المحتوى الرئيسى

العودة .. حلم طال انتظاره بقلم: صائب عرفات

05/15 19:52

  العودة .. حلم طال انتظاره الكاتب : صائب عرفات العودة حلم طال انتظاره .. ثلاثة و ستون عاماً .. سبعمائة و ستة و خمسون شهراً .. و اقتربت من ثلاثة و عشرون ألف يوم .. أرضي ، بيتي ، زيتونتي .. ما زلت احتفظ بمفتاح البيت الذي لم أنساه بكل ما فيه و ما زال في مخيلتي … لم أنسى زيتونتي و أرضي التي شردت منها و هي تلبس ثوب الحصاد … مهما طال الزمن أو قصر سأعود إلى أرضي و بيتي و زيتونتي بهذه الكلمات الواثقة حدثتني الحاجة أم فتحي ذات الخمسة و الثمانون عاماً لقد أنارت أمامي طريق العودة و الحرية و الاستقلال. هذه الكلمات التي جاء لتسقط كل مقولات قادة الاحتلال الإسرائيلي و تقول لهم إن مات الكبار فلن ينسى الصغار … جاءت لتقول لهم أن فلسطين أرض و شعب ، شعب اغتصبتم أرضه و سلبتم ممتلكاته و هجرتم أبناءه ، هذا الشعب لم يستسلم و لن يستسلم بل كتب في كل يوم حكاية بدمائه الطاهرة في عكا و حيفا و يافا و تل الربيع و الطيبة و المجدل و حمامه و أم الفحم و الجليل … و ما زال يرفض الذل و الهوان و يواجه أعتى آلات العدوان و يحلم بالعودة للأوطان . سبعة ملايين و أربعمائة ألف لاجئ كما جاء في تقارير وكالة الغوث الدولية يعيشون في 59 مخيم للاجئين الفلسطينيين منها 12 مخيم في لبنان و 10 في الأردن و 10 في سوريا و 19 مخيم في الضفة الغربية و 8 مخيمات في قطاع غزة ، و لعل أخر الإحصائيات أشارت إلي عدد الفلسطينيين بلغ أحد عشر مليون نسمة يعيش منهم 4.1 مليون نسمة في غزة و الضفة الغربية و قرابة 1.4 مليون فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948م و ما يزيد عن 5 مليون فلسطيني مشتتون بمخيمات اللجوء في الدول العربية و بعضهم مقيم في دول أخرى. ثلاثة و ستون عاماً و ما زال شعبنا يعاني المجازر و القتل و التشريد .. ثلاثة و ستون عاماً و ما زال شعبنا يقتل أطفاله و شيوخه و نساءه و تقتلع أشجاره ... ثلاثة و ستون عاماً و ما زال شعبنا محاصراً في حليب أطفاله و قوت يومه و أدنى حقوقه الإنسانية .. ثلاثة و ستون عاماً و مازال شعبنا مشرداً في أزقة المخيم و مشتتاً في مخيمات لبنان و الأردن و سوريا و شتى الدول و البلدان.. عقود طويلة من التضحية و الصمود و الألم و ما زال هذا الشعب مصمم على العودة و الحرية و الاستقلال . أما آن الأوان أن ينتهي أخر احتلال في العالم .. أما آن الأوان أن يقف العالم أما هذه النكبة و الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل من قتل و تشريد و نهب للممتلكات و الأراضي .. عقود طويلة و ما زالت إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية في ظل سياسة القطب الواحد القائمة على ميزان الكيل بمكيالين .. فأين مجلس الأمن و قراراته الملزمة .. أين مجلس الأمن من قتل الأطفال و النساء و الشيوخ و المجازر اليومية بحق المدنيين .. إسرائيل ما زالت مصره على استمرار فصول النكبة منذ ثلاثة و ستون عاماً و ما زال غول الاستيطان يلتهم الأرض الفلسطينية و يهدد المقدسات الإسلامية و المسيحية و جدار الفصل العنصري يقطع أوصال الوطن. أما آن الأوان لأن يقف العالم أمام هذه النكبة و الجرائم اليومية للاحتلال الإسرائيلي من قتل و تشريد و نهب للممتلكات و الأراضي و المقدسات .. و هنا نقول لعل الفلسطينيين و لأول مرة يحيون ذكر النكبة في ظل ثورات التحرر العربي و تغيرات كبيرة في الساحة العربية أنهت زمن الخنوع و القمع و كبت الحريات و إشارات الزحف القادم بدأت تلوح في الأفق بدايتةً من مصر الكنانة بالأمس و اليوم ستكون في عدد من الساحات و البلدان العربية تحت شعار وحدة الشعب العربي الفلسطيني طريق لإنهاء الاحتلال و عودة اللاجئين لديارهم التي شردوا منها و تحرير كافة الأسرى من سجونهم و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف . و هنا لا بد للمنظومة العالمية أن تدرك أن إرادة الشعوب ستنتصر و ستخلق معادلة جديدة بسقف مطالب جديد سيرتفع عن سابق عهده و بالتالي لا بد لها من وقفه جدية للجم الاحتلال و إعادة الحقوق لأهلها و انجاز المشروع الوطني الفلسطيني قبل فوات الأوان و فقدان السيطرة و حينها لن ينفع الندم. saeb-arafat@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل