المحتوى الرئيسى

مجموعات صحافية تؤيد و تناصر شركة جوال بقلم مروان عودة

05/15 20:38

تعلمت في كلية العلوم السياسية التي تخرجت منها أن البرلمان هو ممثل الشعب و المتحدث الرسمي بإسم المواطنين ، ولم أسمع يوما بأن الصحفي أصبح ناطقا بإسم الشعب إلا في غزة ، ليس من حق أحد أن يتحدث بإسمي سوى من قررت إنتخابه بمحض إرادتي ليكون ممثلا لي ولكل منتخبيه في هيئة اسمها "المجلس التشريعي" وما دون ذلك يعتبر تعدي سافر على حرية المواطن و سلب حقه في التعبير عن رأيه ويفترض أن يعاقب عليها القانون ، كذلك على مؤسسات حقوق الإنسان أن تعلن عن رأيها في مثل هذه التصرفات . المشكلة العظمى أن من يسلب حقي و حقك في التعبير عن قناعتنا في أي مشكلة ، هو من قطاع واعي و مثقف ومهمته العملية عرض القضية أو المشكلة و بعد ذلك ترك الساحة للمواطن ليقول كلمته و يعبر عن رأيه دون تدخل من أحد مهما كان ، لكن الذي حدث أن يقوم بعرض المشكلة وفي نفس الوقت ينصب نفسه متحدثا بإسم الناس وهذا غير مقبول ، "الصحفي" دائما يبحث عن الحقيقة كما هي ولا يقوم بوضع مؤثرات عليها لتوجيه الرأي العام نحو ما يريد ، بل يجب عليه عرض الحقيقة وترك المواطن يحدد في أي إتجاه سيكون، لأن لكل إنسان قناعات تختلف في مضمونها و شكلها عن أي إنسان آخر ، وفقط التطابق في قضايا تعتبر مسلمات تعكس قناعات بيئة محددة أو جماعة تلتقي عند تلك القناعات. لو لعبت مؤسسات حقوق الإنسان مثل هذا الدور لايمكن إلا أن يكون هناك شكاوي مكتوبة من عدد كبير من المواطنين ضد جهة محددة و يوكلون فيها تلك المؤسسة بأن تتحدث بإسمهم لدى الجهات المعنية بالمشكلة ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، ولكن دون تحريض أو تشهير بتلك الجهة أي كانت ، و ينتهي دور المؤسسة بتحقيق مطالب أولئك الناس بغض النظر عن طبيعة الحل . من هنا وعندما قرأت خبر بعنوان (مجموعات صحافية للضغط على "جوال" ) وبعد أن تعمقت في المقال أدركت حينها أنني مسلوب إلى حد ما و هناك من يتحدث بإسمي في جملة ذكر فيها كلمة "المواطن " وهي ( الانحياز لمطالب المواطن)، وبما أنني مواطن قبل أن أكون صحفي لم أشكو وليس لي مطالب من شركة جوال، لأنني ذكرت أكثر من مرة بأن المسؤولين في الشركة يقرون بأن هناك مشاكل في الشبكة و من مصلحتهم أن يتم حل المشكلة كي تزداد الاتصالات و تتضاعف الأرباح، ونحن نعلم أن الشركة هي جزء من منظومة مؤسسات غزة والتي تتعرض للحصار والإغلاق مما يعيق إدخال المعدات و التجهيزات اللازمة لكي تنتهي مشكلة الشبكة . ورغم ذلك يستمر البعض في الهجوم على الشركة و كأن المراد هو رأس الشركة وليس إصلاح بعض الخلل ، علماً بأن" شركة جوال" تمثل مساهمين كثر من المواطنين الراغبين في تحقيق الربح و الاستفادة من أموالهم المستثمرة في الاتصالات الفلسطينية ، فهل هؤلاء المواطنين هم ضمن من يتحدث عنهم ذلك الخبر الذي ذكرناه ، وأنا أؤكد أن هناك الكثيرين من كل فئات الشعب ليس لها علم بالمشكلة وإذا علم فإنه لن يكون بالضرورة مقتنعاً بما جاء في ذلك الخبر ، لان المبررات ضعيفة ولا تقنع المواطن . أدعو كل المواطنين ممن يشاركوني في الرأي بأن يشكلوا "لوبي" لمواجهة كل محاولات التشويش والتشهير بشركة جوال الوطنية والتي أعلنت عن إستعدادها لحل مشكلة الشبكة حال وصول المعدات ، ولدي معلومات تفيد بأنهم يقومون بتركيب أبراج جديدة لاستيعاب التزايد المستمر للمشتركين ، كذلك أكد لي مصدر من الشركة بأن التسعيرة في الضفة و غزة واحدة و لا يوجد فرق ،والامتيازات نفسها في شطري الوطن وأن كل ما يقال هو إشاعات مغرضة لا تستحق التعليق عليها. لذلك يجب على مجموعة صحافيون ضد الاحتكار أن يتحدثوا بأسماء محددة ولا يعمموا ذلك على كل المواطنين ، وحين يتحدثون بأسمائهم المحددة فنحن نحترم وجهة نظرهم رغم إختلافنا معهم ، مثلما تحترم شركة جوال أرائهم كما قال لي مدير إقليم غزة السيد يونس أبو سمرة خلال إتصال هاتفي وأكد على ضرورة ممارسة الضغط من المواطنين لكي يتدخل المجتمع الدولي لرفع الحصار عن غزة و بالنتيجة إدخال كل ما تحتاجه الشركة و المواطن وحل المشكلة التي يجب أن نضعها في قالبها دون أن نهيج ونحرض.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل