المحتوى الرئيسى

تحليل- تطوير باكستان اسلحة نووية تكتيكية يثير المخاوف

05/15 12:57

سنغافورة (رويترز) - يهدد نجاح اختبار أجرته باكستان لصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية قصيرة المدى باثارة التوتر في منطقة تشهد احتقانا بالفعل حيث يكرس قتل اسامة بن لادن من زعزعة الاستقرار.وينظر الى الاسلحة النووية التكتيكية كما تسمى احيانا باعتبارها اكثر خطورة من الاسلحة الاستراتيجية التقليدية نظرا لصغر حجمها وتعرضها لسوء الاستعمال فضلا عن احتمال سرقتها مما يجعلها خطرا على الامن العالمي.ويرجع مبعث القلق الاكبر الى أن هذه الاسلحة ذات القدرة المحدودة ينظر اليها على انها اقل تدميرا ومن ثم يزيد احتمال استخدامها عن الانواع الاخرى من الاسلحة ما يدفع اغلب الدول النووية الى الحد من الخطورة بخفض المخزون.ويقول خبراء باكستانيون ان بلادهم مضطرة لتطوير اسلحة نووية بسبب خطة هندية ترتكز على شن ضربة صاعقة داخل باكستان اذا ما ألقي باللائمة على جماعات متشددة تتخذ من باكستان مقرا لها في هجوم مماثل لما حدث في مومباي.وقال الجيش الباكستاني انه اختبر الشهر الماضي الصاروخ "نصر" الذي يصل مداه الى 60 كيلومترا والقادر على حمل رؤوس نووية "لتعزيز قوة الردع على المسافات القصيرة."وقال خبراء في مجال الامن في الولايات المتحدة والهند وباكستان ان ذلك يعني ان الجيش خطط لنشر هذه الصواريخ في ميدان القتال ما يفاقم من حدة التنافس النووي في المنطقة الذي بدا في كثير من الاحيان نموذجا مكرورا للتنافس الامريكي-السوفيتي ابان حقبة الحرب البادرة.وقال داريل كيمبل مدير رابطة الحد من التسلح ومقرها واشنطن "تطوير واختبار باكستان لصواريخ ذات قدرة نووية قصيرة المدى تطور يزعزع الاستقرار وينطوي على خطورة محتملة."يشير الى أن باكستان ستفكر جديا في استخدامها في ميدان القتال اذا أقدمت القوات الهندية على غزو."وربما ترد الهند بتركيب رؤوس نووية على صواريخها قصيرة المدى لمواجهة التهديد الباكستاني. واختبرت نيودلهي اسلحة نووية ذات قدرات محدودة عام 1998 لكن لم ترد معلومات منذ ذلك الحين عما اذا كانت اضافت هذه الصوايخ الى ترسانتها.ودون الخوض في اي تفاصيل قال خبير هندي سابق في علوم الدفاع اشترك في اختبارات عام 1998 "قدرتنا في مجال الاسلحة ذات القدرة المحدودة معروفة."وردت باكستان على الاختبارات الهندية باختبار اسلحتها. وكرست الدولتان من ترسانتيهما منذ ذلك الحين. ويقول خبراء غربيون ان باكستان تسير بسرعة ربما ستجعلها في غضون عشر سنوات رابع اكبر قوة نووية في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.وتقول باكستان انها تستثمر الكثير من الموارد لضمان امن منشاتها وموادها واسلحتها النووية.لكن دعم باكستان لجماعات متشددة مثل القاعدة وطالبان والتي وجدت ملاذا على الحدود الافغانية يزيد دوما من المخاوف بشأن ترسانتها من الاسلحة. وتعمقت هذه المخاوف بعد رصد زعيم القاعدة بن لادن وقتله.وقال جاري ساموري منسق البيت الابيض لشؤون اسلحة الدمار الشامل والارهاب في مقابلة نشرت في عدد مايو ايار من دورية ارمز كونترول توداي "ما انا قلق بشأنه هو أنه في التوترات والمشكلات الكبيرة داخل المجتمع والدولة الباكستانية ..حتى افضل اجراءات الامن النووي ربما تنهار."نحن نتعامل مع دولة تتعرض لضغط هائل داخليا وخارجيا وذلك ما يجعلني قلقا."وتتمثل مشكلة نشر الاسلحة التكتيكية في ميدان القتال في ان القيادة والتحكم يجب أن تنقلا الى الوحدات العسكرية في الميدان.ويقول خبراء في المجال النووي ان ذلك يزيد من خطورة ان تسير الأمور بشكل خاطيء أما من خلال حسابات خاطئة أو من قبيل الصدفة أو السيناريو المروع وهو تسلل الجماعات المتشددة.وفي اي من هذه الحالات سيكون مدى الرد على اطلاق باكستان لصاورخ غير معروف.وتساءل خبراء امن في باكستان نفسها عن المنطق وراء نشر أسلحة تكتيكية قائلين انه يعرض البلاد لمخاطر اكبر.وقال ايجاز حيدر وهو خبير امني باكستان انه اذا اطلقت باكستان هذه الاسلحة مع غزو الجيش الهندي للحدود فانها ستسقط فعليا على ارضها.وقال "نحن بالطبع لا ندرس حتى كيف سيتعرض جنودنا وسكاننا لتأثير سلاح نووي تكتيكي."لكن خبراء كثيرون يقولون ايضا ان الخطة الهندية تعتبر تهديدا حقيقا لباكستان حتى اذا لم تكن جاهزة للتطبيق.من سانجيف ميجلاني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل