المحتوى الرئيسى

المفتاح رمز النكبة وحق العودة

05/15 12:29

شبان من مخيم قلنديا يعدون مفاتيح العودة لإشهارها في ذكرى النكبةميرفت صادق-رام اللهفي مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين قرب القدس المحتلة، نشطت مجموعة من الشبان في صناعة العشرات من المفاتيح الخشبية التي حملت أسماء 81 قرية ومدينة وبلدة هجر منها أهالي المخيم، استعدادا لإشهارها كأحد أهم رموز نكبة فلسطين وحق لاجئيها في العودة إلى بيوتهم.وقال صاحب فكرة المفاتيح رائد حمدان الذي يعيش في مخيم قلنديا منذ سنوات إن مفتاح العودة هو الشاهد الحي على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي يمتلكون مفاتيحها حتى اليوم.وتتخذ هذه المفاتيح شكل السلاح "كي لا ينسى الجميع طريق الوصول إلى قراهم وبلادهم بالمقاومة" كما يقول حمدان الذي لم يكن لاجئا يوما، ولكنه حمل قضية اللاجئين وحق كل الفلسطينيين في استعادة بلادهم.وحسب مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا جمال لافي، يبلغ عدد سكان المخيم من اللاجئين نحو 11 ألفا تعود أصولهم إلى أكثر من 80 قرية ومدينة، أهمها الرملة واللد وقرى ساريس وبرفيليا وغيرها. أما صديقه رشاد عصام (20 عاما) من قرية دنيان قضاء الرملة فيقول إن "مفتاح العودة يذكرني بأراضينا التي سرقها اليهود، وحديث أجدادنا عن حياتهم وعملهم في الزراعة، وبه أتخيل شكل بيتنا وبوابته".ثم يضيف "لا شيء أصعب من أن يعيش الإنسان بعيدا عن بيته في مخيم مكتظ، في حين ينعم المحتلون بالسكن في قريته وبيته".ويشير الشاب حسن فريد زياد وهو من قرية يالو التي استكمل الاحتلال تهجير سكانها عام 1967 ضمن ما يعرف بقرى اللطرون الواقعة على خط التماس مع الأراضي المحتلة عام 1948، إلى أن عائلته تمتلك عقود البيوت والأراضي التي تثبت ملكيتها، وقد ورثوا جميعا مفاتيح بيتهم بعد وفاة جده العام الماضي. هجروني من بلادي دون ذنب أو سببقالوا اذهب لا تعد..بيتك الآن خرِبقلتُ: مفتاحي معي ليس بالشيء الصعبسوف أحفظه بقلبي فالرجوع قد قرب.والحاج أبو إسماعيل كما يكنى لاجئ من قرية البرج قرب الرملة، وكان عمره ثماني سنوات عندما حاصرت العصابات الصهيونية قريته لأيام طويلة حتى نفد سلاح المقاومين فيها ومن ضمنهم والده.ويحمل أبو إسماعيل اليوم مفتاحين في سلسلة لم يفارقاه منذ 63 عاما، حين أجبر سكان البرج الذين كان عددهم نحو 500 فلسطيني على الهجرة منها باتجاه منطقة رام الله والقدس شرقا.ويقول "لدي سبعة أبناء و28 حفيدا، وجميعهم يعرفون قيمة هذا المفتاح ووجهته ويعرفون كل شيء عن قرية البرج وطريقها، أعلمهم ذلك منذ صغرهم وكذلك يفعل كل أهالي المخيم".ويمثل أبو إسماعيل واحدا من ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين تعود أصولهم إلى نحو 530 قرية وبلدة ومدينة هجروا منها عام 1948، ودأبوا جميعا على حمل مفاتيح بيوتهم وعقود ملكيتها في كل ذكرى للنكبة. "اقرأ أيضا:ستون عاماعلى النكبة"ويضيف عن القرية التي لم يسمح له بزيارتها ولا رؤيتها عن بعد منذ النكبة، "لدي أمل إذا مش أنا ابني، وإذا مش ابني حفيدي.. أمل العودة موجود في نفوس كل اللاجئين".ثم يحسم حديثه برفض أي مبادرات أو دعوات لتعويض اللاجئين، متسائلا "عن ماذا سيعوضوني؟ عن 60 سنة مهجر من بلدي، أم عن أرضي التي ضاعت، أم عن إذلالي وتدنيس كرامتي؟".ثم يجيب "تعويضنا الوحيد الذي نقبل به هو عودتنا إلى بلادنا الأصلية حتى لو اضطررنا للعيش هناك في العراء أو المغاور".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل