المحتوى الرئيسى

شعب بلا حكومة بقلم:عبد الجبار الجبوري

05/15 18:34

شعب بلا حكومة عبد الجبار الجبوري الشعوب تتباهى بحكوماتها ،لأنها هي من انتخبها واختارها لتكون خادمة له ،ومعبرة عن امآله وتطلعاته لحياة كريمة وعيش رغيد، إلا نحن العراقيين،فقد ابتلانا الله بحكومات نصبها المحتل الأمريكي، لتكون أداة طيعة لتنفيذ مخططاته الشريرة للنيل من هذا الشعب الجبار ،الذي ما انحنى ولا انكسرت إرادته ،منذ أن دخل العراق غازيا غادرا ، فعاث في ارض النبوءات الرافدينية فسادا وقتلا وتهجيرا ونهب ثروات البلاد ،مع شرذمة من عملائه وأقزامه ،ومن يقرأ المشهد السياسي العراقي الآن، وبعد أكثر من ثمانية سنين من الجوع والحرمان والموت المجاني والاعتقالات ،والسجون السرية والفساد المالي،الذي لم يسبق أن شهده أي بلد في التاريخ،نرى مستقبل العراق مازال مجهولا وينحدر نحو قاع الهاوية السحيقة وينذر بالانفجار هل هذه الصورة تشاؤميا للمشهد ، إذن إليكم الدليل، انظروا الحكومة فشلت في اكتمال نصابها منذ أكثر من سنة على انتهاء الانتخابات التشريعية ،وما تزال قبضة السلطة ،بفوضويتها بيد حزب حاكم ،يرفض مشاركة الكتل الفائزة بأكبر مقاعد في الحكم،ويتولى بنفسه المناصب السيادية الأمنية الحساسة ،التي تؤهله بالتلويح ( بحكومة أغلبية ) على مقاسه وبقوة السلطة التي يمسك بكل مفاتيحها الأمنية والسياسية والعسكرية ،وبدعم أمريكي منقطع النظير، وبتوجيه دولة جوار السوء، التي تدير العملية السياسية برمتها من خلف الحدود ،بل من طوابق الوزارات الأمنية العراقية ( تصريحات نواب البرلمان من بين التحالف الوطني تؤكد هذا ) أما الكتل النيابية المشاركة في العملية السياسية فهي في ( حيص بيص )، تلهث خلف المناصب ،ويسيل لعاب أعضائها للكراسي، لغرض النهب والتزوير وتعيين الأقارب،وتحقيق أجندة أحزابها الطائفية، في ظل مجلس نواب يهيمن على قراره التحالف الوطني ( الأحزاب الطائفية وشخصيات ذات الولاء المزدوج والجنسية المزدوجة )  ، الحكومة ينخر فيها الفساد المالي والإداري كسرطان لا شفاء منه ، وما أعلنته الفضائيات لمسئولين كبار، وشخصيات تسمي نفسها ( مهمة ) ،لفساد مالي خرافي، ناهيك عن ما تحقق به لجان النزاهة البرلمانية والحكومية ،لوزراء ووكلائهم ومدراء عاميين،وشخصيات حزبية لأحزاب حاكمة مدعومة من الحكومة ، وفي ظل إسناد مباشر وغطاء حكومي وحزبي علني، لحماية المفسدين والمزورين واللصوص وبأسماء ( حيل كبيرة ) ، ماهو إلا فضيحة من العيار الثقيل ،الذي يفقد ثقة  المواطن والشعب بالحكومة وأحزابها وشخصياتها إلى الأبد ،وما نراه على شاشة الفضائيات من مظاهرات وردود أفعال غاضبة للمواطنين ضد الحكومة وأحزابها،يبعث على التساؤل هل هناك حكومة حقا ؟ وإذا كانت هناك حكومة، ترى وتسمع ما يقوله الشارع العراقي،من أقصاه إلى أقصاه،فما جدوى بقاؤها ؟ كلام لو سمع به الحجر لتفطر وتشظى، من هول مأساة المواطن وآلامه ،وحرمانه من ابسط الحقوق الإنسانية ، حقيقة ما يجري في العراق الأمريكي أمر ،لا يمكن السكوت عليه فالأحزاب كلها فشلت في قيادة المجتمع، والدليل إن هذه الأحزاب قد رفضها الشعب ،وثار عليها ،انظروا ما حصل في السليمانية ،حيث المظاهرات الغاضبة ضد الأحزاب الحاكمة والتي تقمع الشعب الكردي بالقتل والاعتقالات ،ثم انظروا إلى ساحات الاعتصام والمظاهرات بغداد والرمادي ونينوى،وكيف تواجهها الحكومة في القمع والقتل والاعتقالات والتهديد ،هذا يعني إن الأحزاب التي تدير العملية السياسية بالحديد والنار، لم تعد لها شرعية وان الحكومة فقدت شرعيتها، وعليها الرحيل، كما يهتف المتظاهرون ، أما إدارة الاحتلال الأمريكي فهو يزيد الطين بله ويغض الطرف ،عما يحصل وكأن الأمر لا يعنيه، وليس من صنع يديه القذرتين ،فهذه هلاري كلينتون تهدد وتتوعد الحكومة السورية والليبية واليمنية ،بضرورة الإصلاحات ،وتلبية مطالب المتظاهرين في الشوارع وتنسى إن شوارع العراق تلتهب بالمتظاهرين الغاضبين ،المطالبين برحيل الاحتلال وإدارته القذرة وأقزامه من العملاء وتقوم حكومتها العراقية،  بقمع وقتل المتظاهرين بأبشع ما تكون القسوة.... حقيقة نحن شعب بلا حكومة .....وحكومة بلا ضمير ....

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل