المحتوى الرئيسى

اللاجئون الفلسطينيون بقلم:عـلام منصـور

05/15 20:11

اللاجئون ... والتيه الفلسطيني عـلام منصـور / باحث وكاتب سياسي سيذكر التاريخ ان عام 1948 كان عاما اسودا في تاريخ الامة العربية والاسلامية والانسانية ، ولم يكن حدثا عابرا او عاما مر كغيره من الاعوام السابقة التي من نافلة القول انها كانت الارهاصات لهذا الزلزال الذي اصاب الشعب والارض الفلسطينية ، بل وكانت مأساة حقيقة وتسونامي طالت اثاره جميع مناحي الحياة للشعب الفلسطيني سواء : السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاجتماعية والديموغرافية . هو عام سيذكره التاريخ ويكتب بمداد تعمد باقتلاع وسرقة وطن في وضح النهار، وانتزاعه من اهله ومالكيه ، وما ترتب عليه من ويلات وماسي لحقت بذلك الشعب الصابر في مختلف الصعد. وتم طرد أغلبية الشعب الفلسطيني، أصحاب البلاد الشرعيين من وطنهم، فمن الناحية الديمغرافية أسفرت الحرب عن تدمير بنية المجتمع الفلسطيني وتشتيت السكان وتحويلهم إلى تجمعات من اللاجئين تقبع في ما تبقى من فلسطين، (الضفة الغربية، وقطاع غزة) وفي الدول العربية المجاورة. كانت حرب 1948 حربا من جانب عصابات يهودية وجدت كل الدعم النفسي والبشري والمادي والمعنوي من جانب سلطة الانتداب البريطاني التي كانت على ارض فلسطين وغيرها من دول الوطن العربي، وما كان لمثل تلك العصابات المسلحة ان تنجح في حربها على الدول العربية في ذلك الوقت لو لم تجد حاضنة لها وداعمة لمشاريعها دون أي اعتبار اخلاقي او انساني، فأعطت لتلك العصابات المهووسة بولوغ الدم الفلسطيني والعربي الضوء الاخضر والاصفر وكل الوان الطيف الشمسي ان يقيم دولته على ارض فلسطين ، فاحتلت ما نسبته (78%) من اراضي فلسطين التاريخية، ولن نكرر ما كان يردد في السابق (من اخصب اراضي فلسطين) لان كل ترابها خصب ومضمخ بتعب ودماء الاباء والاجداد وكانت نتيجة هذه الحرب قيام دولة الاحتلال الصهيوني ان تشطر الوطن الفلسطيني واصبحنا نرى على الخريطة السياسية اسماء ومصطلحات ما زلنا نتداولها حتى الساعة ، فأصبحت فلسطين عبارة عن كيان او جيب يسمى "قطاع غزه" تابع للإدارة المصرية، "وضفة غربية" ضمت الى الاردن بعد مؤتمر اريحا الذي يقول نصه : " تأكيدا لثقة الامة واعترافاً بما لحضرة صاحب الجلالة عبد الله بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية من فضل الجهاد في سبيل تحقيق الاماني القومية واستناداً الى حق تقرير المصير والى واقع ضفتي ( الاردن ) الشرقية والغربية ووحدتهما القومية والطبيعية والجغرافية وضرورات مصالحهما المشتركة ومجالهما الحيوي يقرر مجلس الامة الاردني الممثل للضفتين في هذا اليوم الواقع في ( 7 رجب سنة 1369 الموافق لتاريخ 24 نيسان سنة 1950 ) ويعلن ما يأتي : اولاً : تأييد الوحدة التامة بين ضفتي الاردن الشرقية والغربية واجتماعهما في دولة واحدة هي ( المملكة الاردنية الهاشمية ) وعلى راسها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله بن الحسين المعظم وذلك على اساس الحكم النيابي الدستوري والتساوي في الحقوق والواجبات بين المواطنين جميعاً . ثانياً : تأكيد المحافظة على كامل الحقوق العربية في ( فلسطين ) والدفاع عن تلك الحقوق بكل الوسائل المشروعة وبملء الحق وعدم المساس بالتسوية النهائية لقضيتها العادلة في نطاق الاماني القومية والتعاون العربي والعدالة الدولية . ثالثاً : رفع هذا القرار الصادر عن مجلس الامة بهيئتيه : الاعيان والنواب ، الممثل لضفتي الاردن الى حضرة صاحب الجلالة المعظم واعتباره نافذاً حال اقترانه بالتصديق الملكي السامي . رابعاً : اعلان وتنفيذ هذا القرار من قبل حكومة المملكة الاردنية الهاشمية حال اقترانه بالتصديق الملكي السامي وتبليغه الى الدول العربية الشقيقة والدول الاجنبية الصديقة بالطرق الدبلوماسية المرعية " إذاً؛ فإن كل اللاجئين الفلسطينيين في الأردن لديهم مواطَنة أردنية ما عدا حوالى 100 ألف لاجئ أصولهم من غزة التي كانت تدار حتى عام 1967 من قبل مصر، فهم يحصلون على جواز سفر أردني مؤقت لا يؤهلهم للمواطنة الأردنية الكاملة وحقوقها، ومنها حق الانتخاب والتوظيف في الحكومة، معظمهم يسكنون في مخيمات وعددهم حوالي 24,090 لاجئاً. حيث استمر هذا الحال حتى حرب الايام الستة عام 1967 المأساوية بما اصبح يعرف "بالنكسة" بعدما عرفنا طعم " النكبة" عام 1948 . وتشتت الشعب الفلسطيني بكل ارثه وتاريخه الحضاري والانساني والثقافي والاجتماعي على دول العالم ، حيث احتلت الدولة الصهيونية ما تبقى من فلسطين بل واضافت اليها صحراء سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية .بتخاذل عربي يندى له الجبين . وقد ازدادت هذه المشكلة تعقيداً حيث أضيف مئات الالوف من اللاجئين الجدد الذين نزحوا عن الضفة والقطاع بسبب الحرب وفي أعقابها، إلى اللاجئين القدامى، ولا تزال حالة التشرذم الديمغرافي هذه، وما يترتب عليها من تشرذم سياسي واجتماعي واقتصادي، قائمة حتى يومنا هذا. حدثت النكبة ، وضاع الوطن الفلسطيني برمته عن الخريطة السياسية، وتشتت الفلسطينيون في اصقاع الارض العربية والعالمية ، ولكنهم رغم كل هذا الشتات وهذا اللجوء حافظوا على تماسكهم الاقتصادي الاجتماعي والنفسي، وعلى هويتهم الفلسطينية بكل موروثاته الاجتماعية والنفسية بحكم السكن في مجتمعات / مخيمات مغلقة عليهم، وهو عامل بكل تراجيديته ومأساته الا انه كان سببا في تماسكهم الاجتماعي والاقتصادي . طردت (إسرائيل) عام 1948 أهالي 530 مدينة وقرية في فلسطين، بالإضافة إلى أهالي 662 خربة وقرية صغيرة، وكان هذا التهجير القسري أكبر وأهم عملية تنظيف عرقي مخطط لها في التاريخ الحديث. وهو حسب القانون الدولي جريمة حرب لا تسقط بالتقادم ويحاكم عليها كل شخص من أصغر جندي إلى أكبر رئيس قام بذلك، سواء بالأمر أو التنفيذ أو التحريض أو عدم منع وقوع الجريمة، وذلك حسب ميثاق روما عام 1998، الذي نشأت بموجبه محكمة الجرائم الدولية. ومنعهم من العودة بقتل العائدين أو تسميم آبارهم أو تدمير بيوتهم أو حرق محصولاتهم أو بأي وسيلة أخرى بالقول أو الفعل هو جريمة حرب أيضاً. وكل من ينفذ إحدى هذه الجرائم أو يدعو إليها أو يحرض على تنفيذها بالفعل أو القول أو يسكت عنها إذا كانت لديه سلطة، سواء بالترغيب أو الترهيب أو الإعلان أو الإغراء يكون قد اقترف جريمة حرب. وحسب ميثاق روما، فإن استيطان مواطني الدولة المحتلة في الأراضي المحتلة هو جريمة حرب أيضاً (أي استيطان اليهود الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جريمة حرب}. ويتعرض للمساءلة في محكمة الجرائم الدولية المستوطنون أنفسهم وحكومة (إسرائيل) وجيشها: مؤسسات وأفراداً والذين مكنوهم من ذلك، وكذلك من موّل هذا الاستيطان أو نظمه أو دعا إليه من أي جهة أو منظمة رسمية أو شعبية داخل (إسرائيل) أو خارجها. اما ما تبقى من الفلسطينيين على ارض فلسطين التاريخية ونعني على الاراضي التي احتلت عام 1948 فقد حافظوا هم بدورهم على هويتهم الفلسطينية العربية وكان عددهم 154 الفا ، صمدوا رغم كل محاولات التهويد والتهميش والاقتلاع التي مورست عليهم لعقود من السنين، فهم بعد ان استوعبوا الصدمة والدمار والضياع والاقتلاع للوطن، نظموا انفسهم بأنفسهم عن طريق الاحزاب والتنظيمات والجمعيات ومؤسسات العمل المدني وما الى ذلك من وسائل كانت تتاح لهم للثبات على ارضهم او على ما تبقى منها. ووصل عددهم عام 2010 إلى 1.900.000 نسمه اي 21.5% بالمئة من سكان الكيان الصهيوني وهم موزعون بعدة مدن وقرى وهي :- • القدس – 290,100 عربي اي ما يقارب 37% من سكان القدس وهذا يعتبر أكبر تجمع عرشبي من المسلمين والمسيحيين داخل إسرائيل • دير الاسد - 12000 نسمه - كلهم من العرب المسلمين. • تل ابيب - يافا - 390,100 نسمة • حيفا - 265,900 نسمة • اللد - 67,000 نسمة - • الناصرة - 72,500 نسمة - كلهم من العرب المسلمين والمسيحيين, اكثريه مسلمه وأكبر تجمع مسيحي داخل إسرائيل • الرملة - 64,900 نسمة • عكا - 46,000 نسمة - • ام الفحم - 46,600نسمة - كلهم عرب وأكبر مدينة عربية إسلامية اي كلها من العرب المسلمون • الناصرة العليا - 43,500 • رهط - 50,200 نسمة - كلهم عرب. • الطيبة - 43,500 نسمة - كلهم عرب • طمرة الجليل - 30,000 نسمة كلهم من العرب المسلمين • شفاعمرو - 36,500 نسمة - كلهم عرب وتتميز هذه المدينة باعتناقها بثلاثة الاقليات العربية الإسلام والمسيحية والدرزية وأيضا تتميز بوحدة السلام العربية. • باقة جت - 32,400 نسمة - كلهم عرب وهذه المدينة تعتبر عن توحيد قريتان وهم باقة الغربية وجت، جميعهم من المسلمين. • سخنين - 27,100 نسمة - 80% مسلمين و 20% مسيحين • مدينة الكرمل - 24,900 نسمة - • معالوت ترشيحا * 21,200 نسمة - • قلنسوة - 19,000 نسمه- • طيرة - 22,700 نسمة - • عرابة - 20,600 نسمة - • المغار - 19,300 نسمة • كفر مندا - 18,000نسمة • كفر كنا - 18,500 نسمة • كفر قاسم - 18,100 نسمة • جديدة المكر - 17,900 نسمة - كلهم من العرب حيث ان غالبتهم الساحقة من المسلمين واقلية مسيحية • يافة - 17,200 نسمة - • مجد الكروم - حوالي 17،000 جميعهم من العرب المسلمون. • الرينة - 16,700 نسمة - • عرعرة - 22,400 نسمة - • يركا - 13,000 نسمة - • كفر قرع - 14,800 نسمة - • تل السبع - 14,000 نسمة - • عرعرة النقب - 13,000 نسمة • اكسال - 11,800 نسمة - كلهم عرب • جسر الزرقاء - 11,700 نسمة - • أبو سنان - 11,700 نسمة - كلهم من العرب غالبيتهم من المسلمين ويليها الدروز والمسيحيون • طرعان - 11,600 نسمة - كلهم من العرب حيث ان غالبتهم الساحقة من المسلمين واقلية مسيحية • اعبلين - 11,200 نسمة - كلهم من العرب نصفهم من المسيحيين والنصف الاخر مسلمين • عين ماهل - 11,000 نسمة - • كسيفة - 10,700 نسمة - • نحف - 10,600 نسمة - • حورة - 10,600 نسمة - كلهم من العرب المسلمين • الفريديس - 10,500 نسمة - • بيت جان - 10,300 نسمة - كلهم من العرب الدروز • كابول - 9,800 نسمة - • مجدل الشمس - 9,200 نسمة - • دير حنا - 8,800 نسمة - كلهم من العرب حيث ان غالبتهم الساحقة من المسلمين واقلية مسيحية • دبورية - 8,700 نسمة - كلهم من العرب المسلمون • كفر ياسيف - 8,500 نسمة - • جلجوليا -8,000 نسمو - كلهم من العرب المسلمون • بعينة نجيدان - 8,000 نسمة - كلهم من العرب المسلمون • الرامة - 7,600 نسمة - • بئر المكسور - 11,000 نسمة - كلهم من العرب المسلمون • كسرى سميع - 7,000 نسمة • مشهد - 7,000 نسمة - • عيلوط - 6,800 نسمة - • زرزير - 6,600 نسمة - كلهم من العرب المسلمين • شعب - 6,000 نشمة - • أبو غوش - 5,900 نسمة - كلهم من العرب المسلمون • بقعاثا - 5,700 نسمة - كلهم من العرب الدروز • طوبا الزنغريا -5,400 نسمة - • جولس -5,400 نسمة - كلهم من العرب الدروز • يانوح جت - 5,400 نسمة - • بقيعة - 5,200 نسمة - • عيلبون - 4,700 نسمة - • حرفيش - 5,300 نسمة - • ساجور - 3,600 نسمة - • مسعدة - 3,400 نسمة - • مقابلة - 3,200 نسمة - • فسوطة - 3,000 نسمة - • كوكب أبو الهيجاء - 2,900 نسمة • كفر كما -2,900 نسمة • معليا - 2,700 نسمة - • جش - 2,700 نسمة - غالتهم الساحقة من المسيحيون وبالذات الموارنة يشكلون غالبية سكانها واقلية إسلامية • كفر برا - 2,700 نسمة • سولم - 2,500 نسمة - • شيخ دنون - 2,400 نسمة - • سلامة - 2,100 نسمة - • غجر - 2,100 نسمة - • عين نقوبة - 2,000 نسمة- • طمرة الزعبية 1900 نسمة- علما ان مساحة فلسطين كلها 26.300.0000 دونما، لم يملك اليهود فيها عند نهاية الانتداب أكثر من 1.500.000 دنم، أي حوالي 5.7% من مساحة فلسطين، والباقي أرض فلسطينية، وهذا رغم تواطؤ الانتداب البريطاني مع الصهاينة احتلت (إسرائيل) بالقوة عام 1948/1949 ما مساحته 20,500,000 دنم، أي 78% من فلسطين أقامت عليها دولة ( إسرائيل ) .وهذا يعني أن 92% من مساحة (إسرائيل) هي أراضي اللاجئين الفلسطينيين. طرد الفلسطينيين من وطنهم وشردوا في داخل الوطن نفسه وعلى الدول العربية المجاورة واصقاع الارض في اكبر عملية تهجير جماعي قسري عرفه التاريخ الانساني، واصبح مصطلح " اللاجئ" لا يرتبط الا بالمواطن بالفلسطيني ، وظهرت لنا تعريفات مختلفة في تعريف هذا المصطلح الجديد ، كل حسب نواياه، وفي النتيجة كان التيه الفلسطيني الكبير... فقد عرف الميثاق الوطني الفلسطيني اللاجئين الفلسطينيين على أنهم: ( المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين عام 1947، سواء اخرجوا منها أو بقوا فيها، وكل من ولد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني.). اما تعريف اللاجئين في الاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين لعام 1951، والصادر عن الأمم المتحدة على أن الفلسطيني اللاجئ هو: ( كل شخص وجد ونتيجة لأحداث وقعت قبل الأول من يناير 1951، وبسبب الخوف من العرض للاضطهاد لأسباب مرتبطة بالدين، أو الجنس، أو العرق أو الانتماء لعضوية فئة اجتماعية معينة أو بسبب أرائه السياسية، اضطر إلى العيش خارج بلد جنسيته ولا يستطيع، أو لا يرغب بسبب الخوف أن يعيش في دولته، أو هو كل شخص لا يتمتع بجنسية بلدة الأصلية، ويعيش خارج بلدة بسبب تلك الظروف ). دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينية تعرف اللاجئ انه: ( أي شخص كان في 29/11/1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطيني الصادر في 24/7/1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل، وذلك بين 15/5/1948 – 20/7/1949 ، واجبر على ترك مكان إقامته بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية ، والذي كان خارج مكان إقامته في 29/11/1947 ، أو بعد هذا التاريخ ولم يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب أو الإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20/7/1948 ، لنفس السبب سواء أكان احد سكان القرى الحدودية في الضفة وسلبت أرضة و أصبحت تحت سيطرة إسرائيل ، أو كان احد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية ، ونسل اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق هذا التعريف سواء كان هؤلاء على قيد الحياة أم لا). وكالة الغوث(الاونروا) تعرف اللاجئ الفلسطيني بانه : (كل شخص كان مكان سكنه الأصلي ما بين حزيران 1946 وأيار 1948 فلسطين، وفقد مسكنة ووسائل العيش والرزق نتيجة للوضع القائم ما بين العرب والإسرائيليين، وهاجر إلى إحدى البلدان المجاورة التي تقدم فيها الأونروا خدماتها، وتنسحب الاستفادة من هذه الخدمات على نسل هذا اللاجئ). اما المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين فإنها تعرف اللاجئ بأنه: "شخص يعيش خارج بلده خوفاً من التعرض للاضطهاد بسبب العرق أو الدين أو القومية أو العضوية في منظمة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي، ولا يستطيع هذا الشخص أن يوفر الحماية لنفسه في ذلك البلد بسبب مثل هذا الخوف." الأمم المتحدة اللاجئ الفلسطيني تعرف اللاجئ الفلسطيني على أنه: " الشخص الذي كانت فلسطين محل إقامته الطبيعي في الفترة بين يونيو 1946م ومايو 1948م أو الأشخاص الذين فقدوا بيوتهم وسبل العيش كنتيجة للنزاع العربي الإسرائيلي لعام 1948 أو أبناء أي شخص أصبح لاجئا في عام 1948" . أصدرت الجمعية العامة في تاريخ 11/12/1948 قرارها رقم 194 والذي يقضي بأن الجمعية العامة تقرر " وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر...." وتعني هذه الفقرة من القرار أن الجمعية العامة قررت أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم وممتلكاتهم هي حق لهم واجب التنفيذ، وأن عودتهم تتوقف على اختيارهم الحر هم وحدهم. وقد نص القرار أيضاً على إقامة لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة تكون مهمتها " تسهيل إعادة اللاجئين إلى وطنهم وتوطينهم من جديد وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك دفع التعويضات لهم". ونلاحظ ان تعريف الأونروا للاجئ الفلسطيني قد فرِّغ من المحتوى السياسي للمشكلة، وهي لا تعترف الا بالأسماء المسجلين رسميا في سجلاتها ، علما ان العديد من الفلسطينيين قد هجر او هاجر بفعل العامل اليهودي الصهيوني في تهجيرهم بل ان الاونروا اعتبرت قضية الفلسطينيين هي قضية انسانية فقط يستحقون المعونة والمساعدة من اجل ضمان الحد الأدنى من مستوى العيشة وكان ما اصابهم كان بفعل عوامل الطبيعة، ولم تدخل في إحصاءاتها الفلسطينيين الذين هجِّروا من وطنهم ويقيمون في دول عربية وعالمية مثل العراق، ليبيا، مصر وغيرها من الدول التي لم تدخلها الاونروا ضمن نطاق عملياتها وعلى الذين اجبروا على ترك مدنهم وبلداتهم وقراهم الأصلية وسكنوا داخل وطنهم فيما اصبح يعرف ب" اسرائيل " حيث اعتبرتهم الاونروا مواطنين إسرائيليين. كذلك فان القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة تعامل هو الاخر مع قضية اللاجئين كقضية إنسانية فقط. لكن هذا التوجه تغير عام 1970. ففي قرار الأمم المتحدة رقم 2649 الصادر في 30/11/1970 اتجهت الأمم المتحدة إلى معالجة مشكلة الفلسطينيين كقضية لاجئين أيضاً . ولأول مرة تعاملت معه كشعب له حق قانوني ثابت في تقرير مصيره، فجاء في عنوان القرار: " إدانة إنكار حق تقرير المصير خصوصاً لشعوب جنوب إفريقيا وفلسطين". واعترفت الجمعية العامة بقرارها رقم 2672 لشعب فلسطين (وليس للاجئين الفلسطينيين) بحق تقرير المصير. وطلبت مرة أخرى من إسرائيل اتخاذ خطوات فورية لإعادة المشرّدين. وقد ورد بوضوح في القسم (ج) من هذا القرار: 1 - تعترف لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق وبحق تقرير المصير وفقاً لميثاق الأمم المتحدة. 2- وتعلن أن الاحترام التام للحقوق الثابتة لشعب فلسطين هو عنصر لا غنى عنه في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط". إذن، حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق قانوني وسياسي وليس مجرد حق إنساني أو أخلاقي. وراحت الأمم المتحدة في كل عام تؤكد على حق عودة اللاجئين إلى " ديارهم وأملاكهم التي شرّدوا عنها واقتلعوا منها"، وتبدي قلقها لعدم إحراز تقدم في الموضوع. وقد اظهر جهاز الاحصاء الفلسطيني المركزي تقريرا احصائيا حول الاوضاع الديموغرافية والاجتماعية للفلسطينيين في نهاية عام 2010 فظهرت الاحصاءات على النحو التالي : ازدياد في أعداد الفلسطينيين في العالم: بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم حوالي 11 مليون فلسطيني؛ 4.1 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.4 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 5 مليون في الدول العربية ونحو 600 ألف في الدول الأجنبية. في الأراضي الفلسطينية ثلثا السكان في الضفة الغربية والثلث الآخر في القطاع: قدر عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.1 مليون فرداً؛ حوالي 2.5 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة. وبلغت نسبة السكان اللاجئين ما يقارب 44% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 18% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و26% في قطاع غزة. ثبات في معدلات الخصوبة خلال السنوات الأخيرة: انخفض معدل الخصوبة الكلي عام 2007 إلى 4.6 مولوداً مقارنة مع 6.0 مولوداً عام 1997؛ 4.1 مولوداً في الضفة الغربية و5.3 مولود في قطاع غزة ومن الملاحظ أن هناك ثبات على هذه المعدلات خلال السنوات الأخيرة. من جانب آخر هناك انخفاض في معدلات الخصوبة التفصيلية خاصة في المراحل الإنجابية المبكرة والممتدة في الفئة العمرية من 15-24 سنة . انخفاض في متوسط حجم الأسرة: انخفض متوسط حجم الأسرة إلى 5.5 فرداً عام 2010 مقارنة مع 5.8 فرداً عام 2007. وكان الانخفاض أكبر في قطاع غزة؛ من 6.5 فرداً الى 5.8 فرداً. معدلات المواليد والوفيات الخام تتجه نحو الانخفاض: بلغ معدل المواليد الخام 32.8 مولود لكل ألف من السكان؛ 30.1 في الضفة الغربية و37.1 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن ينخفض هذا المعدل ليصل إلى 31.9 عام 2015. كما بلغ معدلات الوفيات الخام المقدرة 4.1 حالة وفاة لكل 1000 من السكان؛ 4.2 في الضفة الغربية و4.0 في قطاع غزة. ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات لتصل إلى 3.6 عام 2015. معدلات خصوبة عالية بين الفلسطينيين في سوريا: نسبة الأفراد دون الخامسة عشرة من العمر المقيمين في الأردن حوالي 36%، مقارنة بحوالي 33% في سوريا و30% في لبنان. بلغ معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين المقيمين في سوريا 3.6 مقابل 3.3 و3.0 في الأردن ولبنان على التوالي. المجتمع الفلسطيني في إسرائيل مجتمع فتي: عـدد الفلسطينيين المقدر في إسرائيل حوالي 1.4 مليون فلسطيني، وبلغت نسبة الأفراد دون الخامسة عشرة من العمر حوالي 41%، مقابل حوالي 3% للأفراد 65 فأكثر. خصوبة الفلسطينيين أعلى من خصوبة اليهود: معدل الخصوبة الكلي للفلسطينيين في إسرائيل 3.5 مولوداً وذلك للعام 2009، ويعتبر هذا المعدل مرتفعاً نسبياً قياساً بمعدل الخصوبة في إسرائيل البالغ 2.8 مولوداً لكل امرأة لنفس العام. وبلغ متوسط حجم الأسرة الفلسطينية في إسرائيل 4.8 أفراد. وبلغ معدل المواليد الخام حوالي 26.2 مولوداً لكل 1000 من السكان. عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية سيتخطى عدد اليهود عبر الزمن: عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية حوالي 5.5 مليون نهاية عام 2010، في حين بلغ عدد اليهود 5.7 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاءات الإسرائيلية. وسيتساوى عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2014 حيث سيبلغ ما يقارب 6.1 مليون، وذلك فيما لو بقيت معدلات النمو السائدة حالياً. وستصبح نسبة السكان اليهود حوالي 48.2% من السكان وذلك بحلول نهاية عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.7 مليون يهودي مقابل 7.2 مليون فلسطيني. بعد كل ما سبق فمن المؤكد ان قضية اللاجئين الفلسطينيين هي أقدم وأكبر قضية لاجئين في العالم. فمن أصل 10.9 مليون فلسطيني هم تقديرات مجموع أبناء الشعب الفلسطيني في العالم في بداية سنة 2010، هناك حوالي 7.5 مليون لاجئ (أي ما يقارب 70% من الشعب الفلسطيني)، يعيشون معاناة يومية في انتظار تحقيق حلمهم وحقهم في العودة إلى أرضهم ومدنهم وقراهم؛ وهو الحق يحرمون منه منذ أكثر من ستين سنة، والذي أثبتوا على مر السنين، ورغم قساوة الظروف، تمسّكهم الدائم به وإصرارهم عليه، في ظل صمت العالم إزاء الرفض الصهيوني لهذا الحق، بينما يجلب الاحتلال إلى أرض فلسطين عشرات الآلاف من المهاجرين اليهود سنوياً تحت مسمى "حقهم في العودة " . ونحن ايضا نتساءل ونسال ماذا عن حق الفلسطينيين في العودة الى بلداتهم وقراهم التي هجروا وطردوا منه وهو معرف على انه حق للإنسان الفلسطيني " الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى دياره و ارضه و بيته الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهو حق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلاً أو امرأة، وينطبق كذلك على ذرية أي منهما مهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية". فيبدو انه حق ضائع في ادراج القرارات والمؤامرات والمؤتمرات التي لا تنتهي ... وما زال اللاجئ الفلسطيني في فلسطين التاريخية وفي كل الشتات يحمل مفتاح العودة لبيته لأنه حق وحق وحق مهما طال الزمان او قصر ... علام منصور 2011 ثبت المراجع التالية : 1. قرار مجلس الامة الاردني بوحدة الضفة الشرقية والضفة الغربية بتاريخ 24/نيسان/1950 2. ميثاق روما 3. المكتب المركزي للإحصاءات في اسرائيل 4. الميثاق الوطني الفلسطيني 5. الاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين لعام 1951 6. دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينية 7. وكالة الغوث(الاونروا) 8. المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين 9. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194في تاريخ 11/12/1948 10. قرار الأمم المتحدة رقم 2649 الصادر في 30/11/1970 11. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2672 بتاريخ 8 كانون الأول (ديسمبر) 1970 12. ـ جهاز الاحصاء الفلسطيني المركزي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل