المحتوى الرئيسى

القنبلة السورية الموقوتة بقلم: باتريك سيل.مجلة Foregin policy ترجمة :هالة أبو سليم

05/15 19:10

القنبلة السورية الموقوتة بقلم: باتريك سيل.مجلة Foregin policy ترجمة :هالة أبو سليم   علينا  أن ننسى ليبيا  . يجب على واشنطن أن تبدى اهتماما أكبر باضطرابات العنف الجارية التي تهدد حكم نظام الأسد .  فإذا كانت هناك دولة بإمكان الاضطرابات فيها أن تجعل الشرق الأوسط مشتعلاً فهي بالتأكيد سوريا . فبينما تحتدم  الحرب الغضوب  في ليبيا  ، هناك حرب أخرى تحتدم في واشنطن أيضًا  عن حاجة وضرورة أن تعمل واشنطن هناك . وفي الواقع ، فقد قال السيد وزير الدفاع روبرت غيتس الكثير في نهاية الأسبوع الماضي من خلال تصريحه بأن "ليبيا ليست الموضوع الهام دوليًا " وإذا  أرادت واشنطن أن تعتني بدولة تمر باضطرابات وتكون مفتاحًا لاهتماماتها الدولية والإقليمية فهي  بالتأكيد سوريا ، ويجب أن يبدي المراقبون اهتماما بسوريا التي تمر بثورات لم تشهدها منذ الثمانيات . ذلك أن تقع  سوريا  في وسط شبكة من العلاقات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط ، والأزمة –التي تسببت في مقتل أكثر من 100 مواطن ـ والمرجح أن يرتفع العدد إلى ضعف ذلك ـ  سيكون لها  تأثيرا رئيسيا على ميزان القوى .إن مواجهة الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية على القيادة السورية لعقود طويلة أُستبدل فجأة بانفجار شعبي يركز على القضايا المحلية التي طالما هُمشت وأًهملت لفترة طويلة .وإذا ما فشل النظام في سوريا في احتواء الأزمة المتصاعدة في بلادة فان تأثيره سيضعف حتما  مع النتائج الدراماتيكية المتلاحقة في الشرق الأوسط .                                                                                وبقدر ما تتعمق الأزمة في سوريا ،  بقدر ما سيرتعد  حلفاء دمشق  وسيبتهج  أعداؤها لأزاله هذا العائق أمام طموحاتهم . ولكن الطبيعة تمقت الفراغ و، القادم مجهول وربما غير متوقع أيضاً .    بدأت الاحتجاجات في منتصف مارس في مدينة درعا ،جنوب سوريا التي عانت من التهميش والتجاهل من قبل الحكومة في دمشق لمدة طويلة .لقد استاءت يد حزب البعث الثقيلة من ذلك كون درعا تقع على الحدود على الأردن  ، ولهذا السبب فهذه المنطقة تعد منطقة أمنية  ، فكل مبيعات البلاد تحتاج لخدمات أمنية ،تسمح في الغالب بعمل بطيء ومكلف . هذه هي أحد الشكاوى من قبل حركة المحتجين التي أعطت زخمًا للحركة  ، على الرغم من أن  نجاح الثورة المصرية والتونسية قد ساهم ولعب دورًا في ذلك .كان رد الحكومة على ذلك سيئاً جدا  وغير متوقع ، فقد أطلقت القوات في درعا الرصاص الحي ضد الشباب والمتظاهرين و حُجبت عمليًا كل وسائل الاتصال –مثل الهاتف والانترنت- لمنع الترويج  للاضطرابات .                                    ولجعل الأمور تسوء أكثر ،اتهمت سوريا عملاء إسرائيل ومنظمات أجنبية بدعم المتظاهرين وإنها المسؤولة عن حمامات الدم  ، ولكن من قام  بذلك هو القوات السورية نفسها .                                           لقد أثار مقتل المواطنين الأبرياء على يد القوات السورية  ، وما حدث مؤخرًا في مدينة اللاذقية الساحلية ،  غضب الشعب عبر البلاد ، هذا  بالاضافة إلى قمع الحريات ، واحتكار حزب البعث الحاكم للحكم ، و إساءة استخدام الأمتيازات من قبل النخبة في المجتمع السوري. وزد على ذلك  معاناة الشباب السوري من البطالة ، و الخراب الذي يعانيه قطاع المزارعين بسبب الجفاف وانخفاض مستوى الأمطار منذ أربع  سنوات  ، و إفقار وتقليل رواتب الطبقة المتوسطة والفقيرة ومع زيادة نسبة التضخم . وفي استجابة  مع مطالب المتظاهرين أًطلق  النظام سراح بعض المعتقلين السياسيين ، واصدر تعهدات بإلغاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ عام 1963 .وقد ألمحت المتحدثة باسم الحكومة بأن الإصلاحات القادمة تشمل حرية الصحافة وحرية تكوين الأحزاب .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل