المحتوى الرئيسى

د. معتز عبد الفتاح: المطالبات الفئوية الآن خطر على مصر

05/15 14:10

الإسكندرية- محمد مدني: أكد الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، أن من أكبر التحديات التي تواجه الثورة في الفترة الحالية هي المطالب الفئوية، وأضاف: "أقول لكل أصحاب المطالب الفئوية المشروعة اصبروا قليلاً، فالبلاد قاربت على الموت من المطالب، ومصر لم يعد بها إلا المياه لتسرق، فانتظروا قليلاً حتى تقوم البلاد وتستعيد قوتها، وبعد ذلك نطلب حقوقنا كما نشاء، ولكن الآن ليس وقت أي مطلب من هذا النوع".   وأوضح خلال ندوة بمكتبة الإسكندرية مساء أمس بعنوان "مصر المستقبل.. التحديات والواجبات": أن مصر لا تحتاج إلى العلمانية لأن تطبيق الإسلام تطبيقًا صحيحًا يغني عن أي أنظمة أخرى، وقال: كفانا فزاعات الدولة الدينية لأنها لا وجود لها في الإسلام، ومبادئ الشريعة الإسلامية واسعة جدًّا، وبها "لا إكراه في الدين"، وتحفظ حقوق الأقباط والمسلمين على حد سواء.   وأضاف مصر معتدلة بطبيعتها وشعبها، ولا خوفَ من تطبيق الشريعة الإسلامية لأنها تحترم حقوق الإنسان والمشكلة عندنا في التفاصيل وليس في لافتة الإسلاميين أنفسهم، فهم وطنيون ويخافون على مصر.   وحذَّر د. عبد الفتاح من محاولات البعض لإقصاء بعض التيارات على خلفية دينية، وأكد أن من أخطر التحديات التي تواجهها مصر هو الإقصاء الديني لما قد يسببه من فتنة.   وقال: "درست في الأديان كلها ولم أجد دينين متسامحين أكثر من الإسلام والمسيحية حتى إن الله تعالى أورد في القرآن الكريم (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) (المائدة: من الآية 82)، داعيًا إلى ترك حرية الاعتقاد دون فرض الرأي سواء للمسلمين أو الأقباط.   وأوضح أن الفتنة الطائفية بمعناها الحقيقي لم تشهدها مصر على الإطلاق؛ لأن المصريين رباط واحد لا ينفصل عن بعضه، ولذلك نجحت الثورة التي خرج فيها الجميع، وحذَّر من خطورة ما أسماه "الفهلوة" والشائعات، مشيرًا إلى أن الكلمة الآن في الظروف التي تمر بها مصر يمكن أن تشعل الفتن وتؤدي إلى صراع طائفي وسياسي.   وشدد عبد الفتاح على عدم التمادي في مشكلة "الفتنة" لأنها الطريق الوحيد الذي لعب عليه فلول النظام السابق لفشل الثورة المصرية ونشر الفوضى في البلاد بدلاً من الوقوف جميعًا يدًا واحدةً من أجل تعمير البلاد.   وانتقد موقف كثير من الإعلاميين المصريين وبعض الصحف بالمبالغة الشديدة في مدح الشخصيات أو نقدهم، وقال: "كلنا بشر فمن يخطئ لا يعقل أن نكون وراءه بالمقصلة، ومَن يحسن لا نكون وراءه بالأهازيج، وهناك الكثير من النقد إذا نظرنا إليه فسيشعل البلاد من كل جانب".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل