنهار كله في نهارك يا حبيبي - يا ترى يا وحشني بتفكر في مين عامل إيه الشوق معاك - عامل إيه فيك الحنين.!. ومما هو جدير بالذكر أن شاعرنا مأمون الشناوي بدأ حياته الفنية شاعرا وزجالا.. ثم كتب أيضا الأغنية الفصيحة. وقد بلغ إنتاجه في هذا الميدان الحيوي أكثر من ألف أغنية ماعدا ذلك النشيد الذي كتبه لمحمد عبد الوهاب في عام 1940.وهو "نشيد الجهاد"، ذلك النشيد الذي كتبه بالفصحى.ومن اعماله لمحمد عبد الوهاب انت وعزولى وزمانى – اه لو عرفت المخبى – انا اللى طول عمرى ماحبيت – انسى الدنيا – اه منك يا جارحنى – ردى عليه – زود جيش اوطانك – على بالى – كل ده كان ليه – من قد ايه كنا هنا وغيرهم من الاعمال الغنائيه وحين نفتح كتاب حياة هذا الشاعر الكبير لنقف على بعض ما جاء فيه من لقطات سواء عن الحياة أو الموت.. بدأ مأمون الشناوي حياته العملية صحفيا في مجلة روز اليوسف في عام 1936وظل بها حتى عام , 1938.بعدها انتقل للعمل صحفيا بمجلة آخر ساعة عام 1945وحتى عام 1960عندما انتقل إلى جريدة أخبار اليوم.. ثم إلى جريدة الجمهورية التي ظل يعمل بها حتى تفرغ لتأليف الأغاني في عام 1962كتب مأمون الشناوي كلمات أكثر من ألف أغنية للعديد من المطربين المصريين من أمثال محمد عبد الوهاب ونجاة الصغيرة والتى تغنت من نظمه مجموعة اغنيات منهم اسهر وانشغل انا و استنانى من الحان كمال الطويل – واوصفوللى الحب من الحان محمود الشريف – الا انت من موسيقى محمد عبد الوهاب – حبيبى سامعنى من موسيقى رياض السنباطى – حبك حياتى و راجع بتسال و فكر يا حبيبى و مش هاين اودعك من الحان بليغ حمدى – سلم لى عليه من الحان روؤف ذهنى – لو بتحبنى من الحان سيد مكاوى وغيرهم من الاعمال الشعريه للمؤلف مامون الشناوى وغنت ايضا فايزة أحمد بصراحه و تهجرنى بحكايه من الحان محمد عبد الوهاب الحكايه ايه من الحان روؤف ذهنى – وتسلم لى عيونك الحلوه من الحان بليغ حمدى وغيرهم من الاعمال الفنيه و غنى ايضا عبد الحليم حافظ اقول ما قولشى – انا لك على طول – ايه ذنبى ايه – بعد ايه – بينى وبينك ايه - - ثورتنا المصريه – حلو وكداب – خايف مره احب – خساره – علشانك يا قمر – كفايه نورك عليه – لو كنت انساك – والكثير من الاعمال وغنت سعاد محمد ايه يا دنيا – القلب ولا العين – فتح الهوى الشباك – هاتوا الورق والقلم ، وكان قد بدأ تعامله مع شعر الأغاني منذ شبابه الأول حين غنى الفنان الشامل محمد صادق.. بعدها كتب 5أغانٍ في فيلم "عصافير الجنة".. وكلمات أغاني فيلم "يوم سعيد"، وغيره من الأفلام الغنائية والاستعراضية، وقد رحل عن عالمنا في عام 1994بعد رحلة قصيرة مع المرض! وكان عمره يناهز الثمانين عاما!.المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجـبـه نــدى وللتواصل 0106802177 – wnada1950@yaho.com __________________

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل