المحتوى الرئيسى

ألغام تحاصر وزير الداخلية!

05/15 11:54

 منصور العيسوي وزير داخلية مصر، رجل يمشي ويتحرك علي ألغام خلال هذه الفترة العصيبة من تاريخ البلاد. الرجل تسلم حقيبة الداخلية، ولا يكاد يمر يوم دون أن ينفجر لغم في الحياة المصرية، من أهم هذه الألغام هي الداخلية نفسها، التي تسلمها الرجل وهي في غياب فعلي.. والمطلوب منه أن يعيد ترتيب أوضاعها، وهو يسعي جاهداً بكل السبل والطرق لإيجاد حلول عاجلة وسريعة.. وملف الداخلية وحده يحتاج الي خطة استراتيجية حتي يعود الأمن إلي طبيعته، وأعلم أن العيسوي لا ينام من الليل إلا قليلاً ويعكف ليلاً ونهاراً علي إيجاد الحلول الفعالة لعودة الأمن إلي ما يجب أن يكون عليه، وحالة الأمن التي تولي مسئوليتها الوزير خلال هذه الفترة تحتاج منه الي مشقة بالغة وصبر حتي يعيد ترتيب هذا البيت المهلهل الذي تركه »العادلي« جثة هامدة وقضي علي ما بقي فيه من رمق خلال الثورة وبعدها. وهناك لغم آخر ينفجر بين الحين والآخر هو لغم ما يطلقون عليه الفتنة الطائفية، وأول رد فعل يحدث بعد أي  حادث من هذه الأحداث هو توجيه اللوم إلي الأمن والداخلية، وتحميل الوزير المسئولية عن هذه الكوارث.. في حين أنني أري أن المسئولية الحقيقية تقع علي كاهل من يستثار من الطرفين المسلم أو القبطي والذين يستجيبون لدعاوي الشقاق والخلاف هم الأولي باتهامهم وليس الداخلية.. فماذا يفعل الأمن تجاه شخص أو امرأة موتورة يقدم أو تقدم علي خطأ في حق الأمة...ولماذا تأخذنا الحساسية المفرطة في التعامل مع هذه الأحداث دون تحكيم سيادة القانون، ويكون هو الفيصل في الأمر، بدلاً من تعليق الاتهام علي شماعة الداخلية.. وإذا كانت الداخلية فيما مضي خلال العصر البائد تقوم بأعمال مشينة فما ذنب رجال الأمن الشرفاء الآن الذين نحملهم أكثر من طاقتهم؟!... ولماذا تلقي بالمسئولية علي كاهل الداخلية في أحداث مثلاً وقعت في إمبابة أو صول؟! وما علاقة الداخلية بشاب أو فتاة موتورة أقدمت علي فعل مخالف للقانون؟!..وماذا يفعل وزير داخلية مصر مثلاً في رجل مثل الرئيس المخلوع حسني مبارك،أشارت لجان طبية الي صعوبة نقله إلي سجن طرة؟!.. لماذا نحمل العيسوي وحده مسئولية كهذه؟!.. ولماذا لا يوجه اللوم إلي من أصدروا قرار صعوبة نقل المسجون مبارك؟!... الوزير بين نارين، الأولي هي تنفيذ القانون بحذافيره.. والنار الثانية هي الخوف من عدم الوقوع في ارتكاب ظلم أو حماقة.. وهو في كلتا الحالتين ليس أمامه سوي الالتزام بالقانون.. والأطباء عرقلوا التنفيذ بإصدار تقارير تحذر من خطورة نقل المسجون مبارك في حالته هذه.اللغم الأخير الذي واجهه »العيسوي«، هو إصابة سوزان مبارك الصادر بشأنها قرار الحبس الاحتياطي بأزمة قلبية وذبحة صدرية عقب سماعها قرار الحبس.. وكنت قد أجريت اتصالاً هاتفياً مع الوزير بشأن ترتيبات نقلها الي السجن قبل إصابتها، وأكد لي الوزير أنه بمجرد وصول قرار الحبس سيتم تطبيق القانون عليها، ويتم نقلها الي السجن طبقاً لما هو معمول به بشأن الصادر ضدهم قرارات الحبس وبعد الاتصال أصيبت المسجونة »سوزان« بالذبحة وتم ايداعها مستشفي شرم الشيخ.. وبذلك ظهر لغم جديد أمام »العيسوي«.. وفعلاً كما قلت إن وزير الداخلية ورث تركة مثقلة بالألغام والمشاكل وهو رجل نشهد له بطهارة اليد والأمانة وقلبي معه في التصدي لهذه الألغام التي تواجهه. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل