المحتوى الرئيسى

محمود عبد الله الباز يكتب: الأهداف الخفية وراء الفتنة الطائفية!

05/15 13:05

عندما وقعت الأحداث الدامية التى شهدتها منطقة "إمبابة" بالقاهرة والتى راح ضحيتها 12 شخصاً عاش الشعب المصرى بأكمله مسلمون ومسيحيّون، كباراً وصغاراً، حالة من الحزن والغضب الشديد نتيجة سقوط ضحايا أبرياء وخلق حالة من الهلع والفوضى فى القاهرة.. فالضحايا والمصابون مصريون، أبناء هذا البلد، مهما كانت ديانتهم، مسلمين أو مسيحيين.. وللمصريين جميعًا الحقّ فى أن يعيشوا جنبًا إلى جنب فى أمن وسلام.. فلهم كلّ الحقوق وعليهم نفس الواجبات، إذ إن القانون يُطبق على الجميع بلا اِستثناء.. لقد خاضوا الثورات والحروب وضحوا بأنفسهم وأرواحهم معاً من أجل هذه الأرض الطيبة، فالمصريون دائمًا نسيج واحد على مر السنين.. وكذب من يقول إن هناك طائفية فى مصر، ومن يقول ذلك فهو صاحب أهداف سياسية يريد تحقيقها بإشعال الفتنة فى مصر بين أبناء الوطن الواحد ليُدخل هذا البلد فى دوامة من العنف والإرهاب ويهدف إلى العبث بأمن مصر وزعزعة استقراره وتدمير اقتصاده فالأيادى الخارجية العابثة تضع مصر نصب أعينها، فمصر بالنسبة لهم هى الهدف الأكبر لأنها قلب الشرق الأوسط ولأنها استعادت مكانتها الرائدة كسابق عهدها بعد ثورة 25 يناير وسقوط نظام مبارك الطاغى الذى عزل دور مصر عن باقى الشعوب، ونشر الفتنة فى هذا التوقيت بالذات تعنى القضاء على قوى الشرق الأوسط بأكمله وإضعافه وسهولة الاِستيلاء على موارده والتحكم فى اِقتصاده. فعلى المصريين جميعًا، مسلمين ومسيحيين، ألا ينساقوا خلف هذه الفتن التى لا تحمد عقباها وإن اِنتشار الفتنة فى مصر يعنى اِختراق هذا البلد بأكمله لتكون صيدا ثميناً لأعدائها فى الخارج. فلابد من أهمية التعايش السلمى بين المسلمين والأقباط الشركاء فى الوطن.. وعليهم أن يدركوا أن العدو الحقيقى واحد لا يفرق بين مسلم أو مسيحى! مستغلاً وجود القصور الأمنى الشديد فى البلاد، ليلعب بضعفاء النفوس والجهلاء من أبناء مصر حتى يتمكنوا من تنفيذ أهدافهم المخطط لها سلفاً فى الخارج.. فعلينا أن ننتبه جميعًا ونقف دومًا كما تعوّدنا معًا يدًا واحدة فى وجه هذا العدو الذى يريد أن يدمر حياتنا ومستقبل أبنائنا ويلهينا عن تحقيق مكاسب ثورة 25 ينايرالمتمثلة فى استعادة أموال مصر المنهوبة من الخارج ومحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم.. كما يسعى إلى إجهاض مساعى حكومة الدكتور عصام شرف وإضاعفها فى بناء اقتصاد مصر من جديد وعلى الدولة أن تفرض سيادة القانون على جميع الأطراف وألا يكون أحداً فوق المسائلة القضائية على ما يُرتكب مِن مخالفات إن المحاكمات العسكرية ضرورة فى هذه المرحلة لمكافحة عمليات البلطجة لردع المجرمين والخارجين عن القانون وحماية دور العبادة، حتى لا تتحول إلى ظاهرة وفوضى ولابد من محاكمة عاجلة وسريعة لكل من تثبت إدانته فى هذه الأحداث المؤسفة التى تهدد الوحدة الوطنية فى المجتمع المصرى. حفظ الله مصر وشعبها من شر الفتن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل