المحتوى الرئيسى

الفقى : السودان لن يتخذ موقفا سلبياً من مرشحا مصريا..والمعونة الأمريكية لا تمثل شيئا فى إقتصاد مصر

05/15 15:19

قال أنه يرفض أي لقاءات صحفية، لكن لاعتزازه بجريدة الأهرام وقراءها.. وافق على أن يجري اللقاء، خاصة أن القارئ العربي يريد معرفة الكثير من بواطن الأمورـ التي قام بتوضيحها لنا.. وعن موقفه من السودان. نفى  أن يكون بينه وبين السودان أي مواقف عدائية و قال: "أنا أكثر الناس اهتماما بالسودان وقضاياه وهمومه وظللت مدافعاً عن عروبته وقوميته وفي اعتقادي كما كنت أردد دائماً إنه شعب سياسي وذكي"... بهذه السطور بدأ حواره معنا.. حدثنا عن أمور كثيرة، عن إتفاقية السلام مع إسرائيل وعن المعونة الأمريكية.. كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور مصطفى الفقي، مرشح مصر لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية. بداية سألناه بعد تقدم أكثر من مرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية،  هل ستكون المعركة صعبة على الدكتور مصطفى الفقي ؟ فرد: والله المسألة تتوقف على إرادة الدول العربية  و هناك مرشحان حتى الآن أنا و الأخ عبد الرحمن عطية من قطر و جرى العرف على أن يتم إختيار الأمين العام بالتوافق ولكن نظراً لأن الظروف العربية مختلفة  وظروف مصر أيضاً مختلفة  فقد نضطر إلى الدخول للتصويت وهذا الأمر طبيعي و يحدث في كل المنظمات الدولية  . أما عن  إعلان السودان تحفظها على اختيار الدكتور الفقي للمنصب ، فيقول الفقي: بالنسبة لتحفظ السودان فقد ذهبت إلى معالي الفريق عبد الرحمن سر الختم، سفير السودان بالقاهرة وكان معي مندوب مصر في جامعة الدول العربية  واستمع إلى وجهة نظري في اللبس الذي حدث بشأن محاضرة أو ندوة كانت في المجلس المصري للشئون الخارجية وكنت شريكاً فيها و أعتقد أن الأمور أصبحت واضحة ووعد السفير بأن يرفع الأمر إلى الخرطوم ونرجو خيراً إن شاء الله .   وعن موقف الفقي من السودان يقول: السودان من أعز البلاد علي وقريبة إلى قلبي، ولا أعتقد أن السودان يمكن أن يتخذ موقفا سلبيا من مرشحا مصريا، فضلا عن أنني شخصيا معني بالشأن السوداني طوال حياتي وقريب من الشعب السوداني، ولي صداقات فيه أقوى ممن يتصور أحد.. ولا أظن أبدا أن هناك من يجادل في عشقي للسودان، وقد كنت أحد أشد المدافعين عن سيادة السودان وكرامته، أمام افتراءات المحكمة الجنائية الدولية. وعن أهم المشاكل التي تواجه الدول العربية حاليا و رؤيته لمواجهتها يقول الدكتور الفقي: طبعا المشكلات الأساسية أولها الصراع العربي الإسرائيلي، بما فيهم القضية الفلسطينية باعتبارها جوهره، وأيضا المشكلات الاقتصادية الموجودة في العالم العربي كله، التجارة البينية بين الدول العربية بعضها وبعض محدودة، فكرة السوق العربية المشتركة طرحت عشرات المرات وقبل السوق الأوروبية المشتركة ولم يحدث شيئا، فجاء الأوان لكي يتم تفعيل هذا، وطبعا الأمر يتوقف على إرادة الدول العربية نفسها، فيجب أن نترك للإرادة الطوعية والإختيار مبادرات للانضمام إلى تجمعات اقتصادية من شأنها أن ترفع من مستوى الأوضاع الإقتصادية في الدول العربية خصوصا وأننا أمة تستورد 90% من غذاءها من الخارج، وهذا الأمر مقلق للغاية. وقلنا للدكتور الفقي بأن هناك من يقول أن الجامعة العربية غير مفيدة ولا تلبي إحتياجات الشارع العربي، فرد قائلا: هذا الكلام يقال منذ ربما من الأربعينات، وسوف يظل يتردد، الجامعة العربية ليست كيانا منعزلا، ولكنها تعبير عن إرادة الدول، وإذا أرادت الدول تفعيل دور الجامعة، فإنها تفعل، وأعتقدت أنها حظيت بقدر كبير من التفعيل في السنوات الماضية. وسألناه عن الخوف على القومية العربية من تنامي الدور  الإقليمي لإيران وتركيا، فقال: يجب أن نفكر في العالم العربي الآن بطريقة مختلفة.. إذ أن إيران وتركيا قوى إقليمية مؤثرة، ولكن لا يجب أن نتصور أبدا أن العرب ممكن أن يغيبوا.. وتسائل الفقي؟؟؟ لماذا تتحدث إيران باسم المنطقة!! وقال أن الدبلوماسية التركية نشطة ولكن بشكل مختلف، وأرجع الفقي السبب إلى غياب الدور المصري الذي كان له تأثير وعدم الإهتمام العربي عموما بملء الفراغ في الساحة العربية كان له تأثير، كما أثنى على الموقف السعودي الأخير في البحرين يعطي هذا الانطباع. وعن الثورات العربية الحالية، يرى الدكتور الفقي أنها قد تؤدي إلى التضامن، فالثورات توحد الشعوب بشكل أكبر، وبالتالي تعطي مساحة من العلاقات أقوى مما يتصور الكثيرون. وأنا أعتقد أنها سوف تؤدي إلى تلاحم وتضامن وتقارب.  وحول فكرة الوحدة العربية، وإذا كانت لا تزال تلقى قبولا في الأوساط العربية، يقول الفقي: بالتأكيد هذا حلم قومي لا يمكن أن نتراجع فيه، ولكنه يحتاج إلى خطوات كثيرة، لا يمكن القفز إلى فكرة الوحدة، فهناك تمهيدات إقتصادية، هناك شبكة طرق، هناك خطوط غاز، هناك شبكات كهرباء، هناك مناهج تعليم يمكن توحيد بعضها، ولو في مقرر أو إثنين، كل هذه الأمور تؤدي إلى شكل مختلف يمهد لإمكانية الحديث عن الوحدة العربية. أما عن فكرة استبدال الجامعة العربية بكيان جديد شرق أوسطي يضم دولا أخرى مثل إسرائيل وتركيا وإيران وربما إثيوبيا أيضا، يقول: هذا الموضوع طرح على الجامعة وكان له مؤيدون ومعارضون، وهو يحتاج إلى دراسة متأنية، لأنه موضوع كبير وله تداعياته الضخمة ونسميه نحن العلاقة بين العرب ودول الجوار، لا بأس أن يكون لنا بدول الجوار علاقات طيبة، وهذا هو مطلوب وأن تكون إضافة لنا وليست خصما منا، ولكن مع مراعاة الهوية العربية وأهميتها في هذه المرحلة خصوصا أن كثيرا من الدول الإقليمية غير العربية لها أجندات واضحة. وعن لقاءاته  مع شباب الثورة، يقول: "التقيت  بهم أكثر من مرة في جمعية الشبان المسلمين و في مكتبي وبالأمس التقيت أيضا بمجموعة ثالثة، والأغلبية فيهم متفهمة، ولكن نظرا لأنها ثورة وهناك تعدد في القيادات وتنوع الشباب، فلا تستطيعي أن تأخذي منهم موقفا موحدا، ولكن الأغلبية العامة تقف مع مرشح مصر الذي هو أنا وتدعمه من منطلق وطني وتحدثت معهم في كل الشئون واستمعت إليهم وإلى أرائهم وإلى نقاءهم الثوري وطريقة تفكيرهم، وأنا أحييهم، وأعتقد أنها مجموعة من الأجيال الشريفة التي تسعى إلى تغيير وجه مصر وأنا معهم في ذلك. وحول تواصل الفقي مع قراءه على صفحته في الفيسبوك، وأهم القضايا التي يثيرها الشباب معك حول الجامعة العربية وأملهم في تغييرها، يقول: في الحقيقة أنا لا أدخل على الفيسبوك، فأنا أمي إليكترونيا، ومحدود الإستخدام له، لكن تأتي هناك ردود وحوارات  كما يقول لي أبنائي وسكرتاريتي وزملائي وأصدقائي، أن هناك مؤيدون كثيرون وأن هناك بعض المعارضين أيضا، وهذه هي الحياة، لا يجمع الناس على شيء أبدا، إنهم لم يجمعوا على الإله نفسه ولا على رسوله، فمن الطبيعي أن يختلفوا حول أي شخص وأنا مثل هذا الشخص. أما عن التوجس الإسرائيلي الذي ظهر مع الثورة خشية على إتفاقية السلام، خاصة وأن قوى الإصلاح السياسي تطالب بإدخال بعض التعديلات على الاتفاقية،  فيرى الدكتور الفقي: أن مصر ملتزمة بالسلام، وذلك كما أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة غداة رحيل الرئيس السابق أن مصر ملتزمة باتفاقاتها الدولية وارتباطاتها التعاقدية، وذلك في إشارة لاحترامها لمعاهدة السلام، إنما قد تطالب مصر في مرحلة مقبلة ببعض التعديلات لبعض بنود المعاهدة ولا بأس في هذا وخصوصا بالنسبة للوجود العسكري في سيناء. وبالنسبة للمعونة الأمريكية، وإذا ما كان بإمكاننا الإستغناء عنها أو وضع بعض الشروط عليها، يقول : المعونة الأمريكية لا تمثل شيئا كبيرا في إقتصاد مصر.. المعونة مسألة حساسة وماسة بكرامة المصريين.. والولايات المتحدة الأمريكية لا تعطيها لنا لمجرد أنها تريد أن تمنح، ولكنها تعرف جيدا أن استقرار مصر هو استقرار  منطقة الشرق الأوسط والذي تقبع فيه أكبر مصالح أمريكية في المنطقة، وبالتالي فإنهم يعلمون جيدا ماذا يحتاجون منا، وليست المسألة عطاءا على الإطلاق، إن مصر تعطي الاستقرار والآمان والحكمة والاتزان في المنطقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل