المحتوى الرئيسى

حزب شبابي مقرب من الرئيس الموريتاني

05/15 19:32

أمين محمد-نواكشوطأطلق حزب الشباب المسمى حزب العصر المقرب من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز نشاطاته وسط حضور شبابي كبير وحضور ضعيف لرموز وقادة أحزاب الأغلبية الحاكمة بموريتانيا.وقال القائمون على الحزب إن مبرر وجوده هو إقصاء وحرمان طبقة الشباب من الفعل السياسي منذ استقلال الدولة قبل نحو 50 عاما، وجمود الأوضاع السياسية، والخلل البيّن في كل التشكيلات السياسية القائمة، وهو الخلل الذي يتمثل في رأيهم في غياب التناوب وتكرس الممارسات الفردية وغياب ثقافة الإبداع.وقال رئيس الحزب عبد الرحمن ولد الدد إن الحزب يهدف إلى خلق طبقة سياسية غالبيتها من الشباب حتى تتمكن من التأثير في مجريات الحياة العامة، وإنهاء حالة التهميش والإقصاء التي تعيشها شريحة الشباب.وأكد قادة الحزب أنهم سيسعون لتعديل الدستور حتى يضمن النص أنواعا من التمييز الإيجابي لصالح الفئات الأكثر تهميشا مثل الشباب والنساء. وأكدوا أن الحزب سيخضع في تسييره الداخلي لديمقراطية فعلية وتناوب حقيقي، بموجبه تقرر أن تكون المأمورية في هيئات الحزب لمدة ثلاث سنوات فقط قابلة للتجديد مرة واحدة.خلافاتوتأسس حزب العصر بعد لقاء جمع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ببعض الناشطين الشباب دعاهم خلاله لتأسيس حزب سياسي شبابي، لم يعرف حتى الآن ما إذا كان سيمثل بديلا عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.ولكن المجموعات الشبابية التي تقاطرت على الحزب فور الإعلان عن الشروع في التحضير له سرعان ما تشظت بعد خلافات وصراعات داخل الحزب الوليد.ونتيجة لتلك الخلافات انسحبت مجموعة شبابية شكلت إطارا سياسيا جديدا تحت مسمى ائتلاف الغد بذريعة غياب الشفافية، وطغيان الممارسات القديمة، وسيادة منطق الزبونية والاعتبارات الضيقة داخل الحزب الجديد.وبالتزامن مع انطلاقة حزب العصر أعلن المنشقون (ائتلاف الغد) عن إطلاق نشاطاته واختيار قيادة له، وأعلن عن بعض النشاطات التي يسعى لتنفيذها في الفترة القريبة القادمة ومن أهمها إطلاق منتديات عامة للشباب، تبحث في سبل تفعيل دور الشباب والدفع به نحو الوصول إلى مراكز الفعل والتأثير في القرار السياسي للبلاد.ويتفق كلا الطرفين على دعم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ويتنافسان في الحصول على العنوان الرسمي لحزب الشباب الذي أراده ولد عبد العزيز، لكنهما يختلفان فيما عدا ذلك. جانب من الحضور (الجزيرة نت)مخاوف الأغلبيةويبدو من الحراك الداخلي في الأغلبية الحاكمة وفي حزبها الرئيسي الاتحاد من أجل الجمهورية عدم الاطمئنان للحراك الشبابي الجديد الخارج عن عباءتها، ويتجلى ذلك في التركيز منذ الإعلان عن الحزب الجديد على النشاطات التي تستهدف الشباب، وعلى تفعيل وتنشيط اللجان الشبابية التابعة للحزب خوفا فيما يبدو من تسرب عناصرها لهذه الأحزاب، ولإعطاء الانطباع من جهة أخرى بأن للحزب ماكينته الشبابية القوية، وأنه قادر على التأُثير في الأوساط الشبابية.وتعزز ذلك الانطباع من خلال تصريح سابق لنائب رئيس الحزب الحاكم محمد يحيى ولد حرمة قال فيه إنه لن يكون حزب الشباب مفيدا إذا كان قد جاء لتفريق وتمزيق الأغلبية.ويهدف الحراك داخل شباب الأغلبية الموالية لولد عبد العزيز إلى صرف الانتباه، وإيجاد البديل الشبابي من داخل النظام عن الحراك الموازي الذي يقوم به الشباب المناهضون للنظام احتجاجا –حسب قولهم- على البطالة والتهميش والغلاء والفساد، وتأثرا بالثورات الشعبية التي تجتاح المنطقة العربية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل